رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تشير أحدث أرقام مكتب الإحصاء الأمريكي إلى نجاح دول مجلس التعاون الخليجي وبصورة جماعية في تحويل العجز لفائض في السنة الماضية وذلك على خلفية تعزيز الصادرات النفطية. وبشكل أكثر تحديدا، تم تسجيل فائض قدره 10 مليارات دولار في السنة 2011 في مجال تجارة السلع بين الطرفين. في المقابل، حقق الجانب الأمريكي فائضا محدودا قدره 500 مليون دولار في المبادلات التجارية في 2010.
وفي كل الأحوال، لا يعتبر الفائض الخليجي كبيرا قياسا بالنتائج النهائية للمبادلات التجارية الأمريكية للعام 2011 وذلك بالنظر لحجم العجز الكلي وقدره 737 مليار دولار. بمعنى آخر، شكل العجز التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي واحدا ونصف الواحد في المائة من العجز التجاري الأمريكي.
ولغرض المقارنة لا أكثر، تبين أن الصين مسؤولة عن التسبب بنحو 296 مليار دولار أي 40 في المائة من العجز التجاري للولايات المتحدة في السنة نفسها. وهذا يفسر جانبا من تكرار ظاهرة الاتهامات التي توجهها واشنطن إلى بكين بالتركيز على التصدير وليس الاستيراد وهي حجج لا يمكن دحضها بسهولة.
حقيقة القول: لولا العلاقة التجارية مع الإمارات لكان العجز التجاري الأمريكي مع دول الخليج أعلى من الرقم المشار إليه. فحسب مكتب الإحصاءات الأمريكي، تعززت الصادرات الأمريكية للإمارات بنحو 4.2 مليار دولار وعليه بلغت 15.9 مليار دولار في 2011. ويبدو أن للأمر علاقة بتصدير كل ما يتعلق بقطاع الطيران خصوصا الطائرات والمحركات.
لا شك، تتميز الإمارات بين سائر دول مجلس التعاون الخليجي بوجود أربع شركات طيران لديها وهي الإمارات والاتحاد والعربية فضلا عن فلاي دبي. واللافت في هذا الأمر أن شركة دبي ورغم حداثة دخولها حيث بدأت أولى رحلاتها مطلع يونيو 2009 تسير رحلات إلى 50 وجهة. وكانت الشركة قد وقعت اتفاقية في صيف العام 2008 اتفاقية لشراء 50 طائرة أمريكية من نوع البوينغ.
ومن قبيل الصدف، توجد مناصفة بين الدول الخليجية التي لديها فائض من جهة وعجز تجاري من جهة أخرى مع الولايات المتحدة. واللافت أن الإمارات والسعودية على طرفي نقيض فيما يخص نتائج المبادلات التجارية. فلدى الولايات المتحدة فائض تجاري مع الإمارات بلغ 13.5 مليار دولار في العام 2011. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى انفتاح اقتصاد الإمارات على العالم الخارجي خصوصا فيما يخص الاستيراد.
في المقابل، تم تسجيل عجز تجاري للولايات المتحدة في حدود 33.6 مليار دولار في العام 2011 مقابل عجز قدره 19.9 مليار دولار في 2010 مع السعودية كنتيجة مباشرة لضخامة فاتورة توريد النفط للمملكة. وقد كشفت الإحصاءات الرسمية أن الواردات النفطية من الخام والمشتقات كانت مسؤولة بنحو ثلثي الزيادة في ارتفاع العجز التجاري الأمريكي من 646 مليار دولار في 2010 إلى 737 مليار دولار في 2011. بنظرة سلبية، تؤكد هذه الأرقام استمرار اعتماد الولايات على النفط المستورد رغم كل الحديث عن كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي أينما كان ممكنا.
