رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

870

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

عاد العيد ولم يعد !!

19 أغسطس 2012 , 12:00ص

اليوم، يوم عيد بعد أداء قيام وصيام شهر رمضان المبارك، وكل عام يأتي هذا العيد كجائزة من الله عز وجل للصائمين وفرحة لهم، ولكن كل عام يكون العيد مختلفاً، فلا يمكن أن تعود أيام العيد الماضية كما هي اليوم، وقد تعيد على البال الكثير من الذكريات عن أيام العيد في الأعوام السابقة، أو في أيام الطفولة، حيث البال خاوي الوفاض، والحياة متوشحة بالبساطة والهدوء، والقلوب مليئة بالمحبة للجميع ولا مجال للقلب الملئ بالكثير من المبغضات التي لا يقبل بها الله عز وجل، والتي للأسف نراها ونتلمس آثارها على الكثير من التعامل مع الآخرين!

العيد كان فرحة حقيقية لا ينغصها أي كدر أو ضيق أو هم نسمعه ونراه كل يوم أمام أعيننا ونتألم له، هم يغطي الكثير من اخواننا المسلمين في الدول العربية والآسيوية الذين يعانون الكثير من ألوان العذاب ومخاوف الحرب والاضطهاد والأكثر هماً قتل هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين ماتوا ولعبتهم بين أيديهم، ومنهم لم يكمل الحلوى التي حصل عليها بصعوبة، عسى أن يجدها أكثر حلاوة في جنة النعيم، فقد قتلوا وقتلت معهم البراءة والرحمة.

فهذا العيد يشبه أعيادنا الماضية منذ سنوات حين دارت رحى الحروب والمشاكل في بلادنا العربية والإسلامية، فقد يأتي العيد ونلبس وأطفالنا الملابس الجديدة، ونجهز بيوتنا بأحلى الأثاث، ونرتب ضيافتنا بالأطباق المتنوعة والفواكه المختلفة الطعم والشكل ونسمع ترديد الأطفال لأغنية العيد "عيدكم مبارك يا أهل البيت" ونشعر بأنها مغموسة بشيء من الألم والحزن والانكسار!!

فقد اختفت مظاهر كثيرة للعيد، وإن كنا نحاول أن نبررها، ولكن هيهات فرائحة "قرص العقيلي" والخنفروش التي كانت تهب من فرن "أمي عائشة"، ودلال القهوة التي تعدها "أمي علية"، والحجرة الكبيرة المفروشة بالوسائد والفرش استعداداً للعيد، لم تعد موجودة، فأيامها أصبحت ذكرى.

لا مانع أن نفرح، أو أن نتظاهر إننا نفرح ونرسم الابتسامة على وجوهنا لأجل من حولنا، خاصة أطفالنا، ولا مانع أن نتزاور ونهنئ أصدقاءنا وأقاربنا، ونصل أرحامنا، فاليوم عيد والكل لابد أن يفرح ويبتسم ويهنئ، ومع ذلك يجب ألا ننسى من سوف يأتي عليهم العيد وهم في خيام المهجرين وفي ظروف صعبة بعيداً عن بيوتهم الدافئة وملاعب أطفالهم الخضراء وخيرات أرضهم بعد أن اضطروا للخروج خوفاً على حياتهم وحياة أطفالهم من ظلم الجبابرة ولكن الله عز وجل هو الجبار المنتقم الذي سيسلط عليهم بإذنه ما يدمر عروشهم ويذيقهم الهوان كما أذاقوه لشعوبهم.

هؤلاء ينتظرون منا أن نمد لهم يد العود والمساعدة، ونعمل على إسعادهم ولو بالقليل وحتى بالإحساس بهم.

وبما أننا في العيد، وأطفالنا يريدون أن يفرحوا ويتمتعوا ولو بالقليل مما أعده لهم القائمون على السياحة، والمؤسسات والأندية لإضفاء الفرحة عليهم، لابد من الانتباه إليهم، وعدم تركهم للخدم والسائقين في تلك الأماكن، والأفضل أن يكون أحدنا سواء الأب أو الأم معهم، فهم الأمناء عليهم ولا يمكن أن نضع فلذات أكبادنا في أيد قد تنسى الأمانة وتهملها، فما قد يجر من حوادث، وحينها لا ينفع عض الأصابع من الندم.

وعسى أن يكون عيداً سعيداً على الجميع، بدون أي منغصات ولا حوادث، وكل عام وأنتم بخير.

اقرأ المزيد

مسيرة 45 عاما وترجل الفارس مسيرة 45 عاما وترجل الفارس

يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله... اقرأ المزيد

618

| 15 فبراير 2026

شهر شعبان والتهيئة لرمضان شهر شعبان والتهيئة لرمضان

نعيش هذه الأيام شهرا فضيلا لا يقل فضله عن شهر رمضان ألا وهو شهر شعبان الذي يهيئ الإنسان... اقرأ المزيد

651

| 10 فبراير 2026

الحفلات والمظاهر غير المناسبة الحفلات والمظاهر غير المناسبة

الحمد لله أن الزيجات كثرت وزاد عدد المتزوجين وبالتالي تتوسع المجتمعات بأسر جديدة وأجيال قادمة تعمل على استكمال... اقرأ المزيد

540

| 27 يناير 2026

مساحة إعلانية