رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محيي الدين تيتاوي

د. محيي الدين تيتاوي

مساحة إعلانية

مقالات

537

د. محيي الدين تيتاوي

الميزانية الجديدة وقفة الملاح..!؟

20 ديسمبر 2013 , 12:00ص

أودع السيد بدر الدين وزير المالية الجديد مشروع الميزانية الجديدة منضدة المجلس الوطني بعد عرضه على مجلس الوزراء الجديد.. ودون أن نستبق الأحداث لابد لنا من أن نقول إن الموازنة الجديدة إذا لم تلامس قضية المواطن مع هذا الغلاء الجنوبي غير المنضبط فلا أمل ولا رجاء ولا فائدة من التغيير الذي جرى في الوزارة قبل عدة أيام وسيكون التغير المذكور هو مجرد تغيير أشخاص وليس تغيير سياسات.. ولعلنا جميعاً رحبنا بالتغيير على اعتبار أن الأمر يتصل بالسياسات وأن يحدث انقلاب في حياة المواطن باتخاذ تدابير تلجم تلك الرغبات العارمة للتجار والسماسرة من التلاعب بقوت المواطن وتعريض حياته للمخاطر والأمراض والجوع.. ولابد من ملامسة ما بين مشروع

الموازنة الذي سيتعرض له النواب الأشاوس في البرلمان وبين(سلة الملاح) التي تقلص حجمها وتضخم سعرها.. وفي عهد مادبو عندما حدثت زيادة في أسعار السلع وبحجم أقل بكثير من الزيادات اليوم صدرت نكته تقول(في الماضي كان الرجل يضع فلوسه في جيب الساعة فيشتر الأغراض ويضعها في صندوق العربة إشارة لكثرتها وكبر حجمها.. واليوم يحمل الرجل الفلوس في صندوق السيارة ليعود بالسلع على جيب الساعة!!

نريد أن توازن الميزانية ما بين المعادلتين أعلاه لتدعنا نضع الفلوس في الجيب الكبير (مع أن أعداد النشالين تزايدت مع زيادة الأسعار) لنعود بالأغراض الضرورية على جزء من صندوق السيارة.. ولا بد من مراعاة ذلك لأن معظم المواطنين لا يملك لا سيارة ولا صندوق سيارة وكل ما لديها كيس بلاستيك صغير يحوي عدة ليمونات وبصلتين و(كليفة) ملوخية إن وجدت أو حبيبات بامية وعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من الأرغفة خفيفة الوزن سريعة الذوبان واللقمة منها لا تملأ العين ولا الفم.

إذن ونحن دولة زراعية لابد لنا أن نراجع خاصة في الميزانية العامة.. ضرورة وأهمية التركيز على غذاء الجماهير..بل وتحقيق قدر معقول من الصادر.. يجب علينا تشجيع الزراعة وتمهيد السبل لذلك لا وضع العراقيل والمصاعب أمام الراغبين في الزراعة.. فهناك عراقيل في إمداد المشاريع بالكهرباء.. وهناك مشكلات في تأمين المزارع المنتجة سواء في حماية المنتجات من اللصوص.. أو تأمين ممتلكات المزارعين من السرقات المتخصصة.. ففي مزارع ولاية الخرطوم مثلاً في بحري والسليت وسوبا لا يوجد أي قدر من التأمين والحماية.. ومعظم المزارع في مشروع سوبا لم يصلها

التيار الكهربائي الذي يعين على استخدام المحميات.. وهناك سرقات ممنهجة للماكينات الرافعة للمياه.. كذلك سرقات للأبقار والأغنام بل وحتى الدواجن.. فكيف نشجع أصحاب المزارع لزيادة الإنتاج وإمداد العاصمة مثلاً بخضروات معقولة الأسعار والحالة هذه.. وقد استمعت لشكاوى عديدة من أصحاب المزارع الذين تعرضوا لمختلف السرقات والاعتداءات.. ولذا توجب القيام بإنشاء شرطة المزارع لتأمين ممتلكات الزراعيين في الاستثمار الزراعي.

مساحة إعلانية