رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواد محمود مصطفى

جواد محمود مصطفى

مساحة إعلانية

مقالات

460

جواد محمود مصطفى

... كالجرذان المذعورة!

12 يناير 2017 , 01:36ص

حاول الجيش الإسرائيلي الحفاظ على صورته المزيفة من أنه القوة العسكرية التي لا تقهر، لكن الكثير من المعطيات والوقائع تكذّب هذا الادعاء، فتتكشف الحقائق في ميادين المواجهة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

المشاعر الوطنية التي تستثيرها عمليات الانتفاضة، ومنها عملية القدس الفدائية مؤخرا وغيرها، تسقط أغراض التسويق لعظمة القوّة العسكرية الإسرائيلية، وفشلها الاستخباري الذريع في اكتشاف ومعرفة ما يجول في خاطر الفلسطينيين، ففي هذه العملية البطولية (الأحد 8/1) استخدم الشهيد فادي قنبر الشاحنة لدهس الجنود، فكان سلاحا ناجعا، ولم يستطع الاحتلال معرفة نواياه.

حاول رئيس حكومة (إسرائيل) بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين، في أعقاب الشريط المصور الذي يبين هروب عشرات الجنود من موقع العملية البطولية، يلحظ حالات الصدمة والارتباك والخوف التي أصابت مؤسسات الاحتلال.

الفيلم الذي وثق العملية الفدائية، وتم بثّه بشكل متواصل في الفضائيات وفي الشبكات الاجتماعية وبخاصة العربية منها، ويظهر العشرات من جنود الاحتلال وهم يفرون في كل الاتجاهات من موقع الحدث البطولي، رغم أنهم يحملون السلاح، يفضح مزاعم المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية وخواءها من قيم الرجولة والشجاعة والأخلاق والتضحية.

ليست حالة الفرار من المكان، الحادثة الوحيدة التي تسجل على الجيش الذي لا يقهر، ففي السابق أيضًا، في العملية الفدائية المزدوجة (طعن بالسكين وإطلاق النار) في المحطة المركزية في بئر السبع في التاسع عشر من شهر تشرين أوّل/أكتوبر الماضي، وفي العملية الأخيرة في تلة الذخيرة، فضح تصوير فيديو الجنود أيضا وهم يهربون من المكان.

جيش الاحتلال لا يمكنه أن يكون جيشا قويا على شعب أعزل، فالمقاربة هنا مناقضة للأخلاق والقيم ولمعنى القوة، فكيف يكون هذا الجيش قويا، بينما لا يسير أفراده في شوارع المدن الفلسطينية، إلّا مجاميع بكامل أسلحتهم، وهذا ما يُثبت يوميا، بأنه جيش مرعوب ومسكون بالخوف ومهان...وإلى الخميس المقبل.

مساحة إعلانية