رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

722

د. عبدالله العمادي

توارد الخواطر.. قوة خفية

19 أكتوبر 2014 , 02:56ص

توارد الخواطر.. أو التخاطر عن بعد، أمر ما زال محيراً للكثيرين . إذ على الرغم من وقوع حوادث قديمة وبالمثل في عصرنا الحديث ، تدل على ما نسميه بالتخاطر عن بعد سواء بقصد أو دون، إلا أن الأمر لا يزال مدار بحث ونقاش، وما بين مصدق له ومشكك وفريق ثالث مكذب لا يقبله البتة .

دعني أثير انتباهك بهذا السؤال..

ألم تمر عليك حادثة واحدة أو اكثر، تكون مهموماً بأمر ما كالتفكير في التواصل مع شخص معين ، بحيث لا تكاد تنتهي من بحث فكرة الاتصال به ، إلا وقد فاجأك بتواصله هو ، سواء بوسائل الاتصال المعروفة أو تجده وقد حضر أمامك على شكل زيارة مفاجئة غير مرتبة الموعد ؟

مثال آخر تاريخي قديم ومشهور في حياة الفاروق عمر رضي الله عنه ، وقصته المعروفة مع صحابي يُدعى سارية، وكان قائداً لسرية بعثها عمر إلى العراق .. فقد أورد المؤرخون القصة عن ابن عمر عن أبيه رضي الله عنهما وأرضاهما ، أنه – ويقصد الفاروق عمر - كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال : يا سارية .. الجبل ، الجبل ، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم ... فالتفت الناس بعضهم إلى بعض فقال لهم علي بن أبي طالب وقد كان حاضراً الخطبة : ويحكم، دعوا عمر ، فإنه ما دخل في أمر إلا خرج منه.. فلما فرغ الفاروق من خطبته ، سألوه، فقال : والله ما ألقيت له بالاً.. شيءٌ أتى على لساني .. فقد وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد ، وإن جاوزوا هلكوا ، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه ..

ثم ما لبث أن تبينت القصة فيما بعد، فقد قدم سارية على عمر في المدينة فقال: يا أمير المؤمنين، تكاثر العدو على جنود المسلمين وأصبحنا في خطر عظيم، فسمعت صوتاً ينادي: يا سارية.. الجبل، الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم . عندئذ التجأت بأصحابي إلى سفح جبل واتخذت ذروته درءاً لنا يحمي مؤخرة الجيش، وواجهنا الفرس من جهة واحدة، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا وانتصرنا عليهم !

وللحديث بقية..

مساحة إعلانية