رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محيي الدين تيتاوي

د. محيي الدين تيتاوي

مساحة إعلانية

مقالات

517

د. محيي الدين تيتاوي

تغييرات مفاجئة.. ولكنها ليست غريبة!!

16 ديسمبر 2013 , 12:00ص

جميع أهل الصحافة.. والسياسة.. والمنجمين.. والمفسرين لم يدر بخلدهم أن يكون عوض الجاز أو أسامة عبد الله أو كمال عبد اللطيف، من الذين سوف يشملهم التغيير.. بل إن معظم الناس ينظرون إلى الأمر بالكثير من الشك وعدم التصديق لكون عوض الجاز بصرامته وقوة شخصيته وإنجازاته التي لا تخطئها العين في عملية استخراج البترول ومجاهداته في الإسراع بإصلاح ما خربه المتمردون وقادة الحركة الشعبية.. فارتبط اسمه بالجاز والبترول.

كذلك كمال عبد اللطيف، الشاب الجاد الصارم الذي نظم التعدين الأهلي واستجلب المستثمرين، إضافة لكونه شاباً وصغير السن مقارنة بالحرس القديم ومطالبة الناس بالشباب، أما أسامة عبد الله فإن أحداً لا يصدق بأن يتم تغييره لكثرة ما يدور وما دار من حديث حول إنجازاته من جهة وعلاقاته من الجهة الأخرى.. ولكن رغم كل ذلك لحقته يد التغيير مع الآباء والحرس القديم..

ولعل حرارة حفل التوديع الذي حدث للسيد كمال عبد اللطيف والعواطف التي تهجت والدموع التي انهمرت، فإنها كانت علامات فارقة في حدة الصدمة وعدم التوقع بأنه سيكون ضمن الذين تم قيدهم في (النوتة الحمراء) التي يتم تدوين المرشحين للمغادرة عليها..

عموماً قيل الشر يعم والخير يخص، فما أصاب الأباء والمؤسسين أيضاً أصاب الشباب دون استثناء.. ودون خصوصية ودون تمييز ولعل في ذلك الكثير من العبر.. والخير.. ولا نملك إلا أن نردد الآية الكريمة (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فليس هناك من يملك الملك إلا المولى (مالك الملك).

فنأمل من الوزراء الجدد ألا يظنوا أنهم بلغوا ذروة المجد وصاروا وزراء.. هي مسؤولية في الدنيا.. وفي الآخرة خزي وندامة.. فنأمل أن يضعوا نصب أعينهم أنهم وضعوا أمام مسؤوليات جسام.. وأنهم والله مسؤولون عن هذا البلد دفاعاً عن حدوده وعن الشعب بكل فئاته وقطاعاته، وأننا إذا لم نراهم فإن الله يراهم وأن كل نبضة في سبيله خيرا تكتب لهم.. وأن كل حركة في سبيل النفس الأمارة والشيطان شراً تكتب في موازين سيئاته، وأن الحكم أمانة وهي ثقيلة جداً.. وهذه هي الحلقة الثالثة التي أكتبها في أعقاب التغيير الوزاري الذي حدث، وهو أمر مهم إذا التقى معه تغيير السياسات وتقوية الأواصر وعدم التفريط في حقوق الوطن والمواطن.. وإذا اجتمعت الإرادة فلن تغلب أبداً.

مساحة إعلانية