رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رغم جهود الإصلاح التي تبذلها العديد من دول منطقة اليورو، وكذا الجهد المبذول من البنك المركزي الأوروبي من أجل تنظيف القطاعات المصرفية الأوروبية من اختلالاتها والعمل على دفع عمليات النمو، إلا أن الكثير من الخبراء والمحللين الاقتصاديين يؤكدون على أن معدل النمو بدول منطقة اليورو مازال ضعيفاً للغاية، رغم تحسنه خلال هذا العام، إلا أنه لا يزال غير قادر على تعويض تأثير عامين ماضيين سادهما الركود والانكماش، ويرى هؤلاء الخبراء والمحللون أن على دول منطقة اليورو للخروج من دائرة الأزمة، ضرورة زيادة معدلات الطلب المحلي واستكمال المزيد من الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها الإصلاحات المصرفية.
ويرى هؤلاء الخبراء أن معدل النمو الاقتصادي بدول منطقة اليورو في النصف الأول من هذا العام لم يكن مشجعاً أو مرضياً للكثيرين، حيث لم يتجاوز 20.3 تريليون يورو، وقد أرجع هؤلاء الخبراء السبب في ذلك إلى سوء الأداء الاقتصادي في العديد من دول المنطقة ومن بينها إيطاليا وهولندا وفرنسا وألمانيا، وكذا إلى انخفاض معدل التضخم بدول المنطقة إلى أقل من 1% سنوياً في الوقت الذي يستهدف فيه البنك المركزي الأوروبي هذا المعدل عند 2% سنوياً.
هذا وتوضح الكثير من التقارير والدراسات الاقتصادية الأوروبية أن جمود الاقتصاد الفرنسي "ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو" لفترة طويلة في ظل حكم الرئيس أولاند وسياساته الاشتراكية أصبح يهدد بشكل خطير تعافي اقتصاد منطقة اليورو، وما زاد الأمر صعوبة وقلقاً هو مطالبة فرنسا لشركائها من دول المنطقة بتأخير موعد خفض العجز بموازنتها "إلى 3%" لما بعد عام 2015 واستثناء إنفاقها الاستثماري من عمليات خفض الإنفاق العام، بحجة المساعدة في تنشيط نمو الاقتصاد الفرنسي.
كما أظهرت المؤشرات الاقتصادية الألمانية "وهي الدولة الأقوى اقتصاديا بمنطقة اليورو" معدلات نمو اقتصادي ضعيفة، مقارنة بسنوات سابقة، سواء قبل الأزمة المالية العالمية أو بعدها، وإن أرجع البعض السبب في ذلك للآثار السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى ضعف اقتصادات الدول الأوروبية والتي تعد أكبر مستورد للصادرات الألمانية، مما دعا العديد من الخبراء الاقتصاديين إلى المناداة بضرورة التنسيق والتعاون بين كل من ألمانيا وفرنسا لدراسة كيفية خروج دول منطقة اليورو من أزمتها بدلاً من التنافس فيما بينها على زعامة المنطقة، وهو الأمر الذي تمت ترجمته بالفعل من خلال تنظيم مؤتمر اقتصادي موسع مشترك في باريس أواخر شهر أغسطس الماضي للعمل على تحقيق هذا التنسيق.
وقد حاول "ميتشيل سابين" وزير المالية الفرنسي في الجلسة الافتتاحية لأعمال هذا المؤتمر طمأنة الحضور على الأوضاع الاقتصادية والمالية ببلاده وأن فرنسا لن تكون رجل أوروبا المريض كما يدعي البعض، بل على العكس من ذلك بأن اقتصادها قوي وأنها تملك قاعدة صناعية ضخمة وقدرات مؤسسية متميزة في التحديث والابتكار وأن الحكومة الفرنسية تعمل حالياً على خفض الضرائب على الشركات كي تزيد من تنافسيتها وقدراتها التصديرية، وإن واجهت كلمته العديد من همهمات الحضور واستنكارهم.
وفي ظل ظهور العديد من الدراسات والتقارير غير الإيجابية عن الاقتصادات الأوروبية، وكذا عدم استجابة الساسة الأوروبيين للنداءات الألمانية المتكررة لدول منطقة اليورو بضرورة خفض إنفاقها الحكومي وزيادة الضرائب بهدف علاج مشكلتي الديون السيادية وعجز الموازنات، فقد صرحت السيدة "كريستين لاجارد" مديرة صندوق النقد الدولي في ندوة عالمية عقدت الشهر الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية بوجود توقعات لدى الصندوق بخفض معدلات النمو بدول منطقة اليورو، وذلك في ظل سوء أوضاعها الاقتصادية وضعف استثماراتها المنفقة التي انخفضت بنحو %20 عما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية.
ولعل كل هذه التقارير والمؤشرات هي ما دعت صندوق النقد الدولي وخبراءه إلى تحذير دول منطقة اليورو من أن أي صدمات اقتصادية جديدة ستكون كفيلة بإيقاف التعافي الاقتصادي الضعيف الذي تشهده دول المنطقة، وأكد الصندوق على أن هذه الصدمات يمكن أن تفسد التحسن النسبي الحادث في أسواق واقتصادات هذه الدول ويدفعها من جديد لهاوية الانخفاض الحاد في الأسعار.
