رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

768

ابتسام حمود آل سعد

لا نتمناها لإيران ولا لغيرها

13 أكتوبر 2024 , 02:00ص

هل اخُترقت إيران لتقوم إسرائيل بعدها بأكبر عمليات تصفية لقادة المقاومة في غزة ولبنان؟! فبعد الأخبار المتضاربة وغير المؤكدة لاعتقال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري إسماعيل قاني للتحقيق معه بعد المشاهد التي ربطت طهران بينها وبين الغارات الإسرائيلية لتصفية إسماعيل هنية وحسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين التي أعقبت لقاءات كانت مرتقبة بينهم وبين قاني كل على حدة واعتذر الأخير عنها في آخر لحظة دون أسباب تذكر لتضرب إسرائيل ضربتها الموجعة مباشرة وتعلن رسميا أنها هي من قامت بذلك، بات التساؤل الكبير عن إمكانية اختراق إيران استخباراتيا وقدرة تل أبيب بعدها على تصفية قادة مقاومة من فلسطين ولبنان كانوا حتى الأمس يمثلون رعبا غير متناهٍ لإسرائيل حكومة وشعبا. وإذا افترضنا أن هناك اختراقا أمنيا بالفعل فأنا أرى أن إيران قادرة على اكتشافه والإحاطة به جيدا لأن طهران تملك جهازا استخباراتيا قويا وهي تملك قدرة عسكرية ومقدرة أمنية على اكتشاف مثل هذه الخروقات في شبكتها الأمنية لا سيما وأن هنية قد تمت تصفيته وهو ضيف في أراضيها بينما كان اغتيال نصر الله لحظة وصوله لمقر حزبه السري في جنوب لبنان وبعد أنباء عن لقاء مع مسؤولين إيرانيين، وهذا يجعل طهران مسؤولة تماما عن احتواء الاختراق الذي يكون سببا في نجاحات إسرائيل الكبيرة باغتيال قادة مقاومة تعتبرهم طهران من أكثر الناس عداء للعدو الصهيوني وأكثرهم جسارة في التصدي له في أرض المعركة سواء في غزة أو لبنان.

شخصيا لا أتمنى أن تتعرض إيران لرد إسرائيلي على ضرباتها المباشرة لها وهذا ما يبدو عليه المشهد اليوم حيث يظهر التردد الواضح على تل أبيب في بلورة رد عسكري مباشر على إيران لأول مرة منذ طوفان الأقصى نرى إسرائيل لا تستعجل الرد وتتأنى رغم أنها لن تسمع لمشورة الراعية والداعمة لها الولايات المتحدة الأمريكية التي نصحت إسرائيل بأن تكون ردودها مدروسة وغير متشعبة وغير واسعة النطاق وتتعرض لأسوأ الانتقادات الشعبية والرسمية في ضخ المساعدات المالية الضخمة والتي تُقدّر بمليارات الدولارات في الوقت الذي تتعرض البلاد لإعصار ميلتون الذي يضرب ولاية فلوريدا وخلف حتى الآن عددا من القتلى وملايين من النازحين وخسائر قدّرها بايدن بأكثر من 50 مليار دولار ومع هذا ترى واشنطن أن دعم إسرائيل من الأولويات المقدمة عن مساعدة شعبها في هذا الظرف الصعب الذي تمر به البلاد مما عرضها لانتقادات من مؤثرين ومشاهير الذين تساءلوا عن أهمية أوكرانيا وإسرائيل أمام ما يمكن أن يُقدم للشعب الأمريكي الذي يدفع ضرائبه كاملة للحكومة التي تعطيها لإسرائيل الموجودة في أقصى قارة آسيا بآلاف الكيلومترات، ومع هذا يبدو أن واشنطن ومثلها تل أبيب تتأنيان في إطلاق صافرة البداية على إيران التي أوضحت أنها لا تود الدخول في حرب شعواء في المنطقة لكنها لن تتوانى عن الرد إذا ما فعلتها إسرائيل وضربت أراضيها وقد تتوسع بعد ذلك الحرب خصوصا في دول الطوق التي تتأهب مع كل تهديد حقيقي وكانت في مشهد حقيقي أمامه حينما كانت الصواريخ الإيرانية تمر من أجوائها إلى تل أبيب.

من يظن أننا خارج كل هذه المعضلة فهو واهم وكل الظروف التي تبدو متشابكة بين معرفة الاختراق الأمني داخل إيران وترقب الرد الإسرائيلي على الضربات الإيرانية وتقييم الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل لن تكون المنطقة في منأى عن تبعاتها وعواقبها وأضرارها لأنها باتت مشتعلة بأحداث لا يعلم مداها سوى الله ولكن ما نحن متأكدون منه ان إسرائيل السبب في كل هذا وهي سبب دمار كل شيء لأنها إرهاب المنطقة الذي يمثل رهابا لدى بعض الحكومات العربية في أن تتشكل مواقف تخرج على هيئة وقف التطبيع وتوقف التمثيل التجاري بينها وبين إسرائيل الذي وللأسف ارتفع 1000% بعد العدوان الدامي على غزة فإلى الله المشتكى وكفى!.

مساحة إعلانية