وفي موضوع ذي صلة، شكلت قيمة التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والسعودية وقدرها 61.2 مليار دولار تحديدا 40 في المائة من قيمة التجارة الكلية بين الولايات المتحدة والعالم العربي في 2011. فحسب الإحصاءات التي كشف النقاب عنها حديثا، بلغت قيمة التجارة الأمريكية-العربية نحو 153 مليار دولار 2011 مقارنة مع 119 مليار دولار في 2010.
وفي كل الأحوال، تعتبر مساهمة السعودية في التجارة البينية الأمريكية-العربية دليلا ماديا على ضخامة الاقتصاد السعودي. حقيقة القول، تعد السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي بلا منازع حيث تبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قرابة 577 مليار دولار. كما تتربع السعودية على عرش تصدير النفط الخام على مستوى العالم.
اللافت في هذا الصدد أن مستوى التجارة بين الولايات المتحدة والعالم العربي شهد ارتفاعا رغم ظاهرة الربيع العربي والتي تميزت بظهور معضلات اقتصادية في الدول التي خاضت هذه التجربة. على سبيل المثال، حدث ارتباك بالنسبة لتصدير النفط الليبي لفترة زمنية خلال الثورة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي. لكن في المقابل وفي تطور مفهوم، سمحت هذه المعضلة للسعودية بتعزيز صادراتها النفطية في ظل محافظة أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة الأمر الذي يفسر جانبا من ارتفاع العجز التجاري الأمريكي مع السعودية من جهة وارتفاع قيمة التبادل التجاري مع العالم العربي من جهة أخرى.
وليس من المستبعد حصول تعزيز للعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والدول العربية على خلفية قرار إدارة الرئيس باراك أوباما بتخصيص مساعدة مالية قدرها 800 مليون دولار لاقتصادات الدول العربية التي عايشت الربيع العربي. تعتبر المخصصات المالية جزءا من ميزانية السنة المالية 2013 والتي تدخل حيز التنفيذ مطلع شهر أكتوبر.
ختاما، ربما تشجع النتائج النهائية للتجارة البينية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تجديد مقترح توقيع اتفاقية للتعاون والاستثمار مع الدول الست. يشار إلى أن الولايات المتحدة وقعت اتفاقية للتجارة بصورة منفردة مع كل من البحرين وعمان والتي تنصب أصلا في مصلحة البلدين الخليجيين حيث تحصلان على فرصة تصدير المنتجات بلا قيود للاقتصاد الأمريكي والذي يعد الأكبر في العالم.
وليس من اليسير على الولايات المتحدة توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بصورة موحدة مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي بسبب تباين القوانين وظروف العمل في الدول الست. فتمرير هكذا اتفاقية على الكونغرس الأمريكي بحاجة لجهد جهيد. بيد أنه الأسهل بمكان توقيع اتفاقية لتشجيع الاستثمار البيني حيث تحصل الولايات المتحدة على فرصة استقطاب الاستثمارات الخليجية في ظروف مواتية أي بقاء أسعار النفط وبالتالي الإيرادات النفطية.
آفاق الاقتصاد الخليجي
15 % نسبة ارتفاع النفقات العامة تتوقع المؤسسات الدولية ذات العلاقة والمعنية بالمسائل الاقتصادية في العالم أداء طيبا... اقرأ المزيد
756
| 30 ديسمبر 2018
تكيف المنظومة الخليجية مع أسعار النفط
توجيه دفة الاقتصاد الوطني لتقوية القطاع الخاص يوماً بعد آخر يتبين بالأدلة المادية تمكن اقتصادات دول مجلس التعاون... اقرأ المزيد
580
| 16 ديسمبر 2018
نفقات السائح الخليجي
توجيه الاستثمارات لبناء وتطوير المطارات السائح الخليجي مرحب به في الدول الأوروبية بشكل خاص نظراً لتمتعه بالصفات الحيوية... اقرأ المزيد
816
| 09 ديسمبر 2018
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3840
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3114
| 24 سبتمبر 2026