وأوصى الصندوق الأوروبيين وبنكهم المركزي الأوروبي بضرورة اتباع برامج وسياسات التيسير الكمي وشراء الأصول والسندات، مقتدياً في ذلك بالتجربة الأمريكية واليابانية.... وللمقال بقية.
في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة المنورة، نزل النداء الذي غيّر مسار أمة كاملة، يوم قال الله... اقرأ المزيد
126
| 25 فبراير 2026
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
165
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
114
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
5370
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
897
| 18 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل مكانة أساسية في تعزيز استقرار المجتمع القطري، ودعم تماسكه، إذ تُعتبر العمود الفقري لاستقرار المجتمع وثباته، وانطلاقاً من هذه الأهمية، يجب على الكاتب أن يتصف بالاتزان والوعي في الجمع بين الطرح القانوني والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية. ويُعتبر قانون الأسرة القطري رقم (22) لسنة 2006 أحد أهم التشريعات التي تنظّم العلاقات الأسرية، حيث تضمن نصوصاً مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، ومُراعية لقيم المجتمع القطري وخصوصيته. وذلك لا ينفي بُروز قضية “الحضانة» كواحدة من أكثر القضايا الجدلية. ومن أبرز القضايا المُثيرة للجدل القانوني والاجتماعي في أروقة المحاكم «قضية الحضانة» إذ تعتبر واحدة من أكثر المسائل الأسرية حساسية، وذلك ليس لضعف النصوص التشريعية وقصورها، إنما لما يرتبط بتطبيقها من تحديات مختلفة تتمثل في التعقيدات الإنسانية والاجتماعية بحثاً عما تتحقق به مصلحة المحضُون، وتكمن صعوبة التطبيق أيضاً في تشابك العوامل النفسية والاجتماعية المصاحبة لانفصال الزوجين. «الحضانة».. حق للمحضون لا للحاضن نظم المُشرع القطري مسألة «الحضانة» معتمداً على رؤية واضحة، وغاية نبيلة تتمثل في رعاية المحضون رافضاً اعتبارها سلعة مقايضة لإنهاء النزاع والخصومة بين الأبوين المنفصلين أو جائزة يفوز بها أحدهما، أو وسيلة لانتقام أحدهما، فلم ينظر القانون الى مسألة «الحضانة» على أنها نزاع بين متخاصمين «مدعي ومدعى عليه»، إنما نظر إليها كونها دعوى تحديد المكان الأنسب للمحضون بما يحقق له الأمان الشامل بشتى أنواعه، واعتبرها واجبا ومسؤولية لحماية الطفل ورعايته وتوفير بيئة آمنة له لضمان نشأته نشأة سليمة تحقق له الاستقرار النفسي والاجتماعي فاستقرار الأسرة أساس نهضة المجتمع الفكرية والتربوية. إن تحديد الحاضن في القانون القطري لا يعتبر إجراءً كافياً لتحقيق المصلحة الكافية والمرجوة للمحضون، إنما لا بد من توجيه دور الوعي المجتمعي نحو تعزيز مفهوم «الوالدية المسؤولة» حتى لو كان ذلك بعد الانفصال، لأن مصلحة المحضون تستوجب مراعاة شعور الطفل من الناحية المعنوية والناحية العاطفية بعد فقدان أحد والديه. وفي هذا السياق يبرز دور «مركز وفاق للاستشارات العائلية» الفعال والواضح في تقديم الإرشاد الأسري والتوجيه التوعوي، إلا أنه ما زال يتطلب مزيداً من العمل المشترك، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية من خلال: 1 - وضع برامج إرشادية أسرية على أن تكون إلزامية قبل وبعد وقوع الطلاق، مع التوعية بالآثار السلبية الواقعة على الأطفال نتيجة فراق الأبوين أو تصعيد النزاع بينهما بعد الانفصال.. 2 - نشر مفهوم «الوالدية الأسرية“ على نطاق واسع يشمل وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، مع التأكيد على أنه التزام أخلاقي لا يتعلق باستمرار الحياة الزوجية أو انتهائها، مع ضرورة الفصل بين النزاعات المادية والمعنوية مع ما تقتضيه مصلحة المحضون. 3 - تفعيل الشراكة بين الجهات القضائية والتربوية والاجتماعية لمتابعة أحوال المحضون، وضمان توفر البيئة الصحية له، وحصوله على حقوقه كافة. خاتمة: إن النصوص القانونية لا تكفي وحدها لحماية المحضون، فلا بد من نشر الوعي المجتمعي، والدعم المؤسسي، والمسؤولية الوالدية، وحماية المحضون ليست مسؤولية القاضي وحده، بل هي أمانة في عنق الأبوين أمام الله والمجتمع.
687
| 20 فبراير 2026