رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما حصل في الموصل منذ سنة (في العاشر من يونيو عام 2014) كان خارج توقعات أفضل المحللين والمتابعين للشأن العراقي، بل وخارج توقعات المهاجمين أنفسهم الذين ثبت أنهم خططوا للاستيلاء على الجانب الأيسر من مدينة الموصل فحسب ناهيك عن التمدد في أو خارج الموصل!! بضع مئات من المقاتلين (قيل العدد لا يتجاوز 400) بتجهيزات وأسلحة خفيفة يعبرون الحدود من سوريا دون عوائق ويهزمون قوات نظامية زاد عددها على مائة وثلاثين ألف مقاتل مجهزين بآخر ما عرفته الصناعة الحربية الأمريكية من أسلحة تقليدية، ملاك فرقتين عسكريتين بما فيها من كتائب مدفعية ودبابات وهندسة وآليات مدرعة بلغت 2400 عجلة...إلخ، لم تحصل مواجهات ولا معارك ولا حروب بل انكسارات مذلة وهروب كبير يدعو للريبة والشك، والقادة حيث المفروض آخر المنسحبين أول من ينكفئ مهزوما تاركا جنوده وسلاحه (شرفه) بل حتى ملابسه العسكرية.. ما حصل لم يكن لسبب نقص العَدد أو العدد بل لافتقار الجيش إلى عناصر أساسية تعني بنوعية المقاتلين، باختيار الأفراد وطريقة تدريبهم وإعدادهم للحرب، بسبب غياب عقيدة عسكرية تتلاءم والتحديات.. لكن العامل الأبرز ربما يعني من جهة تدني المعنويات ومن جهة أخرى انحطاط مستوى القيادة التي تتحمل وزر ما حصل.
قطعا ما كانت هذه القطعات لتنسحب وما كان القادة الميدانيون يجازفون بسمعتهم أمام العراقيين جميعا وبتعريض أنفسهم لجريمة عقوبتها الإعدام لولا أوامر صريحة وواضحة صدرت حصرا من القائد العام السابق للقوات المسلحة المخلوع نوري المالكي، وهذا ما أعترف به أمام اللجنة التحقيقية في مجلس النواب قائد القوات البرية الفريق علي غيدان، بالطبع ينكر المخلوع ذلك ويتنصل بل ويتهم قيادات في الجيش وشخصيات سياسية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بإدارة الملف الأمني!! وبصرف النظر عن ذلك فإن ما حصل يعتبر سابقة خطيرة دمرت سمعة جيش كان إلى الأمس القريب يحسب له ألف حساب، هذا إذا لم يجر تدارك الأمر بتحميل المخلوع المالكي كامل المسؤولية.
المفارقة، بعد مرور سنة - بوصفه – في حينها القائد العام للقوات المسلحة المخلوع نوري المالكي مازال حرا طليقا رغم أن التهمة التي يواجهها هي (الخيانة العظمى)، أما لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب فهي مسلوبة الإرادة بسبب نفوذ إيران ولهذا ترددت – اللجنة - حتى الآن في إصدار تقريرها النهائي حول الكارثة ونراها تستغرق في البحث والتحري بعيدا وخارج دائرة اتهام المخلوع وقد توجهت بأسئلتها مؤخرا إلى رئيس الإقليم مسعود البرزاني ونائب الرئيس النجيفي وأخيه محافظ نينوى أثيل النجيفي وكأن الثلاثة كانوا عند الهجوم على الموصل هم المسؤولون فعلا عن الملف الأمني وليس المخلوع نوري المالكي!!.
المخلوع المالكي أصدر الأوامر بالانسحاب لغرض في نفس يعقوب، وهي الحقيقة التي لا حقيقة سواها، ومع أن الكل لديه هذا الانطباع والقناعة.. فإن اللجنة لا تملك الشجاعة لتوجيه الاتهام للمخلوع خوفا وفرقا من إرهاب مازال يمارسه بشدة من خلال أذرعه الممتدة في الدولة العميقة.. اللجنة لا تبحث عن حقائق جديدة وهي واضحة وضوح الشمس بل ربما عن كبش فداء مناسب يجري اختياره بهدوء لا يثير لغطا أو ردة فعل شعبية واسعة، هذا هو الحال في العراق وكما قيل "عش رجبا ترى عجبا".
تمكن تنظيم الدولة من الموصل، وأعلن الخلافة، بل توسع شرقا وغربا، وخاض حروبا مازالت نيرانها مشتعلة في العديد من مناطق نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار.. وتنتظره حروب ربما كانت قاسية يقودها التحالف الدولي في نينوى والأنبار، ومتى تمسك بالأرض ورفض الانسحاب من المدن فإن مآلها الدمار والخراب، مدن سوريا مثلا، وإذا ما قرر الانسحاب فإنه بذلك يمهد لاجتياح ميليشيات الحشد الطائفي وتعرض المدنيين إلى مجازر لم يسبق لها مثيل.. الخيارات صعبة.
التطرف ليس حلا وليس به يمكن أن نبني دولة، ولو كانت الظروف طبيعية والدولة قوية ومؤسساتها رصينة إذا لا مجال لنمو التطرف.. لكن الإشكالية أن الصفويين المتطرفين خلاف ما يعلنون هم يغذون التطرف المقابل ويسعون بكل السبل من أجل توسيع حاضنته بإغلاق جميع منافذ الحياة بالظلم والقهر والتمييز، بالتطهير الطائفي الذي عبر عنه مؤخرا ودون حرج المخلوع المالكي في خطاب له في كربلاء.
أما المصداقية في محاربة التطرف فتكمن في اجتثاث أسبابه بدل الانشغال بظاهره، ولا أرى في هذا السبيل أي مؤشر حتى اللحظة، لهذا أعتقد أن ظاهرة التطرف باقية، ويبدو المطلوب أن تبقى ولو لأجل.
QBC إعلام متخصص يواكب التحولات الاقتصادية
جاء إطلاق المؤسسة القطرية للإعلام، أمس، قناة قطر الاقتصادية QBC، باكورة للقنوات التخصصية في دولة قطر، التي تواكب... اقرأ المزيد
114
| 06 مايو 2026
رحلة بين ما فقدته.. وما أصبحته
في مثل هذا اليوم… لا أعدّ السنوات بقدر ما أستعيد الطريق. أقف بهدوء بين ما كان وما أصبح،... اقرأ المزيد
96
| 06 مايو 2026
البحث عن السكينة.. «العقيدة» الملاذ لمواجهة الألم النفسي؟
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد الإنسان المعاصر نفسه في مواجهة مباشرة مع ضغوط نفسية لم... اقرأ المزيد
126
| 06 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
● سياسي من العراق
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3864
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1485
| 30 أبريل 2026
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
1137
| 06 مايو 2026