رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز آل إسحاق

عبدالعزيز آل إسحاق

مساحة إعلانية

مقالات

828

عبدالعزيز آل إسحاق

مت كالسنوار

22 أكتوبر 2024 , 02:00ص

عبر التاريخ، لعب الأحرار والثوار دوراً جوهرياً في مواجهة الظلم والطغيان، سواء من المستعمرين الأجانب أو الأنظمة الاستبدادية. هؤلاء الأبطال لم يقتصروا على أمة أو ثقافة بعينها؛ بل ظهروا في كل بقعة من العالم على مدار القرون. من أمريكا الجنوبية إلى أفريقيا وآسيا، انبثقت حركات تحرر قادها أفراد نذروا حياتهم للقضاء على الظلم والاضطهاد وتحقيق الاستقلال والعدالة. وفي هذا السياق، يعد الشهيد يحيى السنوار رمزًا مهمًا في الكفاح من أجل تحرير فلسطين، وهو شخصية تاريخية يجب الاقتداء بها لتوجيه الجهود نحو تحرير فلسطين.

إن الأحرار والثوار عبر التاريخ يُعدّون رموزًا للحرية، فقد كانوا دائمًا المحركين الأساسيين للتغيير. على سبيل المثال، يعد سيمون بوليفار، الذي لقب بـ»المحرر»، من أبرز الشخصيات الثورية في أمريكا الجنوبية، حيث ساهم في تحرير عدد من دول القارة من الاستعمار الإسباني. هذه الشخصيات، التي تحدّت القوى الاستعمارية والديكتاتورية، تركت بصمات دائمة في الذاكرة التاريخية لشعوبها.

وفي العالم العربي، تعتبر شخصية نيلسون مانديلا أيضًا نموذجًا يحتذى به في النضال من أجل الحرية. ورغم أن جنوب أفريقيا بعيدة جغرافيًا عن الوطن العربي، فإن مبدأ النضال ضد الفصل العنصري والتفرقة العرقية يربط بين جميع الحركات التحررية. ما يجمع بين هذه الشخصيات ليس فقط أعمالهم البطولية على ساحة المعركة، بل إصرارهم على العدالة وحقوق الإنسان، وهو ما نراه أيضًا في شخصية يحيى السنوار.

يعتبر يحيى السنوار أحد أبرز رموز الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي فلم يكن السنوار مجرد قائد عسكري، بل كان أيضًا ملهمًا للعديد من الفلسطينيين الذين يؤمنون بأن الحرية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال النضال المستمر ضد المستعمر. لقد كانت رؤيته واضحة: تحرير فلسطين لا يقتصر على مقاومة عسكرية، بل يتطلب أيضًا وحدة وطنية وصمودًا جماعيًا.

تجلّت تضحيات السنوار من خلال قيادته لعمليات مقاومة ضد الاحتلال، وتعزيز الوعي بأهمية الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية. إن إيمانه العميق بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة أراضيه المسلوبة دفعه للوقوف في وجه الاحتلال على الرغم من التحديات الهائلة. وعلى مر السنوات، أصبح رمزًا يُحتذى به في المقاومة، وقبل ذلك دراسة العدو بشكل كامل.

يعتبر يحيى السنوار شخصية تاريخية يجب أن نقتدي بها في سعينا لتحقيق الحرية والعدالة. فقد كرّس حياته للدفاع عن أرضه وشعبه، وضرب أروع الأمثلة في التضحية والبطولة. اليوم، يجب أن نستمد الإلهام من إرثه ونحن نواصل النضال من أجل تحرير فلسطين. تحرير فلسطين يتطلب الالتزام والإيمان بالحقوق، والوحدة الوطنية، والاستعداد لمواجهة التحديات بنفس العزيمة التي جسدها السنوار.

استشهاد السنوار ليس نهاية مطاف، بل نقطة في مسيرة كفاح مستمرة، كان يعلم هو، وأهله وكل من رافقه في رحلة الكفاح أنه ذاهب إليها لا محالة، وكان هو يؤمن بها ويعلم أنها مصيره، الشيء الوحيد الذي كان في الغيب هو التوقيت فقط.

استشهد السنوار كبطل، كما كان دائماً، وأعتقد أن أجمل عبارة يمكن أن تخلده في الذاكرة الجمعية للشعوب والتاريخ اللغوي هي: عش كالسنوار .. أو مت كالسنوار.

اقرأ المزيد

خذلان النخب لغزة خذلان النخب لغزة

في الأزمات الكبرى، تتجلى المواقف على حقيقتها، فتسقط الأقنعة، ويظهر الصادقون من المدّعين. وعندما تكون الأزمة بحجم المجازر... اقرأ المزيد

861

| 05 مارس 2025

سقف ترامب سقف ترامب

منذ دخوله الساحة السياسية، برع دونالد ترامب في استخدام إستراتيجيات تفاوضية غير تقليدية، تجمع بين التهديدات القصوى والانسحاب... اقرأ المزيد

801

| 18 فبراير 2025

يوم رياضي واحد يوم رياضي واحد

يُعتبر اليوم الرياضي في دولة قطر من المبادرات الرائدة التي تعكس التزام الدولة بتعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة... اقرأ المزيد

1098

| 11 فبراير 2025

مساحة إعلانية