رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
999 هو الرقم الرسمي للاسعاف والنجدة في كثير من الدول الذي يسمح لاستقبال الحالات العاجلة المختلفة من شغب وحوادث واشتباه في جريمة او امراض وكوارث واي امر خطير قد يودي بحياة فرد او يزعزع امن دولة. ومتداول حالياً في عدة دول منها بريطانيا ،وايرلندا، وبولندا، والمملكة العربية السعودية،والامارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، وبنجلاديش، وغانا، وكينا، وهونج كونج، وماليزيا، وسنغافورة، وزيمبابوي، ومملكة سيوزلاند، وتباغو، وماكاو، وبوتسوانا، وجزيرة موريشوس، وجمهورية ترينيداد وتوباجو.واول من بدأ بخدمة 999 هي لندن في 30/6/1937م؛ وذلك بعد حادثة حريق حدثت في شارع ويمبل في عام 1935م ادت لوفاة خمس نساء.
وبالمثل فان جهاز دوريات الامن لدينا في قطر هو جهاز امني حيوي ومهم ونحن على يقين بانه يحظى بدعم كبير من وزارة الداخلية، وان لديها من الدوريات ما تغطي به كافة ارجاء الدولة، وتخيُلنا لغرفة العمليات المستلمة للمكالمات ان بها مستوى عاليا من التقنية متزامنة مع اخر ما توصلت اليه التقنيات الحديثة، وفهرسة للبلاغات، ومتابعة لمحتوى المكالمات وخروج الفرق الامنية لميدان الحدث، والتأكد من وصول الدورية والمسفعين من المُبلغ نفسه(لم نلحظ الاخير!). وكل ما سبق من اجل خدمة المواطن والمقيم، ويفترض بمن يستلم مكالمات الـ999 ان يكون قد تدرب تدريبا نوعيا ومكثفا قبل وخلال ممارسته لعمله. وهذا الجهاز لابد ان يكون متصلا بعدة جهات للتحرك في نفس الوقت لمكان الحدث.
لا يلجأ لـ999 الا من وصل لمرحلة خطرة جداً،او خاف خطرا ما،ولابد من توفير رقم اخر من اجل الامور البسيطة(مثال:واحد مسكرين على سيارته).
لنبدأ: تتصل بـ999من اجل حادث سيارة فيحولك مشكورا لادارة المرور القريبة من مكان وقوع الحادث، ويسألك ان تحتاج لاسعاف فتجيب بلا، فيغلق! ليتحدث إليك بعد قليل او بعد نصف ساعة او بعد تكرارك الاتصال بـ999 شرطي المرور ليسألك عن الحادث؟ اين حدث؟ ومن المتسبب؟وهل هو معترف بخطئه؟ ثم يطلب منك الحضور معه للادارة لتسجيل الحادث؟ ولنفرض انكر او هرب ولم تستطع اخذ رقم سيارته؟!
