رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عصام بيومي

إعلامي وباحث سياسي
ماجستير العلوم السياسية

مساحة إعلانية

مقالات

2475

عصام بيومي

الإفساد الصوتي.. حذارِ من النغمة !

12 سبتمبر 2024 , 02:00ص

ذكرت في مقالات سابقة أن «أعداء الإنسانية» لم يتركوا مجالا واحدا من مجالات الفطرة إلا وحاولوا إفساده وتشويهه في سعيهم الحثيث لـ «صناعة الكفر». واليوم نتحدث عن إفساد الحياة بإفساد الصوت، وهذا بحد ذاته بحر من الأسرار والمعلومات الموثقة، وليست «التآمرية»، قد لا يصدقها عقل. فكما أن للصوت أثرا إيجابيا على النفس كصوت القرآن يُتلى، فإن له أثرا مدمرا، أيضا، لا يقتصر على الأغاني الماجنة. فقد طور أعداء الإنسانية طرقا أخرى للإفساد بالصوت أهمها التلاعب بالترددات. وربما يتذكر كثيرون الحلقات المميزة التي قدمها الزميل يسري فودة عن الماسونية على قناة الجزيرة في عام 2008. وكان من بين المعلومات الصادمة فيها أنهم يتلاعبون بترددات الموسيقى وكلمات ونغمات الأغاني وبسياقها وتشغيلها من الأمام للخلف، وبالعكس، ويُضمّنونها معانى تمجد الشيطان وترددات تؤذي النفس.

وقد أظهرت الأبحاث أن كل الأصوات حولنا هي مقادير من الطاقة، ترتبط بشبكة من الترددات الكهرومغناطيسية، التي تنتقل عبر الهواء، في شكل موجات. وكان أول من رصدها وقاس سرعتها الألماني هاينريخ هيرتز، عام 1888. وقد درس اللغة العربية، التي وضع علماؤها المسلمون أُسُسَ «علم الصوتيات». وسُمي باسمه، مقياس سرعة الترددات الصوتية «هيرتز». وهذا يختلف عن مقياس شدة أو قوة الصوت وهو «ديسيبل». وتختلف الترددات بحسب مصدرها وكم الطاقة المختزنة فيه. واندرج ذلك ضمن علوم الفيزياء، في ضوء نظريات منها نظرية الموسيقى لفيثاغورث، ونظرية الدوّامات لهيرمان هيلمهولتز، أستاذ هيرتز، وصولا إلى المزج بين الصوت والكهرباء، فيما يعرف بالموجات الكهرومغناطيسية، التي باتت تصنع صناعة، منذئذ، حيث اختُرعت موجات الراديو، والموجات الصوتية المتراكبة، وأشعة إكس، وغيرها.

 كما تم التعرف على وجود ترددات نافعة وترددات ضارة. فقبل نحو مائة عام وتحديدا في عام 1930، أجرى د. رويال ريموند رايف تجارب على الترددات الصوتية تمكن من خلالها إثبات التأثير الضار للتردد 440 هيرتز على الإنسان، مقابل ترددات مفيدة منها 432، و528، كونها متناغمة مع الترددات الكونية. كما أثبت أن الترددين الأخيرين يقعان ضمن صوت تلاوة القرآن والأذان، ولهما تأثير علاجي شاف. كما اخترع د. رايف تقنية الرنين الحيوي وتمكن بها من علاج 16 حالة من السرطان خلال 3 أشهر، فكان جزاؤه الاغتيال من قبل أعداء الإنسانية، وإنهاء برنامجه العلاجي، بحسب باري لاينز وكتابه، «علاج السرطان الذي نفع» 1987. وفي عام 1952، اكتشف الألماني شومان ( (W.O. Schuman رنين أو»نبض الأرض»، وهي ترددات وموجات سميت باسمه بتردد 7.83، ويؤدي التلاعب به إلى الإضرار ليس فقط بالإنسان، بل بشبكات الطاقة والأقمار الصناعية.

لاحقا، أكد الدكتور ليونارد هورويتز، أحد أكبر علماء الصحة العامة، أن التردد 528 يمكنه إحداث تغييرات في الحمض النووي للإنسان، وإمداد الجسم بطاقة إيجابية شفائية. وهورويتز ذاك هو ذاته الذي نبه في لقاء مع «الجزيرة» عام 2009، إلى تواطؤ الحكومة الأمريكية وشركات الأدوية ووسائل الإعلام و»الصحة العالمية» لنشر فيروس ولقاح انفلونزا الخنازير، ضمن تجربة عسكرية راحت أمه شخصيا ضحيتها.

