رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فاطمة عبدالعزيز بلال

فاطمة عبدالعزيز بلال

مساحة إعلانية

مقالات

2658

فاطمة عبدالعزيز بلال

أفكار مشوشة

12 يناير 2014 , 01:31ص

أفتح شاشة جهاز الحاسب الآلي الخاص بي

صفحة جديدة.. أكتب كلمات قليلة علّ حروفها تجتمع إلى أن تصبح بصورة مقال

وكأنما يُخيّل لي الأمر بأنني أضع قطعة جبن في نهاية الممر لأقضي على فأر مختبئ

ولكن سرعان ما تتلاشى تلك الأفكار من مُخيلتي

فأظلل تلك الكلمات. ومن ثم " ديليت " لأبدأ من جديد. مع كلمات أخرى. استعداداً للقضاء على الفأر.

أوراق وكتب متناثرة على الطاولة، أتصفحها لوهلة... ثم أضعها جانباً.

أحتسي فنجاناً من القهوة ومن ثم أعاود وضع يدي على لوحة المفاتيح.

وأراقب وميض السهم على الشاشة. الهدوء يعم المكان ما عدا صوت التلفاز في الصالة. إنها أخبار الثامنة والنصف مساءً.

حروب... قتل... اضطهاد... فقر. سياسة فاسدة ضحيتها أطفال صغار

سطر يُكتب وبعدها يلقى مصرعه مسحاً

إنها أفكار مشوشة... وهذا حال كل كاتب

أحياناً تهطل الكلمات كالمطر الغزير على غابات الأمازون.. وأحياناً تجتمع الحروف كالغيوم ولكن سرعان ما تنقشع بعد سطوع أشعة الشمس

رواية... أم مقال... يحتار فيما بينهما الكاتب... فصل تلو الآخر... لا يعرف كيف يبدأ وإلى أين ينتهي..

يُقال بأن الكتابة لا تتعدى كونها " مزاجا"... وقيل بأنها نتاج السفر من تجربة إلى أخرى، والمبيت في أروقة الكتب وأزقة الأغلفة

إغفاءة على سطور الكلمات... ويوقظك بعدها صرير القلم

الكتابة في معظم الأحيان تجعلك وحيداً لا تمتلك سوى قليلاً من الحروف

وسلاحاً يُسمى القلم

كلمة " كالسم الهاري " قد تكتبها فتخترق بها قلب أحدهم فيقع صريعاً من الهم... أو كلمة طيبة تجتثها من جذور الأرض، فترسم بها ابتسامة على وجه أحدهم.

تسقي حقولاً من مياه الكتب

وتقتطع ما تشاء من ثمار شجرة الفكر

كالقهوة مذاق الكتابة.

وإن كانت مرة فهي ممتعة.

تحيّرك الكلمات وتشوشك الأفكار.... وأحياناً لا تجد ما تكتبه فتعجز عن التعبير....

وفي لحظة تهطل الحروف عليك من السماء.

شتات الفكر هو عدو الكاتب.

وأما الناقد (السلبي) فهو مجلباً للضحك.

فكل ما ستكتبه ستجده يثرثر على " رأسك " وكأنه ذبابة.

وكل ما عليك فعله هو تجاهله... بل اضحك عليه فهو ليس إلا أشبه بالمهرج.بعدها سر في طريق الحروف والكلمات.... صغها كيفما شئت دون أن تجرح.

وحذار أن تطبل لأحدهم... كُن كاتباً حراً متخلصاً من القيود.... وتاركاً الحرية للآخرين... بلا مساس بأحد... لا تذكر اسماً... فقط انتقد الفعل!

بعض الأحيان أعيد قراءة مقالاتي القديمة وأًصعق من بعضها.

" يا نهار أسود؟ " لم أتوقع أن قلمي كان مشاكساً في تلك المقالات.

فاللهم إني أعوذ بك من قلمي..

أيقنت بأن القلم أيضاً يوسوس له ابليس.

وفي نفس الوقت هو مأجور وذلك عندما تجاهد معه الحروف من أجل العدالة ودحض الظلم والظالمين.

قبل أن تنقش الكلمات على الوريقات الصغيرة... قل خيراً أو اصمت....

ومهما كتبت ستجد " بوزاً ممدوداً " خمسين شبراً...

أنا! أعوذ بالله من كلمة أنا..

عندما أجد نفسي بأفكار مشوشة... أبحث فقط عن الهدوء...

فهو الطريق الوحيد الذي يأخذني إلى عالم آخر...

شاشة كمبيوتر ولوحة مفاتيح وحروف وكلمات " ومطرح ما يسري يمري "!

نقطة فاصلة:

" استغل اللحظات الثمينة لتعيش الحياة كاملة في كل ثانية من كل يوم"

— مارشا وايدر —.

اقرأ المزيد

تحدي الزاوية تحدي الزاوية

اعتدت منذ فترة أن أكتب النصوص القصيرة التي تعبّر عن لحظة ما قد لا تكون حقيقية، حينما يشتد... اقرأ المزيد

925

| 14 فبراير 2016

الجلوس على حافة التعب! الجلوس على حافة التعب!

أتعبني التبرير …أتعبني أن أجلس خلف قناع باسم، أتعبني النظر في ملامح البشر، فانعكست عليّ شراً!أرهقني الحزن، أرهقني... اقرأ المزيد

1908

| 17 يناير 2016

فزّاعة العصافير فزّاعة العصافير

لا أعتقد أن هناك أسوأ من رذيلة الغرور، الحصول على شهادات عليا تزيد الإنسان تواضعاً هذا بالنسبة للشخص... اقرأ المزيد

1450

| 27 ديسمبر 2015

مساحة إعلانية