سؤال:لماذا لا يتحرك رجل المرور لمكان الحادث؟لماذا يخبرك احياناً بانه لا دوريات والكل مشغول حالياً؟ايعني ذلك ان كل سيارات الدوريات مع حوادث اخرى!؟ كم عدد سياراتهم!؟ ما وظيفة الشرطي عند وصوله لموقع الحادث في حالة وجود جرحى غير تسيير المرور!؟ اين الاسعافات الاولية التي تدرب عليها ليقدمها حتى حضور سيارة الاسعاف!؟ والسؤال الاهم:لماذا لا يعاود موظف الـ999 الاتصال بالمُبلغ للتأكد ان وصلت اليه الدورية او الاسعاف؟
والان كيف هو الامر عندما يتعرض مواطن/مقيم لسطو منزله، فيطلب منك موظف لـ999 طلبا غريبا في وقت محنتك!! تحكي زميلة لنا قصة لن اسرد تفاصيلها، حدثت منذ اسبوع حيث سطا رجل اتضح فيما بعد انه يعمل رجل امن (سيكورتي) في احدى الشركات الخاصة ويسكن على بعد عدة امتار خلف بيتهم ويبدو انه قد راقب بيت زميلتنا ليسطو عليه، كما يراقب في مكان عمله لاحلال الامن والنظام وشتان بين المراقبة في الامرين والفعل. تقول: اتصلت بــ999 لنجدتنا، فطلب منها ان تعطيه اسم الشارع ورقم البيت، ففعلت. تقول ثم طلب مني:رقم الكهرباء!!تقول: قلت له:"ما تسمع ضرب الباب والحرامي يبي يكسر الباب علي"
الذى استوقفني بالقصة هو طلب موظف الـ999 رقم الكهرباء!! فقلت: وكيف حالنا نحن ان لا قدر الله حدث لنا ما حدث لكم؟! وليس عندنا رقم للبيت ولا اسم الشارع؟! ثم تساءلت:هل عندنا نظام تحديد موقع المتصل؟ كيف نُحمى كمواطنين من مثل هؤلاء البشر الذين اتوا علينا من بلدان لا يعرف اهلها غير اكل البشر والجرائم (فقد يسرق او يقتل ان لم ينتهك عرضا قبلها)؟!...يا الله...ثم ماهي عقوبته؟هل يُسفر ويُكلف الكفيل بدفع تذكرته فقط؟!
وعليه:
1) نرجو من 999 اليقظة عند استلام البلاغ، وعدم الاستخفاف كما حدث لزميلتنا وسؤالها مالا يجب ان يُسئل، وعلى الموظف ان يكون عالما بكل مناطق قطر قديمها وحديثها، واخيرا تعليم المتصل او تحويله لمن له خبرة في المساعدة في انقاذه من براثن مجرم او فك جهاز يمثل خطراً او لاسعاف احد حتى يصل المنقذ (ويجب ان يكون هناك متدرب ينادى او يتصل به عند الحاجة).
2) لابد من تكثيف دورات الاسعاف لشرطي لخويا والفزعة وتجديد شهاداتهم سنويا
3) يجب ان يعاقب كل من يتسبب بأذى او ترويع لمواطن، وتسفيره فقط انما هو تكريم له. فكما تُحمى حقوقهم ويطالبنا العالم بذلك وهم في بلد اهلها من الاخيار، فنحن نطالب بحمايتنا منهم؟
4) على البلدية الاسراع في تسمية الشوارع وترقيم البيوت
5) الزام الشركات والجهات الحكومية بحسن الاختيار، ولا تكفي شهادة حسن سير وسلوك فقد تزور في بعض البلدان الفقيرة ان دفع المال.
همسة لـ999 ولكل من يهمه الامر:
دوركم مهم جدا للمجتمع، وجهودكم واضحة ولا ننكرها ولا نرضى لكم الا كل خير ولكم منا الشكر والعرفان، ولكن انتم من لكم يد بانقاذ فرد او هلاك مجموعة بعد الله فكونوا متيقظين عند تلقي اي مكالمة. واخير:هل لدينا نظام تحديد موقع المتصل ولا يستخدم!؟ ام لا يوجد!؟
دمتم في حفظ الله ورعايته
وتزوج عليها المسكينة
كتبت في نهاية عيد الأضحى السابق لمرتين على فترتين متقاربتين لجروب العمل بالـ"واتساب": "متى الدوام يا بنات؟ بكره... اقرأ المزيد
7931
| 12 فبراير 2015
من صدى الخاطر (4)
وكنوع من التغيير أقدم لكم خواطر من واقع قد رأيته، أوعاشرته، أو سمعت عنه فأثر بي، فتخيلته لأعيشه... اقرأ المزيد
2226
| 05 فبراير 2015
انتهى زمن التهديد
نشرت جريدة الوطن الكويتية الالكترونية بتاريخ 5/1/2015م عن دراسة حديثة أن 10% من الكويتيات يضربن أزواجهن، والسعوديات 5%،... اقرأ المزيد
5055
| 29 يناير 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2580
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
1323
| 20 أكتوبر 2026