رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(1)
لا أعلم لماذا تعشق الشعوب العربية العيش في أوهام الانتصار، والتي قد تتطور إلى صناعة منظومة من الشائعات، تبقينا منتصرين، ولو في الأحلام.
هل هي لَزمة أحمد سعيد، الذي كان يتحدث عن الانتصارات الساحقة للجيش المصري في 67، وإسقاط العشرات من الطائرات، فضلا عن تدمير القوة الصهيونية الجوية والبرية، والتي كانت الصحف المصرية والسورية تتسابق لنشرها، في الوقت الذي كان فيه الكيان الغاصب يتمدد على الأرض!
خلال 6 ساعات فقط، استطاع الصهاينة تحطيم القوة الجوية المصرية حينها، ولم يتوقفوا عند ذلك، بل احتلوا سيناء والجولان وما تبقى من فلسطين، وأسقطت العديد من الجيوش العربية، بينما أحمد سعيد كان يبيع وهم الانتصار على العرب، من إذاعة صوت العرب!
تمر الأعوام ويتكرر المشهد مع محمد سعيد الصحاف، وزير الخارجية والإعلام في عهد الرئيس العراقي صدام حسين.
الصحاف اشتهر بعقد المؤتمرات الصحفية، حتى قبيل سقوط بغداد بلحظات، بل كان أشهر ما قاله في آخر مؤتمر صحفي له يوم سقوط بغداد، بأن "الأمريكان ينتحرون الآن بالآلاف على أسوار بغداد"!
اليوم الشعوب العربية، لم تعد بحاجة لأمثال أولئك لخداعها، فالإعلام الجديد قام بالمهمة ببراعة متناهية!
ما أن أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاقها التمرين المشترك "رعد الشمال"، والذي يشارك فيه – كما أعلنت الرياض- عشرون جيشا من دول التحالف العربي الإسلامي، إضافة إلى قوات درع الجزيرة، إلا وبدأت الشائعات تنتشر عبر "الواتس آب"، إلى درجة تتخيّل معها أن سوريا قد تحررت؟!
ليس ذلك فحسب، بل باتت تلك الشائعات مصدر ضرر على الشعوب، لأنها تطمس الأخبار الحقيقية التي يفترض أن تنتشر، وتروج مكانها معلومات غير صحيحة، تكبر ككرة الثلج.
(2)
من الواضح جدا أن هناك تحركات سعودية تركية بدأت بالفعل، وذلك من أجل مواجهة التآمر الروسي الإيراني مع نظام الأسد، والهادف إلى تحطيم أي قوة موجودة للثوار السوريين على الأرض.
تحالف (زعيم) الممانعة الذي بات مثل العاهرة التي تنام على سرير واحد مع الروس والإيرانيين، يعلم بأنه لا يسيطر إلا على 20% من الأرض السورية. (زعيم) الممانعة يواصل اليوم إبادة شعبه، بل ويفرح بالصواريخ الروسية وهي تدك المدن السورية عن بكرة أبيها!
التحرك السعودي لن يكون سهلا، وهو يحتاج إلى غطاء دولي حقيقي، والجميع يعلم أن الموقف الأمريكي أقرب للروس والإيرانيين منه إلى حماية الشعب السوري، ووقف نزيفه الذي لم يتوقف منذ أكثر من خمس سنوات.
وإن كان التحرك التركي السعودي اليوم يأتي تحت عنوان محاربة "داعش" وحماية الحدود التركية، إلا أنه من المتوقع أن يتوسع لاحقا بصورة أكبر.
الأتراك أبلغوا الأمريكان بأنهم لم يعد يحتملون تقدم الأكراد لقطع طريق حلب – تركيا، وجميعنا قرأ ماذا يفعل الروس في حلب من الجو، وماذا يفعل الإيرانيون في حلب على الأرض؟!
من المتوقع من السعودية وتركيا على أثر تواجدهما في قاعدة "انجرليك" التركية، أن يوسعا من قاعدة تحالفاتهما لتنفيذ عمليات أكثر تنظيما بالتعاون مع المعارضة السورية في الداخل، قد تمتد إلى تزويدهم بأسلحة نوعية، ولعل تصريحات أحمد عسيري المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي واضحة بهذا الشأن.
(3)
مع ضرورة عدم الانسياق لشائعات أوهام النصر في معركة لم تبدأ على الأرض، من المهم أن نقرأ الارتباك الروسي الإيراني.
في ظني لم يبق أحد في إيران لم يصرح ضد ما أعلن عن نية السعودية، الدفع بقوات برية مع تركيا لدخول سوريا.
بدءا من قائد الحرس الثوري الإيراني محمد جعفري، مرورا بوزير خارجية طهران السابق ومستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، وصولا (لأمين) مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي!
التوتر كان واضحا في تصريحاتهم، بالضبط كردة فعلهم بعد انطلاق عاصفة الحزم في اليمن!
من روسيا أيضا خرجت تصريحات رافضة لذلك التدخل، لكن الأعجب كان الموقف المُعلن من وزير الخارجية المصري، والذي اعتبر أن الحل العسكري في سوريا أثبت عدم جدواه، وهو رسالة واضحة، بالابتعاد عن أي توجه سعودي للحسم في سوريا.
الأمر الأخير الذي لا يمكن إغفاله، هو رباطة الجأش والقوة والحنكة السياسية التي يفاجئنا بها يوميا وزير الخارجية السعودي الدكتور عادل الجبير.
خطابه واضح وصريح ولا يحتمل التأويل، لا وجود للأسد في سوريا بعد اليوم.
الخط التصاعدي لتلك التصريحات، والتي تابعناها عبر مقابلات في أمريكا وبريطانيا، كان خلالها الجبير يتحدث بطلاقة وثقة حاسمة وحازمة، يضع النقاط على الحروف فيما يخص النظام السوري و"داعش"، وموقف المملكة مما يحدث في سوريا والعراق. هذا لوحده مؤشر يجب أن يقرأ لوحده، وبأن لغة التحالفات والتفاهمات السعودية تغيرت، وهو ما سنشاهده على الأرض بوضوح خلال الفترة القادمة.
الإرهاب
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حسنا فعل الرئيس التركي أردوغان، وحسنا فعل قبله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير،... اقرأ المزيد
566
| 08 فبراير 2017
حوار المنامة .. وجهة نظر أخرى
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من الجميل أن يحظى حوار المنامة بعد اثنى عشر عاما من انطلاقته بهذه... اقرأ المزيد
622
| 15 ديسمبر 2016
عراقُنا الذي أضعناه..
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); (١)قبل ألف وأربعمائة سنة، كانت هناك المدائن، عرش كسرى شاهنشاه وإيوانه، حَكم العجم... اقرأ المزيد
853
| 08 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3777
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026