رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

597

ابتسام حمود آل سعد

مـن يوقف هذا المجرم؟

22 سبتمبر 2024 , 02:00ص

مع الانفجار الكبير الذي هز لبنان واستهدفت إسرائيل فيه الآلاف من المدنيين وأعضاء من حزب الله وطواقم طبية جراء استخدامهم لأجهزة (البيجر) اللاسلكية وهي أجهزة نداء كنا نستخدمها في الخليج قديما وعُرفت باسم (البليب) في قطر بينما سُمي في الكويت بمسمى (البيجر) قبل أن يصبح استخدامه شيئا من الماضي. ومع استمرار الإرهاب الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة والذي يقترب من إكمال عام كامل على بدء العدوان على أكثر من مليوني مدني أعزل استُشهد منهم ما يزيد على أربعين ألفا جُلهم من الأطفال والنساء والشيوخ وجرح ما يزيد على مائة ألف فلسطيني منهم الآلاف ما توصف حالته بالحرجة ويفتقرون لأقل احتياجاتهم من الرعاية الطبية جراء استهداف قوات الاحتلال للمستشفيات والمراكز الصحية وافتقارها لأقل مقومات العلاج والإسعافات وغرف العمليات الجراحية العاجلة المجهزة، كل هذا وأكثر يجعلنا نتساءل بحيرة ما الذي يريده المجرم نتنياهو في فتح جبهة لبنان وجبهة اليمن بالإضافة لإرهاب قواته الدامي في غزة؟! فرغم مهاجمة آلاف الإسرائيليين له لا سيما عوائل الرهائن الموجودين لدى حماس والذين يرون أن تعنت نتنياهو في استخدام كل وسائل الإبادة الجماعية يزيد من تضاؤل الفرص لإطلاق سراح أقربائهم الأسرى ناهيكم مع استهداف قوات الاحتلال للأسرى وإطلاق المقذوفات والغارات والرصاص عليهم وقتلهم إياهم إما بصورة غير متعمدة أو اشتباههم أنهم فلسطينيون يتحدثون العبرية بطلاقة فيطلقون عليهم الرصاص بصورة مباشرة وهذا ما حدث مع أكثر من مشهد ليزيد غضب الإسرائيليين من رئيس حكومتهم المتعطش للدماء فإلى أين يريد نتنياهو أن يصل مع توسع العدوان إلى لبنان وتحريك الطائرات الأمريكية والبريطانية باتجاه اليمن؟! ألا يوجد من يقول له قف فأنت تؤلب العالم على كيانك وعلى حكومتك بل وعلينا نحن من نساعدك بأموالنا وأسلحتنا وطائراتنا وتحركاتنا السياسية على المستوى الدبلوماسي أيضا؟! ماذا يريد هذا المجرم النازي الذي لم يهتم بكل الانتقادات التي وصلته من بعض الحكومات الأوروبية بل وقطعت علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل بل زادت دول مثل إسبانيا والنرويج وأيرلندا وقامت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية رغما عن أنفه وأنف حكومته التي لا تشبع من الدماء في خطوة اعتبرها الناشطون والشعوب الحرة موقفا شجاعا لم يصل بعض العرب لدرجته الذين لا يزالون يراوحون مكانهم في الاعتراف بدولة فلسطين أو عدمها بل لم يهتم حتى بغضب شعبه تجاهه وتأليب قوى المعارضة الإسرائيلية الرأي العام عليه وعلى سياسته المتخبطة والقائمة على مفهوم القتل للقتل وليس لإطلاق سراح رهائنهم الذين جُروا كما تُجر الخراف في السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم. ومع اقتراب العدوان الذي لا يمكن تسميته بالحرب لعدم وجود التكافؤ بين الجاني المجرم والظالم وبين المجني عليه البريء المظلوم والمدافع عن حقه في الحرية والاستقلال والذين يمثل منهم المقاومة الشرعية لأي بلد محتل لقرابة العام فإن نتنياهو المصمم على مبدأ القتل والإبادة يصر على مواصلة هذه السياسة الحمقاء التي يرى أنها سوف تطلق من تبقى من رهائنه أحياء وإعادتهم لذويهم؟!.

الرقعة تتسع ما لم تتحرك الولايات المتحدة وعلى رأسها جو بايدن الذي من المفترض أن ينهي ولايته التي لن تتكرر ولن تُعاد لأربع سنوات أخرى لبلوغه من العمر عتيا لإنجاز وقف هذا العدوان عاجلا غير آجل وإلا فإن لبنان يمكن أن يتحول لغزة أخرى تتحرك أصابع الموساد في داخله قبل أن يتفجر الوضع كاملا ولا يمكن حينها أن تقف عجلة هذا العدوان المباشر وغير المباشر كالذي تفعله إسرائيل مع حدودها مع مصر وعلى واشنطن أن تتحرك سريعا لوقف شلالات الدم المنسكبة في غزة ولبنان واليمن وإلا فإن إشعالها سيجعل مصالحها في المنطقة تحت خط النار والاستهداف بلا شك وهو أمر لا تريده الولايات المتحدة ولا غيرها من حلفائها الذين يسهمون بدعمهم للصهاينة في زيادة النقم عليهم والانتقاد حتى من شعوبهم المناهضة لإسرائيل والداعمة للفلسطينيين قلبا وقالبا.

مساحة إعلانية