رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

964

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

خطوة مهمة لرفع سن الوصاية

12 يناير 2014 , 01:32ص

حسناً فعلت الهيئة العامة لشؤون القاصرين حين وضعت خطة أو مشروعاً لرفع سن الوصاية للقاصر إلى 21 سنة بدل 18 سنة، حيث إن هذه السن خاصة في هذه السنوات التي يعيش فيها الطفل مرفهاً من قبل والديه بل إن اليتيم أكثر ترفيهاً أحياناً من غيره بسبب عطف الأسرة عليه لوفاة والده أو والدته، هذا الطفل الذي قد يصل به الأمر إلى التدليل المفرط الذي قد يفسده أحياناً إلا من رحم ربي خاصة من الأم أو الخالة أو العمة بل إن الجدة تكون أكثر حناناً وتدليلاً لهذا الطفل.

وبالتالي يظل هذا الطفل رغم وجود الوصاية على أمواله لا ينقصه شيء، بل ما يريده يلبى له، حتى إذا وصل سن الثامنة عشرة وحق له التصرف في أمواله وإرثه من والده أو والدته، أصبح أكثر ترفيهاً، ينفق الأموال كيفما يريد، وبشكل قد يصل إلى السفاهة أحياناً، وقد يجر عليه هذا الأمر أن يصاحب رفاق السوء الذين قد يتحول معهم إلى إنسان لا مبال ينفق عليهم ومن ثم يتمرد على أمه وأقاربه ولا يستطيع أحد أن يكبح جماحه.

إن سن الثامنة عشرة رغم أنها قد تكون لدى البعض سن النضوج والقدرة على اتخاذ القرار وبدء حياة جديدة بعيداً عن المدرسة، بل فيها تقرير المصير، حيث يختار الشاب أو الفتاة الكلية والتخصص المناسب لهما، وبالتالي يتحدد مستقبلهما.

ولكن كما ذكرنا قد يكون التدليل وسوء التربية أو لنقل خطؤها وعدم المراقبة والإشراف خاصة قبل الوصول إلى هذه السن الخطيرة سبباً في ضياع الشاب أو فقدان حياته كما يحدث في حوادث السيارات التي تحصد كل يوم عدداً لا بأس به من الأرواح من هؤلاء الشباب الذين يحتاج إليهم الوطن.

ورفع السن إلى إحدى وعشرين سنة بالنسبة للوصاية للقاصر أمر محبذ ولابد من الدراسة الجادة له، حيث قد يكون الطفل اليتيم القاصر قد وصل إلى قمة النضوج خاصة إذا ما تلقى تربية سليمة وإشرافاً متواصلاً ورقابة غير خانقة عليه ومشاركته في اتخاذ القرارات التي تهمه أو تهم الأسرة وإدراكه أنه يستحق حصوله على أمواله وقت مناسب ووقتها يمكنه التصرف بحكمة وإدراك لأهمية ما لديه من أموال! وأن ما يملكه من مال هو أمانة في عنقه من والديه من أجل مستقبله واستثمار للغد دون حاجة إلى الإسراف غير الحكيم مما يؤدي إلى خسارته لهذا المال.

ولكن تظل هناك قضية الإشراف الأسري على أموال هذا القاصر الذي بلغ سن الرشد وأزيلت عنه الوصاية، وعدم تركه يتصرف بما لديه بشكل خاطئ يضره أكثر مما ينفعه، بل يمكن أن تظل الهيئة تشرف على هذه الأموال وخاصة الكبيرة، بالتحكم في المبلغ الذي يسحبه من البنك ووضع حدود لذلك بحيث يمكنها ترشيد الإنفاق عنده بالإضافة إلى تنظيم دورات للشباب والفتيات بعد بلوغهم سن الرشد وقبل تسليمهم مستحقاتهم من الأموال لتوعيتهم بإدارة الأموال وكيفية الاهتمام بالنفس، واستثمار ما لديهم حتى يحافظوا عليه من الخسارة والضياع، وقبل كل شيء يحافظون على أنفسهم ولا يلقون بها في التهلكة.

ولا يمكن أن ننسى دور الأسرة في توعية أبنائهم، خاصة ممن فقدوا والدهم أو والدتهم، وتنشئتهم على الوعي العلمي والاجتماعي وأهمية المحافظة على النفس والمال والأهل، حتى إذا ما وصلوا إلى سن الرشد، لم يعد يخشى عليهم من عواقب سوء الترشيد والاستهلاك ومشكورة تلك الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للقاصرين في رعاية هؤلاء الأيتام وحفظ أموالهم وتنميتها وحسن استثمارها، بالإضافة إلى الاهتمام بتعليمهم وتشجيعهم على النجاح والتفوق.

* همسة:

وتظل كلمة نقولها:

ليس اليتيم من مات أبواه ولكن اليتيم من تفرق أبواه!!

اقرأ المزيد

مسيرة 45 عاما وترجل الفارس مسيرة 45 عاما وترجل الفارس

يعمل الإنسان ويكد في هذه الحياة، ولكن لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي لابد فيه أن يحط رحاله... اقرأ المزيد

621

| 15 فبراير 2026

شهر شعبان والتهيئة لرمضان شهر شعبان والتهيئة لرمضان

نعيش هذه الأيام شهرا فضيلا لا يقل فضله عن شهر رمضان ألا وهو شهر شعبان الذي يهيئ الإنسان... اقرأ المزيد

651

| 10 فبراير 2026

الحفلات والمظاهر غير المناسبة الحفلات والمظاهر غير المناسبة

الحمد لله أن الزيجات كثرت وزاد عدد المتزوجين وبالتالي تتوسع المجتمعات بأسر جديدة وأجيال قادمة تعمل على استكمال... اقرأ المزيد

540

| 27 يناير 2026

مساحة إعلانية