رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز آل إسحاق

عبدالعزيز آل إسحاق

مساحة إعلانية

مقالات

729

عبدالعزيز آل إسحاق

عودة ترامب «أولاً»

13 نوفمبر 2024 , 02:00ص

مع عودة الرئيس دونالد ترامب للبيت الأبيض في انتخابات 2024، يثار الكثير من التساؤلات حول تأثير سياساته المتوقعة على الساحة الدولية، لا سيما بالنظر إلى السياسات التي انتهجها خلال فترته الرئاسية الأولى. كان ترامب معروفاً باتباعه نهج «أمريكا أولاً»، الذي ركّز على تعزيز المصالح الأمريكية حتى وإن تطلب ذلك انسحاباً من الاتفاقيات الدولية أو الدخول في صراعات تجارية مع دول أخرى.

فخلال رئاسته الأولى، تبنّى ترامب سياسة تجارية صارمة تهدف إلى تقليل العجز التجاري الأمريكي، خاصة مع الصين. فرض العديد من الرسوم الجمركية على البضائع الصينية في محاولة لتقليص الفجوة التجارية وضمان «اللعب النزيه» كما وصفه، وهو ما أثار توترات تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. مع عودة ترامب إلى السلطة، يُتوقع أن يعزز هذه السياسات وربما يزيد من الضغط على الصين والدول الأخرى التي يعتبرها منافسة اقتصادية.

ومن الممكن أن تؤدي هذه السياسة إلى مزيد من التوترات الاقتصادية، مما قد يؤثر على الاستقرار المالي العالمي. كما أن الحروب التجارية، خاصة مع الاقتصادات الصاعدة مثل الصين والهند، قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي عالمي، حيث تتأثر الاستثمارات الدولية وعمليات الاستيراد والتصدير على نطاق واسع.

كما أنه من المعروف أن ترامب انسحب من اتفاقية باريس للمناخ خلال ولايته الأولى، وعودته قد تعني تراجع الولايات المتحدة عن دعم الاتفاقيات البيئية مجدداً، مما قد يُضعف الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.

وقد اتبعت إدارة ترامب نهجاً غير تقليدي في التعامل مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، فقد كان ترامب دائم الانتقاد لأعضاء الناتو الذين لا ينفقون ما يكفي على الدفاع، مطالباً بزيادة مساهماتهم المالية في الحلف. كما كان ناقدًا لبعض سياسات الاتحاد الأوروبي، وخاصة في القضايا التجارية وإذا كرر ذلك فقد يؤدي إلى توترات مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، وهو ما قد يؤثر على التحالفات الدولية ويضعف التنسيق الأمني والعسكري بينهم. هذا التوتر قد يدفع بعض الدول الأوروبية إلى تعزيز استقلالها العسكري عن الولايات المتحدة، مما قد يُغيّر التوازنات الأمنية في أوروبا ويُضعف قدرة الناتو على مواجهة التحديات العالمية خاصة أن سياسة ترامب تجاه إيران وكوريا الشمالية بالضغط والعقوبات الاقتصادية الشديدة. انسحب من الاتفاق النووي الإيراني، وفرض عقوبات قاسية على طهران، بينما أجرى عدة محادثات غير تقليدية مع كوريا الشمالية من أجل نزع السلاح النووي.

قد يعيد ترامب تطبيق نفس النهج، مما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية. قد تتجه إيران نحو زيادة تخصيب اليورانيوم بشكل أكبر، ما يزيد من احتمال اندلاع نزاعات إقليمية. كما قد تشعر كوريا الشمالية بضغط أكبر، وهو ما قد يؤدي إلى استعراضات عسكرية تزيد من حدة التوتر في المنطقة الآسيوية.

والحديث اليوم عن العلاقات الخليجية الأمريكية ظاهراً ليس كما قد يكون مع عودة ترامب، فقد شهدت فترته الأولى أزمة خليجية حادة، والخليج اليوم مطالب بالوحدة أكثر من أي وقت سابق .

عودة ترامب للرئاسة ستثير تحديات جديدة أمام النظام العالمي المتعدد الأطراف وستخلق ظروفًا جديدة تتطلب تكيّفًا من جانب الدول الأخرى للتعامل مع هذه السياسة الأمريكية المتشددة، وهو ما قد يغيّر النظام الدولي كما نعرفه اليوم.

اقرأ المزيد

خذلان النخب لغزة خذلان النخب لغزة

في الأزمات الكبرى، تتجلى المواقف على حقيقتها، فتسقط الأقنعة، ويظهر الصادقون من المدّعين. وعندما تكون الأزمة بحجم المجازر... اقرأ المزيد

861

| 05 مارس 2025

سقف ترامب سقف ترامب

منذ دخوله الساحة السياسية، برع دونالد ترامب في استخدام إستراتيجيات تفاوضية غير تقليدية، تجمع بين التهديدات القصوى والانسحاب... اقرأ المزيد

801

| 18 فبراير 2025

يوم رياضي واحد يوم رياضي واحد

يُعتبر اليوم الرياضي في دولة قطر من المبادرات الرائدة التي تعكس التزام الدولة بتعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة... اقرأ المزيد

1098

| 11 فبراير 2025

مساحة إعلانية