رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

1829

د. حسن رشيد

من هنا وهناك

19 مارس 2016 , 12:27ص

(1) بدعوة كريمة من الصديق الأخ المشرف على العروض السينمائية ذهبت إلى مشاهدة الفيلم الوثائقي في سينما بلازا في السد، ومع أن هذا الفيلم كفيلم وثائقي بالغ الطول "88 دقيقة"، إلاّ أن العمل يستحضر سيرة الفتاة الشجاعة "ملالا" ومنذ اللقطة الأولى يسترجع الشريط سيرة "ملالا" الشجاعة، الفتاة التي حاربت الإنجليز حتى قتلت. "ملالا" القديمة صورة من جان دارك الفرنسية التي دافعت عن وطنها ذات يوم. وفي تاريخنا العربي والإسلامي عشرات النماذج ومع هذا فإن التاريخ حتى في إطار الدراما. لا يستحضر تلك النماذج والاعتماد في الأغلب الأعم على سيرة الأخريات. لأن هذا من متطلبات السوق.

"ملالا".. الحديثة صورة من "ملالا" القديمة في شجاعتها. يكفي قدرتها على التحدي وقدرتها على تحدي الموت ومواجهة الحياة، فذات يوم صب الآخر نيران غضبه عليها لأنها أرادت الحياة، نعم كان الآخر لا يريد للأنثى الحياة، ويريدها أن تعيش في كهوف الظلام.

لا مدرسة، لا علم، لا معرفة، ولذا فهي تصرخ وتقول بملء الفم "لا" هذه الكلمة أقلقت الآخر، لأنها كانت تبحث عن النور عبر المعرفة والعلم والقراءة ومحو الأمية، نطقت بكلمة "لا" بكل تحدٍّ وجبروت في وجه الظلام، وصرخت كما في الفيلم "لست صوتاً وحيداً. نحن كثيرات، وأصواتنا هي سلاحنا الأقوى، طفل واحد.. مدرس واحد، كتاب وقلم واحد، بإمكانه أن يغير العالم". نعم ملالا تملك القدرة على التحدي حتى مع إصابتها بصمم في إحدى أذنيها وشلل في جانب من الوجه ولكن إرادة الله كانت الأقوى. والفيلم كعادة صناعه لا يخلو من بعض الأهداف وهذا حقهم المشروع وإلاّ ما قاموا بإنتاجه!!

(2) نادراً ما تجذبني الدراما التليفزيونية، خاصة إذا كان الطرح مكرراً، ولكن مع الحلقات الأولى وبتأثير من "أم علي" تابعت الحلقات ولكن فيما بعد وجدت أن اللعبة تأخذ ذات الإطار العربي من أجل التطويل، وعلمت لاحقاً أن الفكرة لإدراج العمل عبر أكثر من - 90 حلقة – أمر وارد. لفت نظري قدرات بطلة العمل "روح" حورية فرغلي، وفي العمل قدرات متميزة في الأداء على قمة الهرم الفنانة سوسن بدر وصلاح عبدالله وصفاء الطوخي وهياتم الراقصة المعتزلة التي كانت في إحدى الحلقات في كامل زينتها ومكياجها وهي مصابة بطلق ناري ونائمة على سرير المستشفى، ولكن ما علينا، لابد أن المخرج أو مساعده قد نسيا أو تناسيا أن هذه الأم بين الحياة والموت، ساحرة الجنوب، تطرح قصة الطفلة روح وما تملك من قدرات خارقة، بالإضافة إلى سرقة الآثار وشراء الأطفال من الأسر الفقيرة، والعلاقات بين الطبقات في صعيد مصر، وصعيد العالم العربي أجمع حتى الآن.

مساحة إعلانية