رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شهد العالم العربي في عام 2014 ما يمكن أن نطلق عليه ثورة الإنترنت، وذلك بالنظر لارتفاع أعداد المستخدمين للإنترنت بنسبة تقدر بنحو 400%، وواكب ذلك نمو وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي عبر الشبكة الإلكترونية وما عكسه هذا النمو إيجابياً على قرارات الشراء من خلال التجارة الإلكترونية، بما دفع الكثير من المتخصصين في هذا المجال إلى توقع زيادة حجم مبيعات التجارة الإلكترونية في عالمنا العربي من عشرة مليارات دولار في عام 2013 إلى نحو خمسة عشر مليار دولار في عام 2015، وكذا زيادتها عبر الهواتف الجوالة من مليار دولار في العام الماضي إلى ثلاثة مليارات في عام 2015.
وقد يرى البعض أن أرقام هذه المبيعات تعتبر هزيلة للغاية إذا ما قارناها بحجم مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2013 والتى قدرت بنحو 226 مليار دولار أو الصين التي بلغت مبيعاتها في نفس العام أكثر 266 مليار دولار... ورغم ذلك فإن البعض الآخرين يرى أن عمليات التجارة الإلكترونية في دولنا العربية مازالت حديثة العهد وأن الكثير من أبناء الوطن العربي لا يتعامل مع الشبكة العنكبوتية بالنظر لانتشار معدلات الأمية في بعض الدول العربية وارتفاع رسوم الاشتراك بالإنترنت في البعض الآخر، ويرون أيضاً أن هذه الأوضاع بدأت بالفعل في التحسن والتغير.
واتساقا مع وجهة نظر هذا الفريق من الخبراء فقد شهد عالمنا العربي نمواً مضطرداً ومتزايداً نحو الاعتماد على التجارة الإلكترونية وزادت معها وبمعدلات كبيرة حركة المدفوعات الإلكترونية التي ارتفعت في المملكة العربية السعودية بمعدل %25 من مستخدمي الإنترنت، كما ارتفعت في الكويت بنسبة %30 وارتفعت في قطر بمعدل 41%.... وهو الأمر الذي دعا إلى تكوين شركات وبوابات متخصصة في الدفع الإلكتروني، والتي بدأ البعض منها في إصدار تقارير سنوية ترصد أهم مؤشرات صناعة المدفوعات الإلكترونية.
ووفقاً لهذه التقارير التي تصدرها هذه الشركات والبوابات الإلكترونية فإنها تهدف إلى مساعدة صانعي القرار بالشركات والمؤسسات الخاصة والحكومية وتوفر لهم البيانات والمعلومات الدقيقة حول كل ما يرتبط بالتجارة الإلكترونية في الوطن العربي، وكذا التعرف على اتجاهاتها ومؤشراتها في وطننا العربي، ومن ثم مساعدة هذه الشركات والمؤسسات في التوصل لاحتياجات ومتطلبات عملائها المختلفين، كما يتيح لهم مجموعه متنوعة من وسائل الدفع والمزايا المختلفة لكل بديل من بدائل هذه الوسائل، وذلك في ظل سعي العديد من الحكومات العربية للتحول إلى نظم المدفوعات الإلكترونية بديلاً لعمليات الدفع النقدي.
ومن خلال تحليلي وتقييمي لتقارير هذه الشركات والبوابات الإلكترونية المتخصصة، فقد وجدت أن البعض منها قد بالغ بشكل كبير، حينما أكد أن التجارة الإلكترونية ستكون هي المحرك الرئيسي لاقتصادات عالمنا العربي خلال السنوات العشر المقبلة، وإن كنت أتفق معهم في تطوير وسائل الدفع الإلكتروني خلال هذه الفترة وذلك سواء للتوافق مع احتياجات هؤلاء المتسوقين عبر الإنترنت أو للتطور المصرفي وما يرتبط به من وسائل الدفع الإلكتروني وذلك في ظل النمو المتواصل نحو الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.
وفي يقيني فإن الطريق مازال طويلاً أمام هذه الشركات التي تهدف إلى انتشار وتشجيع حركة ونشاط التجارة والمدفوعات الإلكترونية في العالم العربي، وتوفير البيانات والمعلومات التي تعمل على دعم متخذي القرار ومن ثم تلبية متطلبات عملاء هذا النشاط المهم، خاصة أنها لم توضح في تقاريرها المختلفة حتى الآن كيفية تجنيب متسوقي التجارة الإلكترونية لعمليات النصب والاحتيال المرتبطة بهذا النشاط والتي يمكن أن يقوم بها بعض بائعي السلع عبر الإنترنت وأساليبهم الحديثة والمتطورة في هذا الشأن، وعدم توفير الضمانات التي تحول دون إساءة هذه الشركات لبيانات وأرقام حسابات عملائها.
كما أن على الحكومات العربية وجامعة الدول العربية من خلال مجلس الوحدة الاقتصادية إذا رأت في التجارة الإلكترونية وسيلة فعالة في تنشيط المبيعات وتحقيق الرواج التجاري المنشود، ضرورة وضع الضوابط التي تكفل تنظيم عمل هذا النشاط الحيوي، وضمان حق المتعاملين والمتسوقين مع الشركات المتخصصة في هذا المجال وحماية خصوصية بياناتهم وسرية أرقام حساباتهم البنكية، وكذا حقهم في إعادة مشترياتهم إلى هذه الشركات البائعة إلكترونياً "والتي تتميز غالبيتها بكونها صغيرة ومتوسطة الحجم وكونها غير خاضعة للضرائب" وذلك خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا واحدا من تاريخ الشراء.
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
42
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
36
| 25 فبراير 2026
لا تجعلوا من القرانقعوه مناسبة واهية
بعد أيام تقبل علينا المناسبة الشعبية الرمضانية (قرانقعوه) المخصصة تحديدا للأطفال الذين يتزينون بملابس خاصة بالمناسبة وكل طفل... اقرأ المزيد
33
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية


مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4395
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
675
| 20 فبراير 2026