رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

99

ابتسام آل سعد

لا تنسوا غزة

20 يوليو 2026 , 10:41م

ثلاثة أعوام وأكثر من الفقد والدمار وثلاثة أعوام وأكثر من الإنهاك والبكاء وثلاثة أعوام وأكثر من القهر والكمد وثلاثة أعوام وأكثر من الحرمان والوجع وثلاثة أعوام وأكثر من الألم والتشريد وثلاثة أعوام وأكثر من الجوع والمرض وثلاثة أعوام وأكثر من القتل والمجاعة وثلاثة أعوام وأكثر من الاعتقال والرصاص وثلاثة أعوام وأكثر من الخوف والهلع وثلاثة أعوام وأكثر من الشتات واللا وطن.

ماذا تريدون أن تضيفوا فافعلوا دون تردد وماذا تريدون أن تزيدوا على ما قلته فلا تترددوا وافعلوا فإن ما مر ولا يزال يمر والعرب يعلمون به للأسف في قطاع غزة لا يمكن لقرار وقف إطلاق النار ووقف العدوان الذي لم يُنفذ، لا يمكن أن يمحو كل ما مضى وسوف يبقى أثره ماثلا في كل عائلة فلسطينية قتل الإسرائيليون ابنا وأبا وعما وخالا وحفيدا وأخا لها وفي لحظة فرح سريعة بوقف الغارات الإسرائيلية وانهمار الرصاص عليهم خرجوا للطرقات ينبشون ترابا لعله ضم رفاتا لغواليهم أو قبرا لا شاهد له يمكن أن يتحسسوا فيه أن فقيدا لهم يحتضن نفسه ودماءه وينام شهيدا تحته حتى تقوم صلاة جنازة مناسبة له، ولذا افعلوا ما تريدونه اليوم لوصف ما يمر به أهل غزة اليوم من ألم ودموع تتسلل لها بألم وشعور بالخلاص يتعثر بين مشاعر الفقد والشوق لأحبة كانوا قبل أكثر من ثلاثة أعوام يمثلون لهم كل الحياة التي ما عادت تمثل لهم اليوم كما كانت فرؤيتهم يجرون أقدامهم المثقلة ويهمهمون هنا كان البيت وهناك كانت الدار وهنا الشارع وذلك الحي وشهداؤنا تحت الركام ومن تعهد من الدول بالبحث عن رفات الأسرى الإسرائيليين عليهم أن يعلموا بأن رفاتا لعشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين لا تزال مطحونة مثل التراب الناعم تحت الأنقاض والمنازل المدمرة والبنية التحتية المهدمة تحتاج أيضا لمن يبحث عنهم ويسلمها لذويهم وعائلاتهم ويجري التحاليل لمعرفة هويتها وأصولها وإن طال الأمد فدماء أهل غزة لم تكن رخيصة لا على أهلها ولا علينا نحن ممن اكتوينا ولا زلنا نكتوي بمشاهد آلاف اليتامى من أطفال ورُضع غزة الذين لا صاحب ولا ولي لهم يعيلهم ويهتم بهم، فكم أثارني أن تتقدم دول معروفة لحكومة إسرائيل بأنها تستطيع أن تقدم مساعدتها الحتمية في البحث عن رفات الأسرى الإسرائيليين الذين قُتلوا بنيران صديقة من قواتهم في اجتياحها لأرض غزة في أكتوبر 2023 وتمكنها من تقديم هذه الرفات لأهاليها ليقوموا بواجب الجنازة والعزاء كما ينبغي، بينما لا سائل عن رفات عشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين الواقعة تحت أنقاض ودور مهدمة على قاطنيها بسبب الغارات الإسرائيلية المكثفة الذي شهدها القطاع منذ أكثر من ثلاثة أعوام وبصورة يومية ولا سائل لمن يعوضهم كل هذا، وكيف هو المستقبل الذي من المفترض أن يعمر أرض غزة رغم علمنا بأن يستمر العدوان أعواما أكثر سوف يعيش فيها أهل القطاع المحاصرون منذ عام 2007 في فقد ودمار وموت وإنهاك وألم ووجع وحرمان وجوع ومجاعة وفقر وقتل واعتقال ورصاص وازدياد أعداد قوافل الشهداء وسط انخفاض فظيع في مستوى الرعاية الصحية والإسعافات في المستشفيات التي تعرضت هي الأخرى لسيل من الدمار والغارات قتلت فيها الجريح والمصاب ومن الطواقم الطبية ما يجعلنا نتساءل كيف يعيش هذا الشعب وكيف يمكنه أن يتحمل أكثر لاسيما أن العالم قد أدار ظهره له غير مهتم بما يجري؟!.

مساحة إعلانية