رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وصلت تركيا إلى نهاية مشكلة حزب العمال الكردستاني (PKK) التي استمرت أكثر من 40 عاماً، حيث دعا دولت باهتشلي كرئيس الحركة القومية التركية في أكتوبر 2024 التنظيم للتخلي عن السلاح وتسوية القضية الكردية عبر المصالحة. ورد عبدالله أوجلان بترك السلاح وأعلن انتهاء السعي للدولة المستقلة قبل أسبوع كما أعلن الحزب التزامه بالقرار بحفله الرمزي لحرق السلاح في السليمانية في العراق. من بين الأسباب التي دفعت تنظيم PKK إلى التخلي عن السلاح يمكن ذكر تطور الديمقراطية في تركيا ونجاحها العسكري في مكافحة الإرهاب. كما أن تغير الأوضاع في سوريا، وسقوط نظام الأسد، وتولي حكومة جديدة قريبة من تركيا، كان له تأثير واضح، إلى جانب مجيء إدارة ترامب بدلًا من إدارتي أوباما وبايدن اللتين كانتا تقدمان الدعم المالي والعسكري لـ PKK أو قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
لعب دعم القيادتين في العراق أيضا، سواء حكومة السوداني أو إدارة بارزاني في إقليم كردستان العراق، دورًا مهمًا في هذا التحول. ويُعد تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة عاملًا إضافيًا مؤثرًا. ومن الجدير بالذكر أن إيران، والولايات المتحدة، وبعض الدول الأوروبية، كانوا في الوقت نفسه يصنفون حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، لكنهم كانوا يقدمون له الدعم بشكل مباشر أو غير مباشر داخل تركيا وخارجها. وقد بلغت المفارقة ذروتها حين وعدت إدارة أوباما، بحجة محاربة تنظيم داعش، جناح الحزب في سوريا (قسد) بإقامة دولة لهم في شمال سوريا.
بعد أحداث 7 أكتوبر، شهدت المنطقة تغييرات كبيرة في المواقف والتحالفات، انعكست بشكل مباشر على مستقبل حزب العمال الكردستاني وقسد داخل العراق وسوريا، وأضعفت الدعم الدولي الذي كانوا يتلقونه. وبمبادرة من تركيا وبدعم من الولايات المتحدة، توصّلت الحكومة السورية الجديدة إلى اتفاق مع قوات قسد يقضي بإدماجها ضمن النظام السياسي الجديد، مما يمنعها من تأسيس دولة مستقلة ويجبرها على التخلي عن سلاحها. ومع ذلك، تُبدي قوات قسد تحفظًا تجاه إلقاء السلاح، إذ تسعى للاحتفاظ بقدرتها العسكرية ضمن النظام، على غرار نموذج حزب الله في لبنان. ويُعزز هذا الموقف دعم بعض الدول الأوروبية، إلى جانب إسرائيل وإيران، التي تُشجع قسد على عدم التخلي الكامل عن قوتها العسكرية.
يشكل هذا الوضع الهش تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد، خاصة مع نشاط بعض عناصر النظام السابق الذين لجؤوا إلى مناطق قسد، مما أدى إلى نفاد صبر الحكومة السورية. من جانب آخر، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بأن قوات سوريا الديمقراطية تمثل امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، ودعاهم إلى التخلي عن حلم إقامة دولة، وترك السلاح، والمشاركة الفاعلة في عملية السلام في سوريا وتركيا. ورغم محاولاتهم للانفصال عن حزب العمال الكردستاني، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية لا تجد أمامها سوى خيار تسليم السلاح، إذ أنها محاصرة من كل الجهات ولا تستطيع الاستمرار دون الدعم الأمريكي.
حل مشكلة حزب العمال الكردستاني في تركيا، والتحالف بين الأتراك والأكراد، سيؤثر إيجابياً أيضًا على الدول العربية. لأن هذه العملية ستمنع تفتيت سوريا والعراق، وسيعزز الاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق، كلمة الرئيس التركي أردوغان حول العملية لم تقتصر على توافق ثنائي بين الأتراك والأكراد فقط، بل ذكر تحالفًا ثلاثيًا بين الأتراك والأكراد والعرب. وأشار إلى أن هذا التحالف الثلاثي، كما كان في التاريخ، سيقوي الجميع، مع شكره إدارتي العراق وسوريا على دعمهما للعملية.
لعملية المصالحة في تركيا تأثيرات مباشرة على الدول العربية، حيث سيخفف وتيرة الصراع الكردي العربي في العراق وسوريا. وسيتم تبني نهج أكثر تحضراً يقوم على التعاون بين الشعوب الثلاثة، بدلاً من المواقف القومية الضيقة والمستبعدة. بعبارة أخرى، ستحل مكان الانقسامات والتوترات القائمة تحالفات وتعاونات قوية بين الأتراك والعرب والأكراد، مع تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة بصورة أعمق. سيؤدي تقارب تركيا مع الجماعات الكردية إلى زيادة الاستقرار الإقليمي وتشجيع التعاون الأمني في المنطقة، بدءاً من سوريا والعراق. كما أن تراجع التطلعات الانفصالية الكردية سيشجع على اندماج المجموعات الشيعية (خاصة في الخليج) والدروز والبربر. ومع تعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة، سيتعزز الاستقرار الاقتصادي الذي أعاقه الإرهاب والتوترات الأخرى. ومع تعزيز الاستثمارات والاقتصاد داخل دول المنطقة، سيزداد التعاون الاقتصادي بين تركيا والدول العربية.
الإرث الخالد لتورغوت أوزال في تركيا
يحتل تورغوت أوزال مكانة بارزة في التاريخ السياسي التركي، رغم أن جوانب مهمة من إرثه لا تزال غير... اقرأ المزيد
309
| 12 أكتوبر 2026
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات المتحدة ما عُرف بـ«الحرب على الإرهاب»، فبدأت باحتلال أفغانستان، ثم... اقرأ المزيد
525
| 05 أكتوبر 2026
انقلاب 1980 وآثاره طويلة المدى على تركيا
شهدت تركيا التي كانت جزءًا من المعسكر الغربي خلال الحرب الباردة، حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي الحاد خلال... اقرأ المزيد
333
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3777
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026