رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فواز العجمي

فواز العجمي

مساحة إعلانية

مقالات

472

فواز العجمي

من ميدان التحرير إلى ساحة التحرير

19 فبراير 2011 , 12:00ص

يخطئ من يعتقد أو يظن أن ثورة تونس فجرها رغيف الخبز أو أن الشهيد البو عزيزي حرق نفسه من أجل لقمة العيش أو رغيف الخبز.

صحيح أن لقمة العيش ورغيف الخبز من ضرورات الحياة لكنه ليس كل شيء، فالكرامة والحرية والاستقلال أهم بكثير من رغيف الخبز لأن هذه القيم الأخلاقية والأعراف الإنسانية، هل التي تجعل من الإنسان إنساناً وهي التي تميز الإنسان عن بقية المخلوقات الأخرى.

ولأن الشهيد البو عزيزي شعر بأن كرامته أهانها الأمن التونسي عندما منحته قوات الشرطة بالبحث عن مصدر رزق كريم يحقق له ولأسرته كرامة العيش أقدم هذا الشاب على حرق نفسه لأنه رفض أن يحيا من دون كرامة.

وفور سماع خبر استشهاد البو عزيزي من أجل كرامته هب الشعب التونسي ثائراً من أجل هذه الكرامة المفقودة وهذا الشعب الذي ثار لم يكن كله من الفقراء والباحثين عن رغيف الخبز وإنما من الباحثين عن الكرامة المفقودة والحرية المسلوبة والسيادة المنقوصة والتبعية المعهودة لأعداء الشعب التونسي من صهاينة وأمريكان.

ومما يؤكد أن ثورة تونس ثورة كرامة وليست ثورة جياع، الثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير الماضي من ميدان التحرير، فالشباب المصري الذي قاد هذه الثورة لم يطالب برغيف الخبز وإنما طالب بسقوط النظام المصري ورئيسه حسني مبارك، لأن هذا الشاب يبحث عن كرامته التي أهدرها هذا النظام ويبحث عن دوره القيادي والريادي للأمة العربية التي أهدرها هذا النظام ويبحث عن حريته التي سلبها هذا النظام ويبحث عن حقوقه التي اغتصبها هذا النظام ويبحث عن دوره القومي العربي الذي أضاعه هذا النظام، بل وتآمر عليه عندما تحالف مع العدو الصهيوني والإدارات الأمريكية أعداء أمنه القومي العربي.

إن نجاح الثورتين التونسية والمصرية في استعادة الكرامة والحرية والاستقلال ورفض التبعية للعدو الصهيوني وحليفة الاستراتيجي الإدارات الأمريكية يؤشر بكل وضوح بأن الشعب العربي قد بدأ في ثورته من أجل الكرامة ولعل العراق الشقيق يمثل البلد العربي الذي يبحث عن الكرامة وهو الأشد عزماً للثورة من أجل كرامته التي أهانها الاحتلال الأمريكي ودنسها العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية.

إن كرامة الشعب العراقي وحريته واستقلاله هي الآن المحرك للشعب العراقي العظيم في إشعال ثورته التي بدأت منذ أيام عندما خرجت الملايين من هذا الشعب لاسترداد هذه الكرامة من الاحتلال وعملائه الخونة، فالشعب العراقي العظيم لا يختلف عن شقيقيه الشعب التونسي والشعب المصري في التضحية من أجل استرجاع كرامته وها هو ينتفض الآن لدحر الاحتلال ومحاسبة العملاء والخونة الذين جاءوا معه واستباحوا كرامته وأهانوا عزته وجعلوا من هذا البلد العربي العريق بلداً جائعاً وهو من أغنى الشعوب العربية بثروته وحضارته وجعلوا منه أيضا بلداً تتنازع فيه الطوائف والأعراق والمذهبيات وهو بلد عربي متماسك متحد في كل قواه الوطنية وجعلوا منه أيضا بلداً يقول إن العربية ولم يقولوا إنه بلد عربي وهو من الدول العربية المؤسسة لجامعة الدول العربية وجعلوا منه بلداً يرأسه كردي مع احترامي للإخوة الأكراد وهو بلد عربي عريق ولأنه كذلك لابد أن يكون رئيسه عربياً.. وجعلوا منه مذبحة لأبنائه وشعبه عندما قتلوا مليون ونصف المليون من أبنائه.. وجعلوا منه شعباً مشرداً عندما شردوا ستة ملايين من أبنائه، كل هذه الجرائم بحق الشعب العراقي تدفعه للثأر عن كرامته اليوم وليس غداً وهذا ما سوف نشاهده في الخامس والعشرين من هذا الشهر عندما نرى ثورة الشعب العراقي تنطلق من ساحة التحرير في بغداد.

ثورة الشعب المصري انطلقت في الخامس والعشرين من يناير الماضي من ميدان التحرير، ونجحت وأعادت الكرامة الحرية والاستقلال للشعب العربي المصري، وثورة الشعب العراقي العظيم ستنطلق في الخامس والعشرين من فبراير الحالي وستنتصر بإذن الله وإن غداً لناظره قريب.

اقرأ المزيد

alsharq من الحفظ إلى التفكير.. كيف يتغير التعليم في مدارسنا؟

شهد التعليم خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة فرضتها متطلبات العصر وتسارع التطور التكنولوجي. ولم يعد الهدف من التعليم... اقرأ المزيد

66

| 19 يونيو 2026

alsharq حياءٌ يردع الخطايا

ليس أعظم أثرًا في تزكية النفس من خلق الحياء؛ فهو الحارس الخفي الذي يقف بين الإنسان وبين الوقوع... اقرأ المزيد

72

| 19 يونيو 2026

alsharq الإجازة الصيفية.. الفراغ لصناعة المستقبل

تمثل الإجازة الصيفية فرصة مهمة في حياة الأبناء، فهي ليست مجرد فترة للراحة والاستجمام بعد عام دراسي حافل،... اقرأ المزيد

54

| 19 يونيو 2026

مساحة إعلانية