رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

14108

د. عبدالله العمادي

هل تكره الحياة؟!

18 أغسطس 2014 , 01:12ص

لا أظن أن أحداً منا لا يحب الحياة على الوجه الأغلب، دون أن ننسى وجود كثيرين أيضاً وقعوا في كره شديد لها وربما البعض ما زال.. لكن الله لم يخلق الإنسان لكي يكره الحياة ويعيش في يأس وبلا أمل.. بل يمكننا القول بأن الأصل هو أن نحب الحياة الدنيا ولكن بقدر معقول وموزون، دونما إفراط أو تفريط، انطلاقاً من قوله تعالى: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا"..

حول هذا المعنى يختلف كثيرون، بل صار موضوعاً قابلاً للجدل والنقاش.. فهل هناك من يكره الحياة؟

نعم هناك من يكرهها كره الخارج من النار أن يُقذف فيها مرة أخرى، مثلما أيضاً هناك من يحبها حباً جماً، وكأنما سيخلد فيها، فيما هناك فريق ثالث لا يحب ولا يكره، باعتبار أن الأمر نسبي ومتغير تبعاً لظروف الزمان والمكان.

قد تحب الحياة اليوم لأنك حققت هدفاً عملت عليه فترة من الزمن، وبدأت تشعر بنتائج النجاح، فترى ما حولك بمنظار الناجح والمتفائل، فيكون طبيعياً أن ذلك الشعور سيؤثر في نظرتك للحياة، من حيث الحب والكره.. لكن تبدأ تكره الحياة لأنك أخفقت في أمر ما، ووجدت نفسك أيضاً محاصراً أمام جملة من الصعوبات لا تجعلك تتقدم كثيراً في مشروع حياتي ما، فتنعكس تلك المشاعر على نظرتك لحياتك أو للحياة بشكل عام، فتبدأ باستشعار بعض الكراهية لها، وقد تقل أو تزداد بحسب ما حولك من عناصر مادية وبشرية.

الأمر الوسط الذي ندعو إليه هو ألا نكون ضحايا الظروف، بحيث هي التي تقرر كيف نفكر وكيف نشعر وكيف ننظر إلى الحياة بشكل عام. لو أنك تدبرت ما حولك وكل ما يحدث لك، فتأكد أن الأمر كله مرتبط بالكيفية التي أنت تتعامل معها.. أنت يمكنك أن تحب الحياة إن أردت ورغبت، ويحدث العكس كذلك إن أردت ورغبت.

المسألة بالطبع ليست سهلة ولكن أيضاً ليست بالصعبة التي تجعلك تنظر إلى الحياة بنظرة اليائس المتشائم وفاقد الأمل.. يجب أن تدرك يقيناً أن كل ما يحدث لك في هذه الحياة الدنيا إنما هي اختبارات تتراوح في سهولتها وصعوبتها، وأن الهدف الأسمى من كل تلك الاختبارات هو لتحديد موقعك ومركزك للحياة الأخرى. إننا نعمل وهدفنا الأسمى ليس هذه الحياة وإنما الأخرى، ولكن بالطبع لا ننسى نصيبنا من هذه الحياة أيضاً. نفرح ونمرح ونحزن ولكن يجب أن يكون كل ذلك مرتبطا بالحياة الأخرى، وتلكم هي خلاصة الحديث.

اقرأ المزيد

كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه

لعن الله عصاة بني إسرائيل ومن وافقهم في النهج والمسلك، ليس لانغماسهم في المنكرات وتعمُّد الإتيان بها فحسب،... اقرأ المزيد

258

| 24 سبتمبر 2026

انتبه من البيت العـنكبوتي انتبه من البيت العـنكبوتي

العنكبوت في اللغة هي أنثى هذا الحيوان، والذكر يطلق عليه عنْكَب. وفي القرآن سورة كاملة مكية باسمها، لكن... اقرأ المزيد

387

| 17 سبتمبر 2026

لا تنه عن خلق وتأتي مثله لا تنه عن خلق وتأتي مثله

ليس سهلاً على الإنسان منا التوفيق بين القول والفعل، أي أن يجسّد ما يقوله للآخرين على أرض الواقع،... اقرأ المزيد

252

| 10 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية