رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد صالح البدراني

مساحة إعلانية

مقالات

579

محمد صالح البدراني

رسالة إلى منتدى أنطاليا للدبلوماسية

12 أبريل 2025 , 02:21ص

في كلمتي الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الدبلوماسية التركية السيد فيدان تشخيص لأهداف غير متبلورة الآلية والكيفية رغم وضوحها لكنها تشخص حاجة ملحة وضرورية للتفكير بالحل، فقد مضى زمن طويل من تسليم عصبة الأمم إلى الأمم المتحدة المهام وقد وضعت حلا لا يمكن أن يؤدي إلا ما أدى إليه من فوضى حالية بهيمنة دول الفيتو، ولقد سبق أن ناقشت هذا الأمر في مقال فيتو ضد الفيتو وحول إيجاد آلية لتقييم القادة قبل توليهم مواقع صناعة القرار، فالأمم المتحدة وبتضخم تشكيلاتها للسيطرة على الثغرات التي تسببت بها دول الفيتو التي تغير رؤساء وضعوا نظامها نفسيا وتأهيلا وإحساس وفهم لمشكلة أوجدوا لها حلا ليطور لاحقا فهو ليس من التعاليم المنزلة المقدسة، لكنه لم يطور إلا بالتضخم لسد الثغرات، من اجل هذا فلابد من نظام يتغلب على هذه الإخفاقات خصوصا واننا في منطقة الاصطدام clash zone والتي ممكن أن تقود لحرب عالمية سيتغير النظام الدولي بعدها، فما الذي يمنع إنشاء نظام دولي يمنع هذه الحرب أصلا.

مركز دراسات واستقصاء وتطوير:

بالتأكيد لست من المشاركين في المنتدى لكن من الممكن النظر إليه فوق طموح من أعده بتشكيل منصة للدبلوماسية، إلى تشكيل هيئة إصلاحية عالمية لا تنتظر المشكلة لتقوم بترقيع نزوات الدول الكبرى والانشغال بتعريف نوع الاعتداء والتغاضي عما تتغاضى عنه دول الفيتو وما يجري من مجاملات في سبيل مصالحها ومواقفها مع بعضها ما بين الصامت والمحتج والرافض ليكون الرفض سيد الموقف لتعطيل كل شيء.

منتدى أنطاليا لا ينبغي أن يكون هنالك خامس وسادس بنفس الصيغة وإنما ينبثق عنه منظومة مركز دراسات واستقصاء وتطوير يتوجه إلى:

1- منظمة استقراء وإنذار مبكر نحو العالم لرصد المشكلات المحتملة والتي تتعاظم إلى مشكلات خطرة على الأمن والسلم العالمي.

2- إنشاء مراكز بحوث وتطوير وتدريب للقادة وأصحاب القرار وكيفية التعامل من أجل إقامة العدل والإنصاف الذي يقمع أي تطاول للأنانية والنرجسية التي قد يحملها أحد أصحاب القرار لتكون نتيجتها كارثية على العالم.

3- إنشاء منظمة تستلم رؤية المنظمة الاستقصائية والتعاون معها في إيجاد الحلول وتسيير النماذج للحلول المقترحة.

4- تكوين علاقات تمثيلية يتفق عليها عالميا تتيح إيصال الدراسات إلى أصحاب القرار لتقييم وتقويم الأداء وتصويبه فيما يتعلق بالسياسات الخارجية وقرارات الحرب والسلم.

5- السعي لتطوير المنظومة تدريجيا لتحل بمكانتها كمنظومة عالمية تمتلك آليات تطوير ذاتها وتقوم على أساس السلم العالمي وليس مصالح الدول الصناعية الكبرى أو إهمال الرأي الصائب.

6- إن العدالة هي أساس الفكرة، وإن التنمية هي آلياتها، حيث يمكن للمنظمة أن تجد فرص وإمكانيات التعاون بين دول العالم في إنشاء وتطوير الصناعات بالمشاركات بين المنظومات الصحية والصناعية والعسكرية والتعليمية وكذلك التغلب على مشكلات المياه وما ستستقر إليه الفوضى المناخية الحالية من تغيير في المناخ، لذا لابد من إقامة فروع لفضاءات التكامل بين الدول كل في مساحته وتنسق جميعها بالأساليب العلمية والسلمية والفنية والإدارية من خلال هذه المنظومة العالمية الجديدة، وهذا مهم للأمن الغذائي والقضاء على المجاعات بتطوير الوضع المحلي وليس بالمساعدات. فالبشر وجدوا لينتجوا ويقدموا طاقاتهم وليس لإبقائهم على الرمق بأقل ما يمكن من ضروريات الحياة ليترفه آخرون بظلم هؤلاء واستغلالهم بسلب حياتهم.

7- إن فكرة إقامة العدل والعدالة وتنمية البشرية تحتاج اليوم إلى منظمة حقيقية يمكن أن يطورها المفكرون في مفاصل الحياة.

دون شك فإن منتدى أنطاليا الذي اتخذ اسم الدبلوماسية وهي السياسة الخارجية المعبرة عما وراء الحدود الوطنية لابد أن يذهب إلى العلاقات لصنع الإيجابية التي إن طرحتها تركيا فإننا نرى أنها حاجة الإنسان الذي يحس بالخطر وعدم الاستقرار وفقدان الأمان في حياته وعمله والأمن في معيشته، وليس غير إقامة العدالة وتفعيل التنمية التي ستوحد وتستنهض المشتركات وتستثمر الإنسان في مهمة الآدمية في السلالة والعمران وهو حجر الأساس في أية أهداف تتجه للنبل الآدمي.

مساحة إعلانية