رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

698

خالد عبدالله الزيارة

الصيف والسفر

13 يوليو 2014 , 04:19ص

رفع مواطنون ومقيمون حالة الاستعدادات القصوى تأهبا لقضاء أيام الصيف كعادتهم السنوية خارج البلاد، وحاليا تشهد البنوك وشركات الصرافة الخليجية إقبالا متزايدا على شراء العملات الأجنبية والشيكات السياحية التي سيتم إنفاقها طوال فترة الإجازة، والسائح الخليجي من أكثر السياح كرما في العالم وهو ينفق ما بين عشرين يوما إلى شهرين في العام ملايين الدولارات في مختلف وجهاته السياحية الصيفية.

لا حديث هذه الايام في المجالس الرمضانية وعلى اجهزة التواصل الاجتماعي سوى عن «اين ستقضي اجازتك بعد رمضان المبارك؟» الرحلات المنطلقة من الدوحة إلى عدد من المدن المفضلة تشير الى انها محجوزة بنسب تتراوح بين 80 و100%.، واكثر الوجهات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الطلب وتنشط حركتها هذه الايام هي رحلات العمرة الى الاراضي المقدسة، ثم مع استهلالة الصيف تبدأ الخيارات نحو القارة الأوروبية، ثم إلى شرق آسيا وأستراليا، فضلاً عن عدد من الدول العربية التي تستقطب العائلات المقيمة في الدوحة.

معادلة غريبة تحدث كل عام منذ سنوات دون الاقتراب نحوها، فمع ارتفاع حرارة الصيف ترتفع أيضا حرارة أسعار تذاكر السفر، وعروض العطلات هذا العام وقبل الدخول فعليا في موسم العطلات الصيفية شهدت زيادة كبيرة، وتشير اصابع الاتهام الى شركات الطيران التي تستغل تنامي الطلب عبر زيادة الأسعار لتحقيق إيرادات كبيرة تعوضهم عن تراجع حركة السفر خلال باقي أشهر العام. وتتجاوز معدلات الزيادة في أسعار التذاكر خلال فصل الصيف في بعض الأحيان 100 %، وخبراء السياحة يومؤون الى أن شركات الطيران تغلق الدرجات المخفضة بحيث لا يصبح أمام المسافر إلا الحجز على الدرجات المرتفعة،

هذا الاستغلال الفاضح يتطلب تشديد الرقابة على شركات الطيران من قبل الجهات المختصة لحماية المسافرين من الاستغلال، فشركات الطيران العاملة بالسوق المحلي ترفع الأسعار بصورة كبيرة خلال فصل الصيف، مما يستدعي بشكل حازم تشديد الرقابة على أسعار تذاكر السفر بما يحمي حقوق المسافرين، لدينا قناعة ان هناك تلاعب كبير يتعرض له المسافرين من قبل شركات الطيران، فأين الجهات المختصة من هذا؟

مطار حمد الدولي الذي افتتح مؤخرا بكل مظاهره الحضارية وخدماته العالمية سيكون عامل جذب هام في زيادة حركة السفر منه واليه، وسوف تصبح الدوحة محطة مهمة للسفر في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة المقبلة، كما ان البدء في تنفيذ مشروعات مونديال 2022 سيحفز حركة النقل الجوي بالسوق القطري، وسوف تستقطب المشروعات الجارية أعدادا كبيرة من الكوادر الفنية والعمالة لتنفيذ المشروعات الضخمة التي تعتزم الدولة تنفيذها، كل هذا وشركات الطيران تفتح حصالاتها اوسع لتستنزف جيوب زبائنها اكثر.

في هذا العام ساعد الموعد المبكر لقدوم شهر رمضان في تقليل أيام الإجازة الصيفية مما رفع الأسعار مجددا نظرا لزيادة الطلب على الفترة المحددة ذاتها والتي تسبق الشهر الفضيل، ونظرا لان فترة الاجازة ستكون قصيرة فلماذا لا نطالب الهيئة العامة للسياحة بتنظيم فعاليات ومهرجانات ترفيهية خلال فصل الصيف لاستقطاب العائلات والأسر في قطر ومن دول مجلس التعاون الخليجي التي تعيش نفس الظروف.

شركات الطيران عازمة "وما في اذنها ماي" على زيادة الأسعار، وحركة السفر تشهد نمواً كبيرا من المسافرين بأعداد كبيرة لأغراض العمرة والإجازات السنوية، فهل هناك من عمل يحد من جشع شركات السياحة رحمة بالمسافرين وعائلاتهم. وسلامتكم

مساحة إعلانية