رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من أراد السبيل للمساعدة سيجده فإن لم يجده سيخترعه ليمضي فيه.
مبادرة رائعة ونضال من نوع آخر لمنصة الكتب الجميلة «أبجد»، والتي عودتنا دائماً على اهتمامها برفد القارئ العربي في كل مكان بإمكانيات سهلة وميسرة وسريعة للقراءة عبر الانترنت. والآن.. تنهض منصة أبجد لمبادرة من نوع جديد، تحت شعار «أبجد مجاني في كل مناطق القطاع بدون شبكة الإنترنت»، وذلك على سبيل المواساة بالكتب والمساندة بالاطلاع والتشارك بالشغف والتضامن بالقراءة والمقاومة بالاطلاع، فتفتح آفاقا واسعة أمام القراء من أهالي قطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها تحت القصف، حيث يبدو البحث عن كتاب، أي كتاب، بغياب قنينة الماء ورغيف الخبز وضماد الجرح، ترفاً حقيقياً وإن كان لكثيرين حاجة حقيقية ملحة!. ومن باب التضامن بما يملكه المرء من إمكانيات وقدرات، قررت أبجد أن تقدم الكتب لقراء غزة الذين فقدوا بيوتهم، وبالتالي مكتباتهم، وأصبح الحصول على كتاب أشبه بمهمة مستحيلة في ظل الواقع القاسي.
قدمت أبجد لمبادرتها الجميلة والفريدة من نوعها، حتى الآن، برسالة مؤثرة نشرتها على مواقعها في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وقالت فيها: «سلام يا غزة.. يا وعدنا الصادق..
من أجلك يا مدينة العزة.. نوجه قلوبنا ونصلي..
سلام لمن فقدوا أحباءهم ودورهم وذكرياتهم. طالما كان الكتاب أنيساً وسلاحاً وسلاماً ومواساة. تضامناً مع أحبائنا في أرض الزيتون الغالية.. واستجابة لمطلب أشقائنا الأعزاء. عكف فريقنا بالكامل لمدارسة الأمر وكيفية تلبيته. وخرجنا بذلك القرار..
أبجد مجاني من لحظة استخدام كود GazaRead ولمدة ٣ أشهر في كل مناطق القطاع علّك تجد بعض المحبة على أرفف مكتبتنا. أكثر من 25 ألف كتاب بين يديك تحمل الأمل وخالص الدعاء. حمل التطبيق الآن وافصل ال VPN لتتمكن من تفعيل الكود المتاح فقط لكل أصدقائنا في قطاع غزة. أبجد تتمنى لكم وقتاً سعيداً ونصراً قريباً وفرحاً طويلاً. هذه الخدمة تجريبية سعياً منا لخدمة إخواننا. شكراً لوجودكم معنا»!. ولا يخفى على مهتم رمزية هذه المبادرة التي سيستفيد منها كثيرون في غزة التي تعاني من انقطاع الانترنت لفترات طويلة، فهم وإن لم تتح لهم فرصاً حقيقية للقراءة في واقع مزدحم بالمرارات كلها من فقد ووجع وموات وتجويع وشعور متنام بالخذلان، لا بد أنهم سيستثمرون فرصة جميلة كهذه الفرصة لترميم ما تهدم من شغف طوال سبعة شهور تقريباً من العدوان الصهيوني غير المسبوق والمستمر ليلا ونهارا، كما أنهم سبحدون فيها دليلا على أن هناك من يهتم بأشياء تبدو خارج نطاق المساعدات الأولية التي تود البقاء على قيد الحياة. الكتاب هنا سيبقيهم على قيد الأمل والشغف والثقة على الأقل.
وكل ما أتمناه الآن في سياق مبادرة منصة أبجد أن تجد بقية المؤسسات الثقافية ودور النشر العربية والعالمية الرسمية والأهلية طرقها الخاصة، لاكتشاف مبادرات أخرى غير معتادة لدعم الصمود الفلسطيني في غزة، بكل الأشكال والوسائل الممكنة. وإذا كانت غزة الآن تعاني من القصف والقتل والتدمير والتجويع والتجهيل والتهجير فهي حتماً تعاني أيضاً من أشياء أخرى كثيرة قد لا تبدو مهمة في القياسات المعتادة مقارنة بكل ما تقدم من معاناة، إلا أنها بقياسات أهل غزة الذين يحبون الحياة ما استطاعوا إليها سبيلا، لا تقل أهمية أبداً. فكل ما يسهم بصمود غزة في وجه العنوان المستمر على الصعيد الفردي أو الجمعي ينبغي أن يكون محل عنايتنا جميعا. شكرا لمنصة أبحد وللقائمين عليها. بانتظار أن يتسع الباب الذي فتحته على آفاق الحياة في غزة ليكون معبراً حقيقياً للنجاة
لماذا نحتفظ بأشياء لا نحتاجها؟
أحيانا نفتح درجًا قديمًا بحثًا عن شيء صغير، فنجد أنفسنا أمام أشياء لم نستخدمها منذ سنوات: تذكرة سفر... اقرأ المزيد
426
| 21 سبتمبر 2026
أعرفك منذ سنوات..
يحدث أن تعرف شخصاً عمراً بأكمله، تحفظ طريقته في الكلام، وتعرف ما يحب وما يكره، وتتذكر مواقف كثيرة... اقرأ المزيد
342
| 14 سبتمبر 2026
عن حياتنا المستعارة!
هناك أفكار نعيش بها سنوات طويلة من غير أن نسأل أنفسنا: من أين جاءت؟ نقول: هكذا تربينا، هكذا... اقرأ المزيد
369
| 07 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة كويتية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026