رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كل يوم يمر منذ الإعلان عن انتخابات مجلس الشورى ونحن نضع لبنة جديدة في صرح سيفخر به حاضرنا وينير مستقبلنا، وهو صرح الديمقراطية والشورى في دولة قطر، هذا الصرح الذي يقف شامخا ضمن ما يحققه الوطن من إنجازات تكاد تكون يومية ومتعددة في كافة المجالات.
ومجلس الشورى المنتخب يخطو خطواته الأولى بهدوء، فإذا راجعنا القانون رقم (6) لسنة 2021 الخاص بنظام انتخاب مجلس الشورى، نجد أن هناك العديد من المواد والإجراءات التي لم تطبق بعد لأسباب مختلفة، منها أنه لم يمر إلا فترة وجيزة على بدء ممارسة المجلس المنتخب لمهامه التي حددها له القانون.
وهناك نقاط متعددة لا تزال موضع نقاش واستفسار بين المواطنين والقانونيين على حد سواء، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه لم يحن الوقت لتطبيقها عمليا إلى الآن، ومن بين تلك النقاط علانية جلسات مجلس الشورى، وما هي شروط تلك العلانية وكيف يمكن تحقيقها دون المساس بالمصالح العامة للدولة ودون التأثير السلبي على بعض القضايا والموضوعات التي يناقشها المجلس والتي قد تكون في غاية الحساسية.
وهذا الأمر يدفعنا إلى الحديث عن أهمية وجود منظومة إعلامية خاصة بالمجلس وتكون تحت مظلته، تتألف من قناة تلفزيونية رسمية تتولى متابعة الجلسات ونقل فقرات منها وتحليلها بالشرح والتوضيح، ويتحدث من خلالها أعضاء المجلس عن كافة الأمور التي تهم المواطنين والتي يتم مناقشتها بين جدرانه، كما تتيح للمواطنين التعرف على ما يحدث داخل اللجان المختلفة.
ويصاحب هذه القناة الفضائية إنشاء مجلة أسبوعية تصدر عن المجلس تشمل كافة الأحداث والفعاليات والجلسات التي يعقدها الشورى خلال الأسبوع كما تتناول كافة الأمور التي قد يحدث فيها لبس أو سوء فهم من قبل البعض.
أن فكرة وجود منظومة إعلامية كامله لمجلس الشورى لا تعتبر بدعة جديدة بل هي تجربة ناجحة في كثير من دول العالم، وتوجد دول مجاورة لها تجارب مشابهة في هذا الشأن.
إن الدستور نص في المادة 98 على أن (تكون جلسات مجلس الشورى علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس أو بناءً على طلب من مجلس الوزراء)، وهذا المبدأ لا يعني بث جلسات المجلس مباشرة على القنوات التلفزيونية، ولكن المقصود منح المواطنين الفرصة للاطلاع على ما يحدث خلال الجلسات عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، أولا بأول.
وهنا يجب أن نشير إلى أن حضور الأفراد والمواطنين ووسائل الإعلام المختلفة، جلسات المجلس يجب أن يكون وفقا للمنظومة التي يحددها المجلس وبناء على الشروط والواجبات التي يفرضها على من يحق له الحضور، وتحدد اللوائح الداخلية في معظم المجالس التشريعية حول العالم شروط حضور الجلسات في بعض الدول ضمن أجندة محددة من قبل هذا المجلس، وذلك لإعطاء الفرص للجميع سواسيه.
أن وجود منظومة إعلامية للمجلس تسمح له بالتواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام المختلفة عبر قنوات إعلامية رسمية، ويكون من أهدافها حماية المجلس من تجاوزات قد يرتكبها البعض عن قصد أو دون قصد وتفسد عمل المجلس.
وبالرغم من أن الدستور نص على علانية جلسات المجلس إلا أنه يجوز للمجلس أن يعقد جلسات مغلقة ولكن بشروط، من أبرزها أن يوافق ثلث أعضاء المجلس على عقد جلسة سرية عند مناقشة أحد الموضوعات الحساسة والتي تحتم المصلحة العامة عدم مناقشتها بشكل علني.
أن المجلس بما يضمه من أعضاء يشهد لهم بالكفاءة والإخلاص للوطن، قادر على صياغة تاريخية صياغة يفخر بها الابناء والاحفاد ويشيد بها الاشقاء والاصدقاء من كل أنحاء العالم.
@fatmaalkuwari21
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
fatmaalkuwari21@
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1656
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
999
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
924
| 07 يناير 2026