رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فاطمة عبدالعزيز بلال

فاطمة عبدالعزيز بلال

مساحة إعلانية

مقالات

1485

فاطمة عبدالعزيز بلال

ثرثرة نفسية

13 يوليو 2014 , 04:22ص

ثرثرة أولى :

النوم الهادئ ليلاً لا يستمتع به إلا ذو ضمير حي .. منصف ... شخص يضع رأسه على مخدته فيسرقه النوم بغتةً دون أدنى تفكير ... أو وسواس قهري ... وآخر يتقلب مراراً وتكراراً يرغب في أن يقبض على النوم عاجلاً أم آجلاً .. دون جدوى ! فالتفكير يلعب به مستبقاً بابه ... وأحياناً يغرق في نومه وسرعان ما تطرق شبابيكه أخطاء السنين الماضية ، فيتعرى من الليل ...بعد أن تتساقط نجوم السماء على سريره لتُرغمه على الاستيقاظ بفزع !

ثرثرة ثانية :

الرسائل ...تُعيدك إلى ماضٍ قديم بمجرد أن تقع عيناك عليها وأنت تبحث في أدراج السنين عن ذكرى مفقودة، وقلبك فجأة يردد كلمات الحزن فيقول : " فمان الله يا ذكرى ماظنتي تعود " ... والنسيان نعمة وهبنا الله إياها فقد خُلق ذلك النسيان لإعادة برمجة العقل والإفاقة من النوم كأن لم يحصل شيء من قبل! ولربما تُعيدك تلك الذكريات بعد فترة من الزمن حينما تسير في طريق ما ... أو أوراق تالدة تُذكرّك بــــ " وطرٍ مضى "... وليس أمامك سوى الصبر !

ثرثرة ثالثة :

يُقاتل ... يُكافح ...يُخاصم ...يُصارع ...ويُنازل من هو أمامه .... من أجل هدف غائب ... يُناضل ... يُنافح ... يُناوش... ويُبارز من هم حوله... من أجل أن يخلق لنفسه منصباً معيناً لينفث به باقي غروره ...

عَاصٍ ... كَنُود.... مُتَمَرِّد ... شرس ... ويظن أن لن يقدر عليه أحد !

أَنْوَكٌ ... جَاهِلٌ .... جَهُولٌ .... سَاذَج ... وهو يعتقد بأنه ليس كمثل عقله شيء !

إنها الرعونة حينما تلتصق في فئة من البشر !

ثرثرة رابعة :

الانتظار ...إشارة مرور لا تحتضن سوى ضوء أحمر لتوقف به السير !

الانتظار ... كتابٌ لا يحمل بين طياته سوى ورقة واحدة ولكنها مليئة بالحروف !

الانتظار ... صدرٌ لا يحوي إلا سجنا اندثرت به كلمات العتاب ...

الانتظار ... مجموعة من البشر يحملون قلوب قاسية ... مُتحجّرة ...وغليظة ... أشداء على المحزون ورحماء على من هم على شاكلتهم !

الانتظار ... يجعلك أشبه بمدينة لا تنام ....

ثرثرة أخيرة :

وإني لأشفق على من يتوهم بشيء لم يحدث ...

ويدعّي علماً وهو لا يفقه ...

وإني لأحزن على من يختلق أمراً مبهماً ...

وأبكي عليه وأنتحب ...

فلقد اكتفيت بالاستماع والمشاهدة لمثل هذه الشخصيات المثيرة للشفقة !

مساحة إعلانية