نجومي أقوى من الظلام

  • 270

هناك من يعيش ظلامه بمفرده .وهناك من يعيش هذا الظلام يسحب فيه من معه.عندما كنت صغيرة أحببت النجوم كثيرا فقد كانت تلمع نوراً في الليل ولا أخاف حينها في الظلام. ولكن ذات يوم كبرت ووجدت العاصفة كبيرة جدا في الخارج ولم أرى حينها نجمة واحدة في السماء - صنعت حينها نجمة خاصة بي واعتقدت أنها انطفأت.
ومع مرور الزمن بدأت اصنع نجوماً خاصة بي فكلما تنطفئ واحدة أو اثنتين اصنع نجوما أكثر من ذي قبل .منها نجوم النجاح والثقة والعمل الجاد .غير أن نجمتي الأولى بقيت منطفئة حينها أدركت ان الناس باختلافاتهم كذلك أصنافهم يصنعون نجوما خاصة بهم مرتبطة بنجومهم الأخرى ونجوم غيرهم كذلك.
عزيزي القارئ سوف تواجه صنفاً من الناس في حياتك يبقى في الظلام دون نجوم لم يعد هناك ضوءا للنجوم لديه فقد حقد وظلام حالك، عندما رأيت هذا الصنف عانقت تلك النجمة المنطفئة التي أدركت حينها إنها هي التي تؤدي إلى النور - وهي بناء مجتمع يسوده التسامح والصداقات وليس بتجنب الناس وبناء الأحلام فقط، فلم أخف حينما أدركت سبب انطفائها بل عانقتها وبشدة لأني أدركت حينها إنه يوجد نور داخل كل ظلام.
وهناك صنف عيناه لا ترى هذا الظلام ويخافه فلا يرى النجوم والنور في الليل والظلام يكاد أن يبتلعه، فليس الأطفال فقط من يخافون هذا الظلام بل الكثير منا من يخافه عندما يبقى وحيدا فجميعنا لدينا ظلام في عمقنا في أكثر مكان بعيدا عن المجتمع - يبقى الليل وحيدا في ظلمته يخفيه ويخاف من الآخرين، وهناك صنف ظلامه دون نجوم لأن عينيه ترى في الظلام فقط بشكل أفضل يسحق من حوله وينسى الخالق الذي خلقه، و صنفا آخر لا يرى الخير في الناس فهو يحبس جميع النجوم في ظلام ليله فقط، والصنف الأخير ذلك الذي لديه نجمة صغيرة مضيئة في داخل ظلامه فيخاف من لمعانها ويبقى متجنبا الجميع يطفئ النجمة بيديه لأنه يخاف فقط - فهو يختبئ في الظلام الذي بداخله إذا تسلل أمل صغير بداخله يخافه كذلك، فالبعض يعرف إنه لن يراه أحد فيبقى في الظلام، فلا تخاف من النهوض واللجوء إلى صنع تلك النجوم فالنجوم هي التي تأخذك إلى طريق السعادة والراحة.