رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من القصر الرئاسي بأنقرة قال أردوغان يوم الأربعاء الماضي " إن تركيا لا ترى فرقا بين تنظيم بي كي كي وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وتعتبرها جميعا تنظيمات إرهابية في حين أن الولايات المتحدة لا تعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي تنظيماً إرهابياً لمجرد أنه يحارب تنظيم إرهابي آخر هو تنظيم داعش ". وقال بنبرة حادة: على الولايات المتحدة أن تختار وتحدد موقفها بصراحة ما إن كانت حليفة وداعمة لتركيا أم حليفة وداعمة للتنظيمات الإرهابية. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته أحمد داود أوغلو باتا على قناعة تامة بأن حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردي يتلقون أوامرهم مباشرة من قيادة تنظيم "بي كي كي" في جبال قنديل وأن ما لدى البي كي كي من أسلحة أمريكية إنما جاءته منهما، ورغم التوضيحات التركية إلا أن الولايات المتحدة على لسان نائب رئيسها جو بايدن مازالت تفرق بين حزب الاتحاد الديمقراطي وتنظيم "بي كي كي" وتعتبر الأول تنظيما غير إرهابي وتعول عليه ليكون لها موطيء قدم في سوريا في مواجهة داعش ولذلك تتجاهل الحقائق وتتغاضى عن دوره في مساندة حزب العمال الكردستاني الإرهابي البي كي كي (PKK) ولا تكتفي بتأييد دوره سرا بل إن جو بايدن خلال زيارته لتركيا أواخر الشهر الماضي لم يخف تأييده للصحفيين والأكاديميين المناهضين للرئيس رجب طيب أردوغان ولحزب العدالة والتنمية، حيث أعلن تأييده للأكاديميين الذين وقعوا على بيان يدين الدولة لصالح تنظيم "بي كي كي" الأمر الذي أوغر صدر المسؤولين الأتراك وأثار غضب الشعب التركي. حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يتلقى تأييدا من الولايات المتحدة يلقى دعما وتأييدا من النظام السوري وإيران وروسيا في مفارقة تبين تواطؤ الولايات المتحدة وعملها الواضح والصريح ضد حليفتها تركيا بينما تقول في العلن العكس، وخطورة الأمر تكمن في سيطرة الحزب وقواته على شمال سوريا مع ما يشكله ذلك من خطر يهدد وحدة تركيا فقد استغل الحزب مكاسبه في سوريا ليثير الفوضى في تركيا كما تصر روسيا وسوريا وإيران على أن يكون ضمن وفد المعارضة السورية وهو ما ترفضه تركيا والمملكة العربية السعودية فكيف يدرج حزب يساند النظام في المعارضة. وميدانيا تعمل الولايات المتحدة كما روسيا ضد تركيا فهي لا تكتفي بدعم قوات سوريا الديمقراطية المشكلة في الأساس من الوحدات الكردية بل تتركها تتقدم في ريف حلب الشمالي في المناطق القريبة من الحدود التركية والتي من شأن تقدمها أن يخلق تواصلا مع السيطرة الكردية على طول الحدود مع تركيا كما تترك بوتين يقصف المدنيين ومواقع المعارضة في حلب ويقصف التركمان، ورغم الاتفاقات والوعود الأمريكية بفرض منطقة آمنة على الحدود التركية السورية تكون مأوى للسوريين المدنيين إلا أن الولايات المتحدة كما أوروبا لم تف بما وعدت ولا طبقت قرار مجلس الأمن ولاعملت بصدق لفك حصار النظام وحلفائه على المدن المحاصرة ولا أوقفت الغارات الجوية على حلب مما أدى إلى تدفق اللاجئين على الحدود ومطالبة الدول الغربية والأمم المتحدة تركيا بفتح حدودها واستقبالهم عوضا عن مطالبة روسيا بوقف غاراتها أو استقبال أعداد منهم فتركيا تعد حتى الآن أكبر مستقبل للاجئين السوريين وهذا الأمر دعا أردوغان إلى تهديد الغرب بقوله "يمكننا فتح الأبواب على اليونان وبلغاريا ويمكننا وضع اللاجئين في حافلات وإرسالها إلى الحدود".
ازدواجية السياسة الغربية لم تتوقف عند هذا فقد كشف مصدر للقدس العربي أن أمريكا قطعت الدعم العسكري عن "لواء المعتصم" المقاتل في ريف حلب الشمالي بعد مشاركة اللواء الذي يتلقى دعماً أمريكياً مشروطاً بقتال تنظيم الدولة فقط في صد هجوم قوات النظام قبيل وصول الأخيرة إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام وهو ما يشكل ضربة موجعة لتركيا فهذه الواقعة أكدت وجود اتفاق روسي أمريكي غير مكتوب على إنهاء المعارضة وهو ما يعني في نهاية المطاف أن الحلف العامل على الأرض السورية يتضمن روسيا وإيران والولايات المتحدة وإسرائيل وهؤلاء حتى الآن لم يوجهوا الضربات إلى داعش وإنما وجهوها إلى المعارضة السورية كما أن سحب ألمانيا لأنظمة الدفاع الجوية باتريوت التي كانت منشورةً في ولاية كهرمان مرعش الجنوبية من بداية عام 2013 إلى نهاية عام 2015 ووقوف الولايات المتحدة إلى جانب إيران والعراق في مسألة تواجد القوات التركية في بعشيقة، وإجبارها على الانسحاب منها لدليل آخر على نفاق الغرب والولايات المتحدة وقد سبق تصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر حول جاهزية "الخطة ب" إذا لم يتوقف إطلاق النار قبل 24 فبراير الجاري في سوريا تشكيك قادة الأجهزة الاستخبارية الأمريكية في جدوى إرسال قوات سعودية وإماراتية برية لمحاربة داعش ومعارضة كل من إيران وروسيا والنظام السوري لها مع أن كثيرا من المراقبين يعتقدون أن دخول قوات السعودية والتحالف البرية ربما قلب المعادلة في سوريا. التخبط والنفاق الأمريكي الغربي ولد شعورا بخيبة الأمل لدى الشارع والحكومة التركية في حلف الناتو فبات الكثيرون يعتقدون أن الحلف لن يقف إلى جانبهم إذا ما نشبت الحرب مع روسيا لأن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية باتوا منحازين فعلياً لمصالحهم مع روسيا وإيران.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1644
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1530
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1281
| 25 نوفمبر 2025