رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعقيباً على موضوع «أزمة كروة» الذي نشر في هذه الزاوية، جاءني الرد التالي من السيد محمد عبدالكريم المير المفوض المسؤول بشركة مواصلات. ...
يقول الرد:
«في بداية الرد على مقالكم المنشور في صحيفة الشرق يوم الخميس الموافق 3/2/2005م في زاوية رأي وقضية تحت عنوان «أزمة كروة» نود ان نتقدم بجزيل الشكر لكم ولكل من يبدي أي ملاحظات تتعلق بخدمات شركة مواصلات لما تمثله لنا هذه الملاحظات من أهمية للارتقاء بمستوى خدماتنا إلى الأفضل.
تساءلتم هل هناك أزمة سيارات أجرة بالبلد؟
هذا التساول يطرح ثلاثة أسئلة بطريقة تلقائية وهي:
هل هنالك فعلاً أزمة؟
ما هي مسببات هذه الأزمة إن وجدت؟
واخيراً ما هي التدابير التي اتخذت وتتخذ لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة؟
للإجابة عن السؤال الأول نقول: نعم.. هناك أزمة سيارات أجرة في دولة قطر.
ومسببات هذه الأزمة:
1- النمو الكبير والمستمر في اعداد الوافدين إلى دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية، هذا النمو أدى الى زيادة عدد مستخدمي خدمة التاكسي بشكل كبير.
2- عدم قدرة الخدمة المتوافرة والمتمثلة في التاكسي البرتقالي على مواجهة الطلب المتزايد والمطرد.
3- مع تدشين خدمة كروة ازداد عدد مستخدمي التاكسي بشكل كبير وذلك بانضمام فئة جديدة وهي فئة المواطنين والمقيمين الذين كانوا بانتظار تلك الخدمة ولم يكونوا من مستخدمي التاكسي البرتقالي لأسباب تتعلق بالسلامة.
وأخيراً ما هي التدابير التي اتخذت وتتخذ لإيجاد حلول لهذه الأزمة:
كما هو معلوم لديكم، فقد تم انشاء مواصلات للقيام بهذه المهمة ومهام تحديث وتطوير قطاع المواصلات وخدمات النقل الأرضية في دولة قطر، وقد وضعت المخططات اللازمة وتم استقدام الخبرات المتخصصة للقيام بهذه المهام بالتعاون مع الجهات والهيئات الحكومية والرسمية.
والجدير بالذكر أن العمل في مواصلات قائم على قدم وساق لتدشين خدمة النقل العام في منتصف العام الجاري والذي سيكون له اثر كبير في خفض الطلب على التاكسي حيث إن خدمة النقل العام ستستقطب عدداً كبيراً من مستخدمي التاكسي حالياً.
كذلك تقوم مواصلات بتدشين مرحلي لخدمة الليموزين مما سيساهم ايضا في خفض الطلب على التاكسي من قبل الشركات ورجال الأعمال، وقد تم تدشين احدى هذه المراحل يوم الخميس الموافق 2005/1/27م.
ومنذ تدشين المرحلة التجريبية الأولى لخدمة كروة يقوم فريق العمل في إدارة التاكسي والليموزين بتنفيذ الخطة الموضوعة حسب الجدول الزمني ولتقديم بعض الايضاح على مهام هذا الفريق نود ان نذكر ان تدشين عدد معين من السيارات يشمل الآتي:
1- شراء أو استئجار السيارات بنظام المناقصة لضمان الحصول على أفضل العروض.
2- تعيين السائقين القادرين على العمل على هذه السيارات والذين لديهم القدرات المطلوبة لتقديم خدمة متميزة.
3- تدريب هؤلاء السائقين وتأهيلهم للعمل على تقديم الخدمة وما يشمله هذا التدريب من برامج لتطوير قدراتهم الفنية والعملية.
4- تجهيز السيارات بالمعدات الالكترونية واجهزة الاتصالات الخاصة بالخدمة.
5- تدشين السيارات مع سحب عدد مماثل من أقدم السيارات البرتقالية من الخدمة.
وتقوم مواصلات حالياً بتقييم العطاءات الخاصة بالمناقصة التي طرحت للمرحلة الثانية والتي تشمل 600 سيارة تاكسي و40 سيارة ليموزين و25 فان.
وتحرص مواصلات على تنفيذ العمل حسب الخطة الموضوعة وبالجدول الزمني المحدد مع مراعاة تنفيذ جميع الخطوات الخاصة بكل مرحلة على أكمل وجه وذلك للخروج بالخدمة بالشكل المطلوب، والمتوقع الذي يعكس الصورة الحضارية التي تتمتع بها دولة قطر على المستويين السياحي والاقتصادي.
وفي النهاية نود ان نؤكد لكم أننا ملتزمون بتنفيذ المراحل الخاصة بخدمة التاكسي كروة حسب الجدول الزمني المحدد وستكون هناك 1000 سيارة كروة مع نهاية 2005، وستعمل هذه السيارات جنباً الى جنب مع خدمة النقل العام وخدمة الليموزين لتلبية حاجات المواطنين والمقيمين الخاصة بخدمات النقل الأرضي.
* التعقيب:
بداية أشكر شركة مواصلات على تفاعلها مع ما يطرح بوسائل الإعلام وهذا دليل على وعي المسؤولين فيها بأهمية الأدوار التي يقوم بها الإعلام وضرورة التواصل مع المجتمع.
واعتقد ان الوصول الى «1000» سيارة اجرة «كروة» وبنهاية العام الحالي يعد قليلاً، خاصة باعتراف السيد محمد المير بأن هناك نمواً كبيراً في عدد مستخدمي سيارات الأجرة بعد التزايد المتواصل في اعداد الوافدين مما يتطلب وجود سيارات اجرة تلبي هذا التزايد.
بصمة صامتة بين الإشراق والتنقية
من الجليل أن يتنبّه المرء إلى أن الأثر يتشكّل في كل لحظة يترك فيها بصمته في الزمان والمكان،... اقرأ المزيد
15
| 27 يناير 2026
سهّل حياتك!
لديك قوائم من الأحلام والهوايات والأشغال والأعمال اليومية التي ترغب في فعلها كل يوم. وكثير من الأوقات تتحاشى... اقرأ المزيد
12
| 27 يناير 2026
قطر.. دبلوماسية تصنع السلام
أثبتت دولة قطر بمبادراتها الدبلوماسية أنها صوت للعقل والحكمة في منطقة أنهكتها الحروب والتوترات المتلاحقة. الدور القطري الفاعل... اقرأ المزيد
15
| 27 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4536
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
756
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
732
| 20 يناير 2026