رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سمو الأمير هو الزعيم العربي الذي لا يمكن أن يتجاهل القضايا العربية في زياراته الرسمية
من الكرملين.. فلسطين وسوريا الجديدة حاضرة ضمن ملفات المباحثات
تكتسب زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" إلى موسكو ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية بالغة، ان كان ذلك في التوقيت أو في الملفات التي تناولتها المباحثات الثنائية التي أجريت بين الجانبين.
المنطقة تعاني من صراعات مشتعلة، وأزمات متفجرة، وأخرى على وشك الانفجار، واحتقان كبير في علاقات المنطقة بعضها ببعض، وهو ما يستوجب على العقلاء من القادة البحث عن سبل لتجنيب المنطقة وشعوبها المزيد من ويلات الحروب وتدمير إمكانات واستنزاف خيراتها في حروب ونزاعات لا طال منها، وتكتوي الشعوب بنيرانها.
بعيدا عن البروتوكولات الرسمية، كانت الحفاوة الروسية وما أظهره الرئيس بوتين من اهتمام وحديث مطوّل عن العلاقات الثنائية وعلاقته مع سمو الأمير ودور قطر، دليلا على قناعة روسية راسخة لما تمثله قطر من أهمية في المنطقة وعلى مستوى العالم، كلاعب بارز ومؤثر في صناعة القرار، والأدوار الإيجابية التي تقوم بها، والمعالجات للعديد من الملفات التي نجحت في تحقيقها، وهو ما يرسم لعلاقات أكثر قوة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، وهو ما نتجت عنه الزيارة بالفعل من اتفاقيات ومذكرات تعاون جديدة تم التوقيع عليها، لتضاف إلى مشاريع وشراكات كانت قائمة في عدد من المجالات، خاصة قطاع الطاقة والاستثمار والصحة والتعليم والرياضة والثقافة.
ولم يكن ملف العلاقات بين البلدين هو الملف الوحيد الذي حمله سمو الأمير المفدى، معه إلى موسكو، فكل تحركات ومساعي سمو الأمير لا تقتصر على شأن قطري بحت، بل إن الهم العربي وقضايا الأمة وشعوبها تكون حاضرة، إن كان ذلك في اللقاءات والمباحثات الرسمية التي يجريها سموه مع قادة ورؤساء الدول، أو في الخطابات في المحافل الدولية.
ويوم أمس في الكرملين كانت فلسطين ووقف العدوان الإسرائيلي البربري على غزة، واستقرار سوريا في عهدها الجديد، ضمن الملفات التي بحثها سمو الأمير في موسكو مع الرئيس الروسي.
هكذا هو دائما سمو الأمير" حفظه الله ورعاه"، هو الزعيم العربي الذي يظل يحمل قضايا الأمة وشعوبها، ويبحث عن حلول لها، ويدافع عنها.
فلسطين لن تغب يوما عن أجندة سمو الأمير، فطالما الاحتلال موجود لا يمكن إيجاد أمن واستقرار بالمنطقة، فالكيان الإسرائيلي لا يستهدف غزة، وان كانت هي اليوم في عين العاصفة الصهيونية الوحشية التي تمارس حرب إبادة جماعية بحق سكان قطاع غزة، إلا أن الضفة الغربية ومدن فلسطين الأخرى مستهدفة كذلك من الكيان الصهيوني، ففي الضفة لا يكاد يمر يوم دون عدوان وقتل وملاحقات للشعب الفلسطيني الشقيق.
ومنذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة سعت قطر الى وقف العدوان، وقادت وساطة لوقف حرب الإبادة الوحشية التي يقوم بها الكيان الإسرائيلي، وعملت على ادخال المساعدات الإنسانية والطبية الى القطاع.
سوريا في عهدها الجديد كانت حاضرة، وهي اليوم بحاجة الى دعم المجتمع الدولي لتعزيز توجهها نحو التنمية الشاملة والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
ولا شك أن سوريا الجديدة وروسيا بحاجة اليوم لاعادة ترتيب علاقاتهما، والمؤكد أن الأقدر على " هندسة " العلاقة الجديدة بين سوريا الجديدة وروسيا هي قطر بقيادة سمو الأمير بحكمته المعهودة، والتي لطالما فككت الكثير من الأزمات.
سمو الأمير الذي التقى بالدوحة بالرئيس السوري أحمد الشرع قبل توجهه إلى موسكو بيومين حريص على سوريا وشعبها الشقيق، والعمل على إعادة سوريا للمجتمع الدولي.
إقامة علاقات صحية بين سوريا وروسيا ليس فقط في مصلحة البلدين فحسب، بل هو في مصلحة المنطقة بأسرها.
هذا الحرص الذي يبديه سمو الأمير "حفظه الله ورعاه " في الدفاع عن القضايا العربية، والعمل على إيجاد معالجات للأزمات لها، واضح في محطات عديدة، فلطالما كانت اليد القطرية الحانية هي البلسم لعلاج الكثير من الجروح في الجسد العربي، ولطالما سارعت في تلبية نداء الواجب، وتقديم العون والمساعدة للأشقاء أينما كانوا.
قضايا الأمة وشعوبها تتصدر اهتمامات سمو الأمير "حفظه الله" أينما توحه، وفي أي محفل حل، ومن يتتبع خطوات سموه، يرى أن هذا الأمر هو نهج متأصل لدى سمو الأمير، ولا تغيب هذه القضايا ابدا عن تحركات ومساعي وجهود هذا الزعيم العربي المنتمي بإخلاص لأمته، الساعي لاستقرارها وازدهارها وأمن شعوبها.
آه يا ليل.. هل سنشهد ثورات جديدة عربية؟!
لا أعلم ما الذي جعلني أفكر بهذا بالأمس وحتى قبيل موعد إيوائي للفراش ليلا على غير عادة من... اقرأ المزيد
72
| 03 مايو 2026
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل قد يظل متماسكًا من الخارج، بينما في داخله آلاف الشقوق... اقرأ المزيد
57
| 03 مايو 2026
دعم جهود الوساطة لمصلحة المنطقة وشعوبها
لا تدخر دولة قطر جهداً في دعم الحوار والدبلوماسية والوساطة كأدوات رئيسية لتسوية النزاعات والأزمات الدولية والإقليمية، بما... اقرأ المزيد
105
| 03 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3801
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1344
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
993
| 29 أبريل 2026