رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حصة الفهيدة

مساحة إعلانية

مقالات

150

حصة الفهيدة

الأمانة في زمن تبدلت فيه المسميات

18 يونيو 2026 , 11:57م

قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: 72].

الأمانة ليست مقصورة على حفظ الأموال والودائع فحسب، بل تشمل جميع الأقوال والأفعال والتصرفات التي يُسأل عنها الإنسان أمام الله تعالى. وقد أخبر النبي ﷺ أن من علامات آخر الزمان ضياع الأمانة، فقال: «إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة».

وعندما نتأمل واقعنا المعاصر نتساءل: هل نحن في زمن ضياع الأمانة؟ فقد أصبحت بعض الممارسات المخالفة للأمانة تُغيَّر أسماؤها لتبدو مقبولة؛ فالغش يُسمى أحيانًا "مساعدة"، والرشوة تُسمى "هدية"، والواسطة تُقدَّم على أنها "تعاون" أو "معروف"، بينما تبقى الحقائق كما هي لا تتغير بتغير الأسماء.

إن خطورة هذه التصرفات لا تقف عند حدود الدنيا، بل تمتد آثارها إلى الآخرة. فمن ساعد شخصًا على الحصول على شهادة علمية بغير استحقاق، فترتب على تلك الشهادة وظيفة أو درجة أو راتب لا يستحقه، فإنه يكون شريكًا في الإثم بقدر ما تسبب فيه من ظلم وأكل للحقوق. وكذلك من توسط لإنسان ليحصل على ما ليس له بحق، متجاوزًا من هم أولى منه وأحق، فإنه يحمل وزر تلك الواسطة وما نتج عنها من مظالم للآخرين.

ويزداد الأمر خطورة إذا وقعت هذه المخالفات في الأشهر الحرم التي عظَّم الله شأنها ونهى فيها عن ظلم النفس، قال تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]. فالمعصية في الأزمنة الفاضلة أعظم جرمًا وأشد أثرًا على صاحبها.

ومن هنا ندرك أن الله سبحانه ليس بظلام للعبيد، وإنما الإنسان هو الذي يظلم نفسه عندما يفرط في الأمانة ويستهين بحقوق الآخرين. ويبقى سؤال يتردد في النفس: هل نحن في زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر؟ وإذا كان الأمر كذلك، فطوبى للغرباء الذين يتمسكون بالحق عند فساد الناس، ويحفظون الأمانة حين تضيع، ويؤدون الحقوق حين يتهاون بها الآخرون.

فلنجاهد أنفسنا لنكون من هؤلاء الغرباء، الذين يثبتون على الحق وإن قلَّ أهله، ويؤدون الأمانة كما أمر الله، طمعًا في رضوانه وخوفًا من الوقوف بين يديه يوم لا ينفع مال ولا جاه ولا واسطة، وإنما تنفع الأمانة والصدق وصالح العمل.

اقرأ المزيد

قمة الناتو في أنقرة والبحث عن الهوية قمة الناتو في أنقرة والبحث عن الهوية

في فترة يشهد فيها النظام الدولي انقسامات عميقة وتكتلات جديدة وتحولات جيوسياسية، ينبض قلب دبلوماسية الأمن العالمي في... اقرأ المزيد

63

| 05 يوليو 2026

الرأس الأخضر يكسر هيبة العمالقة الرأس الأخضر يكسر هيبة العمالقة

قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم،... اقرأ المزيد

1068

| 05 يوليو 2026

غلق باب الجنة غلق باب الجنة

لم يكن الفقد مجرد رحيل شخص، بل كان أشبه بانطفاء سراجٍ وهَّاجٍ كان يضيء عتمة الأيام، وبدءِ تسرب... اقرأ المزيد

435

| 05 يوليو 2026

مساحة إعلانية