رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

441

د. حسن رشيد

حكايات المجالس.. اليوم الوطني

17 ديسمبر 2024 , 02:00ص

معظم حضور المجلس يسعدهم حضور بومحمد.. والأكثر سعادة نواف.. ذلك أن لأحاديث بومحمد.. سحرا في النفوس.. في كل مرة يدخل المجلس يطلق عقيرته ببيت من الشعر كأن يقول:

لأن كنت لا أشكو هواك لأنني... أخو حسرات والفؤاد كئيب.

هنا طرح عليه نواف سؤالاً محددًا.. قال له: ماذا تحفظ من أشعار تخص الوطن؟ قال:

بلاد الفنا ها على كل حالة ... وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن

ونستعذب الأرض التي لا هوا بها... ولا ماؤها عذب ولكنها الوطن «وطن»

وقيل لأعرابي ما الغبطة؟ قال: الكفاية مع لزوم الأوطان.. وكثير من الشعراء ترنموا بالشعر.. أحمد شوقي قال:

وطَني لَو شغِلتُ بِالخلدِ عَنهُ... نازَعَتني إِلَيهِ في الخلدِ نَفسي

والشاعر الأموي ابن الرمينه يوم حنّ إلى وطنه نجد قال رائعته التي غناها عدد من المطربين سواء في إطار فن الصوت مثل ضاحي بن وليد أو عبر صوت صباح فخري الشامي..

ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد... لقد زادني مسراك وجدًا على وجد

أإن هتفت ورقاء في رونق الضحا... على فنن غصن البنات في الرقد

بكيت كما يبكي الوليد ولم تكن ... وأبديت الذي لم تكن تبدي

وقد زعموا أن المحب إذا دنا يمل ... وإن النأي يشفي من الوجد

بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... على أن قرب الدار خير من البعد

فعلاً يا بومحمد.. حب الوطن أمرٌ طبيعي، ودائمًا الإنسان يحن ويشتاق إلى ثرى وطنه لأن الوطن هو أنا وأنت.. والأصل والتراب، وكل الشعراء ترنموا بحب وعشق الوطن، والاشتياق إلى الصحبة وإلى الذكريات. يقول الشاعر قيس ابن الملوح:

أمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وأصدق من قال ابن الرومي:

ولي وطن آبيت ألا أبيعه ... وألا أرى غير له الدهر مالكا

عهدت به شرخ الشباب ونعمةً ... كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا

فقد ألفته النفس حتى كأنه ...لها جسدٌ إن بان غودرت هالكا

وحبب أوطان الرجال إليهم ... مآرب قضاها الشباب هنالكا

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم ... عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا

فعلاً يا بو محمد.. أنت كنز معرفي.. تشجينا في كل جلسة.. وتمسك بزمام المبادرة في الشعر والتاريخ وحكايات الأولين، والأهم الأمثال.. أنت غواص ماهر..

اسمع يا فواز.. أنا أسير الكتاب.. أقرأ.. وأحفظ.. والإنسان لابد وأن يكون أسير الكتاب والعلم والمعرفة.. المشكلة يا ولدي هذا الجيل لا يقرأ.. كل همه في الآلة سواء التليفون أو الآلات المسخرة للمعرفة وهو يسخرها للعب طول الوقت وهيله مع الأسف ما يعرف كوعه من بوعه.. وأقول الله يحفظ وطنا وشبابنا يا رب العالمين.

مساحة إعلانية