رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

252

ابتسام آل سعد

ستبقى هي القضية الأولى

12 مايو 2026 , 11:07م

بات يقينا لديَّ أنه مهما انشغلنا بقضايانا العربية واستجدت أخرى فإن قضية فلسطين هي القضية الأزلية الثابتة لدينا فمن المحزن جدا أننا في الوقت الذي كنا نستبشر خيرا بأن تبدأ سنة 2026 بأمور تجبر خواطرنا العربية المكسورة فإننا لا نكاد نهدأ من أحداث السنة الماضية حتى فاجأنا هذا العام بما يعيدنا لعقود طويلة سابقة مضت لربما نحن وأجيالنا الحاضرة لم نكن فيها ولكن كان لآبائنا وأجدادنا وجود وحاضر فيها وهي المحاولات الإسرائيلية المتكررة والمتعمدة لاستباحة المسجد الأقصى المبارك وباحته وساحته وردهته ومصلاه ومئذنته. وبالأمس وعلى مر السنوات القليلة الماضية تقوم إسرائيل بنفس فعلتها الدنيئة هذه ولنرى نتنياهو الذي لم تمر أيام قليلة على تشكيل حكومته إلا ويقوم وزير الأمن القومي فيها سابقا إيتمار بن غفير باستفزاز عظيم للفلسطينيين والعرب والمسلمين وهو يقتحم المسجد تحت حماية عدد كبير من قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك سافر للقانون الدولي والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة مما يدل على أن نتنياهو لم يفكر يوماً بالسلام ولا بالتهدئة والدليل أنه في كل مرة يتعمد تشكيل حكومة أشد تطرفا من سابقتها لتأتي هذه الحكومة اليمينية وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الحكومات لإسرائيل حتى في اعتراف الإعلام الإسرائيلي نفسه الذي لا ينتقد هذا بل على العكس تماما فإن اختيارات نتنياهو أعضاء وشخصيات توافق فكره الذي يتجه لتصعيب الأمر على العالم الدولي الذي يقف هو الآخر موقف المستسلم تماما ليس من الآن فقط وإنما منذ أن أصدر أول قراراته بحق هذا الكيان لتنفيذه وألقاه الإسرائيليون في مكب القمامة غير آبه به ولا بالجهة الصادرة له ولذا فأنا أرى أن إسرائيل قد اعتادت تهميش أي قرارات دولية ما لم تكن في صالحها لأنها لا تعترف بهذه المنظمات التي تصدر ما يمكن أن تعتبره تل أبيب مخالفا لسياستها الاستيطانية وحقها في فلسطين كما لو كانت بلادها الأساسية وليست من قامت باحتلالها منذ أكثر من سبعين عاما دون وجه حق بمساعدة ووساطة دول كانت هي الأخرى تكاد تضيق بالإسرائيليين فرمتهم لحاضنة الأمة العربية فاستوطنوا قلب هذه الأمة وهي فلسطين والقدس الشريف واليوم نجني نحن العرب ثمن هذا الضعف الذي تسلل إلى قلوبنا ثم عشعش فيه حتى أصابنا شعور كبير بالتبلد مما يجري في كل مرة لمقدساتنا الإسلامية في القدس وآخرها ما قام به وزير الأمن القومي الذي أقبل على ساحة المسجد مختالا يسبقه غروره وقواته ويدنس الحرم القدسي غير مهتم بما يمكن أن يعكس هذا الفعل على ملايين المسلمين في العالم.

ولكن لم تفعل إسرائيل هذا رغم أنها تعلم أنها يمكن أن تلقى استنكارات وتنديدات عربية حكومية وشعبية عربية وإسلامية من جميع أقصاع العالم؟! ربما لأنها تعلم وترى أننا نقول ما لا نفعل ونفعل ما يمكن أن يتوافق مع مصالحنا وأن كل هذه التنديدات هي صورية لا فاعلية فيها لكن وفي استدراك حقيقي فإسرائيل تغتاظ حقيقة من بعض المواقف العربية التي يمكن أنها تنحصر في التنديد ولكنها تعلنه في كل محفل دولي وهذا ما جاء على لسان المتحدث العسكري الإسرائيلي إيدي كوهين الذي خص بعض العرب لا سيما دول (قطر والجزائر والكويت) بأنها العدو الحقيقي لإسرائيل وبالفعل فالدوحة أدانت عملية الاقتحام بأشد العبارات وحذَّرت من السياسة التصعيدية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدة أن محاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب بل على ملايين المسلمين حول العالم وهذه الإدانة لن تكتفي قطر بإعلانها رسميا كموقف رسمي لها بل إنها سوف تنقلها إلى كل محفل تضاعف بعدها الموقف الإسرائيلي غير المرحب بالمواقف القطرية التي تعبر في كل مرة عن موقف كل عربي ومسلم من هذه الاعتداءات على مقدساتنا العربية والإسلامية.

مساحة إعلانية