وهكذا بات معروفا ومنذ زمن بعيد أن الصوت يمكن استخدامه كسلاح، أو أداة للخير أو الشر. وتعزز ذلك بتطور مخيف يسمى «تكنولوجيا المؤثرات الصوتية» التي باتت أهم من الانتاج الصوتي نفسه. ولا نتحدث هنا عن تزييف الأصوات ولكن عن التأثيرات النفسية للصوت. وفي عام 1953، قرر أعداء الإنسانية فرض التردد 440 هيرتز على البشر، فصدر قرار للمنظمة الدولية للمعايير،ISO، بأن تُصنع كل الموسيقى في العالم بذاك التردد، الذي يسبب حالات من الاكتئاب والأمراض النفسية. ومَنْ كان وراء هذا القرار؟...نعم، «مؤسسة روكفلر»، تلك التي كانت وراء إهلاك الحرث والنسل والزرع والضرع، كما تقدم.  وعندما تهيمن موجات كهرومغناطيسية وترددات معينة على الدماغ، ومنها 440، يشعر الإنسان بالكسل والتعب، بينما تجعله موجات أخرى متأهبا ويقظاً. وثبت أيضا أن الترددات الموسيقية يمكنها، في أقل تأثيراتها، أن تشل التفكير وتجعله أسير اللحن. لكن الترددات التي يفرضها أعداء الإنسانية لها تأثيرات أخرى قد تصيب الإنسان بأمراض مثل الفصام والتوحد الذي بات شائعا في الغرب بالذات. والأكثر شيوعا هو مرض القلق الحاد الذي تشعر وكأنهم يسقونه للأطفال سقيا في المدارس، نظرا لكثرة أعداد الأحداث المصابين به بدرجات وأشكال مختلفة، حيث تملأ الموسيقى والأغاني مراكز التسوق والشوارع وحتى العيادات. ويؤكد د. روبرت فايفر، مدير قسم السمع وأمراض النطق في جامعة ميامي، ومازال حيا يرزق، أن الموجات (تحت الصوتية) والموسيقى الصاخبة، (موسيقى عبدة الشيطان، ويقابلها عندنا ما يسمى موسيقى المهرجانات)، تسبب ما يسمى مشكلة الارتجاف السمعي، وتؤدي إلى طيف واسع من الأمراض، تصل بالإنسان للانتحار.

أخطر ما في الأمر الإفساد الصوتي هو أحد أسلحة التحكم بالعقول البشرية، وهي أكثر خطرا من القنابل الذرية، لأنها تستهدف تقريبا كل الناس والمجتمعات والدول، في حرب غير معلنة لا تستثني أحدا. والغريب أن بعض المشتغلين بالدين ينفون إمكانية التأثير بالصوت على الإنسان، ويخلطون بينه وبين شعوذة العلاج بالطاقة، برغم ما ثبت في الأثر عن ذلك، وبرغم ما أثبته العلم الحديث، ومنه، مثلا، أن قراءة القرآن، والدعاء والذكر، على الماء تغير شكل جزيئاته، وذلك بحسب كتاب «الرسائل المخفية في الماء» للطبيب الياباني إيسورو إيموتو. فما بالك بالإنسان الذي يشكل الماء 70 % من جسمه. ولا أدري ماذا يقول هؤلاء عندما يعلمون عن حرب أكبر وأشمل من مجرد إفساد الصوت سماها من يشنونها علينا «هندسة الفكر». وفي هذا حديث آخر.

اقرأ المزيد

alsharq تضامن كامل مع الكويت في وجه الاستهداف

يمثل الاستهداف الذي تعرض له موقعان من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت الشقيقة، بواسطة طائرات مسيرة قادمة... اقرأ المزيد

48

| 26 أبريل 2026

alsharq عاصفة الركود

يشهد العالم بين الحين والآخر فترات من الركود الاقتصادي والتجاري، وغالبًا ما تتفاقم هذه الفترات نتيجة الأزمات السياسية... اقرأ المزيد

138

| 25 أبريل 2026

alsharq دبلوماسية التكامل الإستراتيجي

في العقود الأخيرة شهد العالم تحولات متسارعة في طبيعة العلاقات الدولية فلم يعد التعاون التقليدي بين الدول كافيًا... اقرأ المزيد

195

| 25 أبريل 2026

مساحة إعلانية