رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد بن حسن المريخي

د. محمد بن حسن المريخي

مساحة إعلانية

مقالات

916

د. محمد بن حسن المريخي

ليحذر المنافقون

14 يوليو 2014 , 01:40ص

لقد هدد الله تعالى بفضح أهل السرائر الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة فقال (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ) فإنه سبحانه لن يتركهم يكيدون لدينه ورسوله وعباده ويخادعونهم بل سيخرج مخباتهم ويكشف حقيقتهم وما يكتمونه (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) يقول ابن كثير: أيعتقد المنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده بل سيوضح أمرهم ويجليه حتى يفهمهم ذوو البصائر وقد كشف وأظهر فضائهم في سورة التوبة ولهذا كانت تُسمى الفاضحة.

كم من الأنفس أهلكتها السرائر الفاسدة، يُسرون ويكتمون عداوتهم للدين والتدين والصلاة والمتدينين والاستقامة، ويبطنون محبتهم لمن تهكم على دين الله ويشجعون من استهزأ بسنة رسول الله ويحبون من عارض منهج الإسلام، يحبون من أذل الله ويُبغضون من أحب الله تعالى. إذا ذُكر الدين القويم والصلاح والخير اشمازن نفوسهم وهاجت قلوبهم وبرزت عيونهم غضباً، وإذا ذُكر الفساد والشهوات واللهو واللعب والدنيا إذا هم يستبشرون.

يقول رسول الله: يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى: أبىّ يغترون أم علىّ يجترئون فبىّ حلفتُ لأبعثن على أؤلئك فتنة تدع الحيم منهم حيران. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

ـ ينادون بإعاد الدين عن الحياة وعزل الناس عنه بحجة تززيهه والله يعلم إنهم لكاذبون. وهم يبطنون البغض لظهور الدين والشريعة ويرونها قديمة لا تصلح ويرون منهج الإسلام لا يصلح لهذا الزمان. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) أم يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) سيكشف الله تعالى السرائر في يوم من الأيام وستكون الحسرة والخسارة التي لا تعوض.يقول الله تعالى (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ) يقول ابن القيم: أى تختبر وتظهر وتبدو في ذلك اليوم حتى يظهر خيرها وشرها. يقول ابن عمر: يبدي الله يوم القيامة كل سر فيكون زيناً في الوجوه وشيناً فيها.هذا يتطلب مراقبة الله تعالى وتصفية السريرة وتنقيتها ومعاهدة القلب واستحضار النية منها أولا بأول. وهجران الذنوب والتوبة منها أولا بأول.

ولقد زعم أقوام أنهم يؤمنون بالله ويشهدون بالرسالة لرسوله فكشف الله تعالى سريرتهم بأنهم كاذبون (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ).

مساحة إعلانية