رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

336

ابتسام آل سعد

صغار مشاهير التك توك

23 مايو 2026 , 10:40م

لا شك أن معظمنا يلاحظ اجتياح أطفال ما يسمون بـ (المشاهير) على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما على التك توك وسناب شات خصوصا من بناتهم اللاتي لم يصلن سن البلوغ والرشد ويستقين ما يقمن به بأن أمهاتهن من المشهورات اللاتي قد بلغن من شهرتهن وتصدرهن حسابات الأكثر متابعة ما يجعلهن في سباق مع الزمن في إظهار بناتهن على هذه المواقع لتكون كل طفلة امتدادا لأمها وهذا للأسف أمر طاغ في منطقة الخليج العربي والوطن العربي على العموم وتحديدا في بعض من هذه الدول التي انتشرت فيها هذه الظاهرة المسيئة للأطفال وحقوق الطفل، حيث يمكنك أن ترى بعضا من هؤلاء الصغيرات وهن يتراقصن أو يتغنين باللبس ومساحيق التجميل التي تطمس ملامح الطفولة على وجوههن ويظهرن بأشكال أقل ما يقال عنها إنها ممسوخة وتعد تعديا على حقوق هذه الطفلة التي قد تتأثر بما تفعله والدتها مع المتابعين من إظهار وإبراز مفاتنها من لبس وتجميل مصطنع وتغنج رخيص فتتأثر ابنتها بهذه الأفعال لتصبح نسخة ممسوخة من أمها التي تبارك لابنتها هذه الخطوات على ممر الشهرة التي صنعته لها ولكن بالكيفية التي تسيء لها ولابنتها ولأسرتها التي تكون في المجمل راضية عما تقدمه هذه الأم وتشجيعها لابنتها لأن تكون امتدادا لها إذا ما أفل نجمها أو اختفى وخفت فتظهر هذه الابنة بمظهر الطفلة الامرأة التي تحاول أن تكون لها شخصيتها وتحدد خط مشوارها في الشهرة الذي عادة ما يكون بالإسفاف أو الخروج عن قيم الدين وعادات تقاليد مجتمعها الذي للأسف يمكن أن يغض البصر عن محاسبة هذه الأم التي تدفع بابنتها التي تكون في الأساس طفلة لم يكن عليها أن تتأثر بها التي سارت على خط الشهرة بأي شكل من الأشكال وتريد من ابنتها الصغيرة أن تكون امتدادا لها لتحصد آلافا من المتابعين والترويج لمقاطعها التي عادة ما تكون أكبر من سنها ولكن ماذا نقول لهذه الطفلة التي نراها تسعى للنضوج الفكري والجسدي والنفسي والعقلي من هذا المنحى المتعرج وغير الواضح، ماذا يمكننا أن نقول لهؤلاء الأمهات والآباء الذين كان لهم نصيب من الشهرة وكسب المال الوفير والتظاهر بكل هذا الغنى الفاحش والسفرات التي يكون بعضها على متن طائرات خاصة والتباهي بمحيطهم الفارغ القائم على أخلاقيات لم تكن يوما من الدين ولا بقيم مجتمعاتنا الخليجية والعربية التي قام تاريخها على غير ما نراه اليوم من هؤلاء الآباء والأمهات الذين تعدوا على خصوصية أبنائهم وبناتهم وغرسوا فيهم ما يمكن أن يشجع هذا الطفل أو تلك الطفلة على أن يكونوا امتدادا لتاريخ أمهاتهم وآبائهم فيخرجون بنسخ قد وصفتها بالممسوخة وأنا أكررها لأنني من جمهور هؤلاء الذين يتابعون في التك توك وسناب شات ما يمكن أن يظهره الإكسبلور من مشاهد تشفق فيها على هذه الطفلة أو ذاك الطفل وهم يقدمن ما ليس له أي علاقة بالطفولة، ونحن في المقابل نقول لهذه الأم وهذا الأب أن يتقوا الله في أنفسهم وأطفالهم الذين يجرونهم في مسار أقل ما يقال عنه إنه مخل لطفولتهم ودينهم وعادات المجتمع وتقاليده وقيمه وليرحموا هؤلاء الأطفال من أن يكونوا نسخا منهم فيلقوا بعدها العواقب الوخيمة التي تفقدهم معاني الأم والأب أولا ثم خسارتهم لأطفالهم الذين كبروا على أن تكون الفتاة شبه متعرية بينما يصبح الولد في بلوغه متهاونا في الغيرة على أمه وأخواته وتتهلهل مع كل هذا القيم والأخلاق والتربية التي يقوم عليها كل مجتمع وترتكز على أركانها الأُسر والعوائل التي يقوم عليها المجتمع الذي لا يعاني خللا تربويا ولا تشويها للقيم والأخلاق والمسار الذي يجب أن يكون نزيها من كل شائنة يمكن لهؤلاء الآباء والأمهات أن يرتكبوه بحق هؤلاء الأطفال لا سيما الفتيات الصغيرات فهل وصل مضمون هذه الرسالة أم لا؟.

مساحة إعلانية