رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

207

ابتسام آل سعد

دائرة اكتساب لغة ثانية

17 يونيو 2026 , 10:50م

للأسف إننا ما زلنا نعيش في دائرة اللغة الثانية التي يجب أن يتقنها صغارنا حتى وإن تراجعت لديهم اللغة الأم وهي اللغة العربية، ولذا يحرص كثير من أولياء الأمور على التحاق هؤلاء الأطفال بمدارس خاصة متطورة تتبع على الأغلب في مناهجها المنهج البريطاني أو المنهج الأمريكي، حيث تكون الدراسة باللغة الإنجليزية البحتة، وهذا أمر يفعله هؤلاء الآباء حتى وإن وصلنا الآن إلى نهايات العام الدراسي لكن تظل أمنيتهم بأن ينمو الطفل منذ نعومة أظفاره على تعلم الإنجليزية، حيث يكبر فيصبح لسانه متمرسا ومعتادا على التحدث حتى على نطاق الأسرة والبيت وزيارات الأقارب باللغة الإنجليزية، ولا أخفيكم فهذا يحدث حتى مع أقرب الناس لي وهم أبناء إحدى شقيقاتي الذين دخلوا مدارس تتبع المنهج البريطاني منذ مرحلة الروضة وحتى وصول أكبرهم الآن لمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، بعد أن تم اختياره من ضمن المتفوقين القطريين في المدارس الأجنبية الخاصة من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وهذا في نظري تبدو بداياتها ظاهرة وربما تكون مصيبة تصب في فوهة الإجهاض المتعمد للغة العربية وهي اللغة الأم والأساسية لنا كعرب أولا ومسلمين نعتز بلغة القرآن الكريم الذي أنزله الله بلسان عربي فصيح وكانت أولى آياته وكلماته هي (اقرأ) بأحرف أربعة عربية الكتابة والنطق والفهم، ولكن الوصول لمثل هذه المدرسة المميزة للمتفوقين القطريين لا يمكن أن يعمم لباقي المتهافتين على اكتساب أبنائهم لغة أجنبية بصورة قد تضاهي لغتهم العربية ولذا فإن حرص الآباء والأمهات على أن يتعلم أولادهم اللغة الإنجليزية هو أمر محمود خصوصا وإن العالم كله بات في حاجة لتعلم هذه اللغة الحيوية والأساسية للتفاهم على النطاق العالمي بأسره ولكن – ولابد لحرف الاستدراك هذا أن يحشر نفسه في هذا الموضع – لا يمكن أن يكون على حساب اللغة العربية الأساسية التي نولد بها ويتم تعلمها وتلقينها من الوالدين منذ أن يبدأ الرضيع في التعرف على من حوله وما حوله فيبدأ بالتتمتم بكلمات مفهومة وأخرى غير مفهومة، لكنها تحمل الطابع العربي لأنه يعيش بين اسرة عربية من المفترض أن تتحدث العربية بطلاقة وتلقنها لطفلها قبل أن تفكر بتلقينه لغة اخرى أساسية أيضا لكن أن تغلب الثانية على الأولى، فهذا للأسف ما بات غالبا ودارجا بين كثير من العوائل الذين لا يجدون حرجا من أن يحدثوا أطفالهم بالإنجليزية في البيت وخارج البيت ويعتبروا هذا حداثة وتطورا ولو طلبت من الطفل أن يقول أو يكتب اسمه باللغة العربية لوقف يتأملك مشدوها وكأنك تتحدث لغة غريبة عنه وهو بالطبع لا يلام في هذا لأنها مسؤولية الأهل الذين يكون جل اهتمامهم للأسف أن يكبر أطفالهم وهم متمكنون تماما من اللغة الإنجليزية نطقا وكتابة، ثم تأتي العربية ثانية إما في حصص صورية للغة العربية والشرعية والتي لا تكون حصصا متمكنة مما تقدمه خصوصا في المدارس الخاصة التي تتبع المناهج البريطانية أو الأمريكية أو الغربية عموما التي لا تعطي اهتماما كافيا بتعليم اللغة العربية على أصولها أو تمكين الشريعة في نفوس الطلاب، كما يجب وهو أمر لا يجب أن تُحاسب عليه المدرسة ولكنهم أولياء الأمور الذين لا يوازنون بين ضرورة تمكين أطفالهم من اللغة الإنجليزية وبين تمكنهم في المقابل من اللغة العربية تحدثا وكتابة والتمييز في مواطن وأوقات يتكلمون فيها بإحدى اللغتين وعدم تغليب الإنجليزية على العربية بأي شكل من الأشكال لأننا في الأول والأخير عرب نعتز بلغتنا التي يجب أن نورثها لأطفالنا جيلا بعد آخر، ويجب أن تكون اللغة العربية أولا ثم تأتي الإنجليزية شأنها في هذا شأن أي لغة وطنية أولى في أي بلد يرى أن لغته الأم تأتي في المرتبة الأولى، ثم يأتي بعدها البقية، فنحن لغة أساسية وليست مكتسبة، ولكن للأسف بات أغلبنا يرى في اللغة العربية لغة ثانوية بينما يتفاخر بأن طفله يتحدث ويعيش ويلعب وينام ويصحو على لغة الإنجليز غير مبالين أن عدم الاهتمام بتعليم هؤلاء الصغار لغة القرآن إنما هو جريمة في حق قراءة القرآن الكريم وتدبره والغوص في بحر اللغة العربية الأصيلة والتعايش في مجتمع لا نريده أن ينسلخ من هويته العربية من خلال استبدال ألسنة أطفاله العربية بأخرى تقول هاي و باي!.

اقرأ المزيد

كأس العالم كظاهرة اجتماعية كأس العالم كظاهرة اجتماعية

تُعدّ كأس العالم ظاهرة سوسيولوجية تتجاوز حدود الرياضة، إذ تجمع كل أربع سنوات ملايين البشر حول مشاعر جماعية... اقرأ المزيد

42

| 28 يونيو 2026

تقبلوا الرأي بروح رياضية تقبلوا الرأي بروح رياضية

حتى بعد خروج المنتخب القطري بخفي حُنين من بطولة كأس العالم حاله كحال بعض الفرق الأُخرى المشابهة فدعونا... اقرأ المزيد

36

| 28 يونيو 2026

من الطاقة النظيفة إلى المياه.. الإمارات شريك فاعل في بناء مستقبل مستدام من الطاقة النظيفة إلى المياه.. الإمارات شريك فاعل في بناء مستقبل مستدام

تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها شريكاً دولياً فاعلاً ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات تغير المناخ وتعزيز استدامة... اقرأ المزيد

57

| 28 يونيو 2026

مساحة إعلانية