رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كتبت في نهاية عيد الأضحى السابق لمرتين على فترتين متقاربتين لجروب العمل بالـ"واتساب": "متى الدوام يا بنات؟ بكره والا بعد بكره؟" فلم أجد جوابا! بعدها بساعتين كتبت: "سمعتوا،.....زوجها تزوج عليها المسكينة!؟"، فجاءت الردود بالحال ومن كل حدب وأنا أتفرج وأقرأ: "منهي......؟ ليش تزوج عليها؟! وصور لقلب مكسور ووجه حزين وأخرى وجه يبكي، وهناك من أجبن عن سؤالي عن بدء الدوام قبل أن يسألن، وهناك من أتتني على الخاص تسألني؟! ثم كتبت مديرة الجروب: "مقلب حلو منج نجاة حركتي الجروب".
للأسف أصبحت مسألة التعدد أبلغ ما يثير أي امرأة مسلمة في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى، حتى أنها قد تتجاوز عن سماع قتل المسلمين وموت فلان وعلان ولا تقف لتسأل وتستقصي إلا عن خبر زواج امرأة من معدد أو رجل قد عدد.
الزواج عفة واستقرار ودفء وراحة لمن أرادها، والتعدد حصن للمسلم وإعفاف له ولمن يتزوجها كانت بكرا، مطلقة، أرملة، ومن ترفض التعدد فقد رفضت شرع الله، وللزوجة الحق في أن تشترط عدم زواجه عليها قبل العقد.
من الطبيعي إن سُئلت أي عزباء، مطلقة، أرملة، إن كانت ستقبل بمتزوج، أن تأتينا أغلب الأجوبة بنعم وإن لم تفضله، وذلك لحاجتها النفسية والجسدية لحب وزوج وعفة، وبعد الزواج ستجدها ترفض الأمر وبشدة.
وطبيعي أن تغار الزوجة، لكن لكل غيرة عنوان وشتان بين غيرة الحب لحياة زوجية طيبة وغيرة التكبر لزوجة تنكد على زوجها طوال حياتهما، لكن من غير الطبيعي أن تطلب الطلاق وتهدم أسرة من أجل الحلال، أو أن ترغمه على تطليق الأخرى دون ذنب.
وطبيعي أن ترفض أي زوجة زواج زوجها عليها، لكن من غير الطبيعي أن تحرمه أبسط حقوقه الزوجية مع إلزامها له بما يفوق قدراته، وتستمر بالمشاكل وكرهها لمعاشرته، ثم إن تزوج عليها اعتبرته كسرا لها وجرحا لكرامتها وخيانة "ليش زنا؟!"، فتسعى بكل قواها لتغيير نفسها فترة من الزمن لاستعادة زوجها لتكسره فقط. ومثل هؤلاء الزوجات كُثر، فتكون مقصرة في واجباتها وحقوقها، ومنها فراشه الذي لا تعده حقا له إلا عند رغبتها به أو عند تلبيته لرغباتها التافهة، فلا تشكر له عونه لها ولا فعله معها وقيامه بها وبأبنائها ولا حتى إعفافه لها، بل تعده مقصراً "فتتغلى" وتتكبر وترفع الصوت لتتمنع عنه، وعندما يعدد تقوم بالفيلم الهندي الذي ترجو نهايته رجوعه لها مذلولا مكسورا، لترجع كما كانت، بل أسوأ "بوطبيع".
أما الضعيفات من الزوجات فتجدها لم تترك وسيلة لإسعاد زوجها إلا فعلتها ولا أمرا لترضيه إلا قامت به حبا به كزوج ومع هذا يعدد.
التعدد فيه خير للزوجة الصالحة التي يُشقيها زوجها أكثر مما يسعدها، فهو غضب لا يهدأ، بخيل مقصر بها، مانع لها من الخروج وزيارات الأهل، واقف لها على الكلمة. وكم من زوجة تفرجت أمورها بعدما تزوج زوجها، ففتح لها ما كان مضيقا عليها به، وكم من زوجة تحسنت علاقتها بزوجها بعد زواجه بأخرى، لأنه وجد راحته فارتاح وأراح من حوله.
وأخيراً، مع أنه لا يفترض للتعدد وجود سبب، إلا أن هناك أسبابا اعتدنا سماعها في مجتمعنا: 1) إنه شرع الله وتطبيق لسنة نبيه، وهو يقضي فروضه ولا يصلي إلا الجمعة بالمسجد إن لحقها، وينسى أن النوافل وصيام الإثنين والخميس والأيام البيض والتاسع والعاشر والعشر من ذي الحجة سنة ولا يطبق إلا التعدد!، 2) تقليد لفلان وعلان وهو لا يتحمل مسؤولية بيته كاملا، 3) من أجل الذرية، 4) متسبب، فيشتم زوجته أم أبنائه ويعيب فيها من أجل أن يتزوج! "ليش؟! تزوج وأحفظ كرامتها فما يمسها يمسك"، 5) وآخر يحب يجرب حب جديد! 6) وزوج معاقب لزوجته يريد تأديبها وكسرها بالزواج عليها "طيب وإن ما استعدلت وأدبتك هي؟!"، 7) وزوج تضيق عليه حياته الزوجية بسبب زوجة لا تستحقه وهو لا يريد طلاقها من أجل أبنائه.
همسة قبل أن تُعدد:
ليس كل زوج قادرا على التعدد أو يحتاجه، فلا تقرر الأمر في وقت غضب فتندم، كما أن ليس كل معدد عادلا ومرتاحا ولم يعد أغلب الرجال قادرين على تحمل مسؤولية بيت واحد فكيف بعدة بيوت؟!
فإن كنت رجلا قادرا على العدل والنفقة ولا تهزك زوجة إن خيرتك بين طلاقها / طلاق الأخرى، عندما تسلط عليك الأبناء والأهل وتقوم بمختلف الحيل!، فتزوج وليبارك الله لك وتأكد حتى لا تسقط سقطة أخرى أن تختار من تفوق زوجتك دينا ومالا وجمالا ونسبا وعلما ومنزلة وخلقا، حتى تهنأ بها وقد تكون أما لصغارك فيكتسبون طِباعُها وإن حملوا اسمك.
وإن لم تقدر فـلا "تطق الصدر"، واصبر على من عندك ولا "تبلي" بنات الناس بك، فتخرج من زواج "لكسرة رأس" فيقال: "يستاهل هاي قدره"، فيُشمت بك.
دمتم في حفظ الله ورعايته
من صدى الخاطر (4)
وكنوع من التغيير أقدم لكم خواطر من واقع قد رأيته، أوعاشرته، أو سمعت عنه فأثر بي، فتخيلته لأعيشه... اقرأ المزيد
2211
| 05 فبراير 2015
انتهى زمن التهديد
نشرت جريدة الوطن الكويتية الالكترونية بتاريخ 5/1/2015م عن دراسة حديثة أن 10% من الكويتيات يضربن أزواجهن، والسعوديات 5%،... اقرأ المزيد
5043
| 29 يناير 2015
بناتنا يحتفلن بالـ Bridal Shower
وهاهي تقليعة جديدة بدأت تزداد بالظهور في مجتمعنا وهي حفلة "ما قبل الزواج" أو"دش العروس" أو"حفلة توديع العزوبية"،... اقرأ المزيد
32264
| 22 يناير 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2985
| 29 سبتمبر 2026