رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد المحمدي

مساحة إعلانية

مقالات

123

د. أحمد المحمدي

القلب محل النظر

21 فبراير 2026 , 02:23ص

إن من أعظم الحقائق التي ينبغي أن تغرس في النفوس، خاصة في شهر رمضان، أن القلب هو محل نظر الله من العبد، وأن صلاح الأعمال أو فسادها إنما ينبع من صلاح هذا القلب أو فساده. فليس الميزان عند الله كثرة الحركات، ولا وفرة الظواهر، وإنما الميزان ما استقر في القلب من صدق وإخلاص وخشية.

وقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأصل العظيم حين قال: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) فالقلب هو موضع النظر، وهو مبدأ السلوك، وهو قائد الجوارح، إن صلح صلحت، وإن فسد فسدت. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، ورمضان في حقيقته موسم لإصلاح القلوب قبل الجوارح، وميدان لتزكية الباطن قبل تزيين الظاهر. فكم من صائم أمسك عن الطعام والشراب، وقلبه مشغول بالحقد، أو متعلق بالدنيا، أو غافل عن الله!، وكم من قائم وقف بين يدي الله، ولسانه يقرأ، وقلبه ساه لاه!.

وكان السلف الصالح يفهمون هذا المعنى فهما عميقا، فكان اهتمامهم بقلوبهم أعظم من اهتمامهم بجوارحهم.

قال بعضهم: القلب ملك، والجوارح جنود، فإذا صلح الملك صلحت الجنود. وقال آخر: ما نظر إلى شيء من العبد أفضل من قلبه.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم. وهذه المحاسبة إنما تكون في القلوب أولا؛ لأن القلب هو موضع النيات، ومنبع الخواطر، ومصدر الإرادات.

ورمضان فرصة عظيمة لتفقد القلب

هل فيه تعظيم لله؟

هل فيه صدق في التوبة؟

هل فيه حب للطاعة، وكراهية للمعصية؟

هل فيه سلامة للمسلمين، ونقاء من الغل والحسد؟ قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

فالقلب السليم هو الغاية، وهو رأس المال الحقيقي، وهو الذي ينجي العبد يوم لا ينفعه صيامه ولا قيامه إن خلا من الإخلاص والخشية.

وكان بعض السلف يقول: إصلاح القلب أشد من إصلاح العمل؛ لأن العمل يرى، وأما القلب فلا يراه إلا الله. ولهذا كان الخوف على فساد القلوب عندهم أعظم من الخوف على ترك النوافل.

اقرأ المزيد

alsharq الميزان المختل.. من يحمي المستهلك؟

قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.... اقرأ المزيد

36

| 28 فبراير 2026

alsharq إلى شهر رمضان

أطللت مكتسيا بأنوارك متدثرا بأردية السندس والإستبرق، ومن حولك حور العين والولدان المخلدون صفوف وزرافات. وها أنا أمسك... اقرأ المزيد

45

| 28 فبراير 2026

alsharq وقت ترك الملهيات

لقد كثرت الملهيات في عصرنا الحالي على خلاف ما عهدناه في ماضينا، بل تحوّلت إلى نمطٍ يومي يسرق... اقرأ المزيد

66

| 28 فبراير 2026

مساحة إعلانية