رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمود القاسمي

محمود القاسمي

مساحة إعلانية

مقالات

3142

محمود القاسمي

فضل القرآن الكريم (7-9)

11 يوليو 2015 , 02:37ص

تحسين الصوت بالقرآن :-

أمر النبي المصطفى بأن يُحسن المسلم صوته بالقرآن ، فعن البراء بن عازب  قال : قال رسول الله  : ( زينوا القرآن بأصواتكم ) .

قال ابن بطال : المراد بقوله  : ( زينو القرآن بأصواتكم ) : المد والترتيل ، والمهارة في القرآن وجودة التلاوة وجودة الحفظ فلا يتلعثم ولا يتشكك وتكون قراءته سهلة بتيسير الله كما يسره على الكرام البررة .

قال ابن حجر ( رحمه الله ) : والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب ، فإن لم يكن حسناً فليحسنه ما استطاع .

وعن سعن بن أبي وقاص  قال : قال رسول الله  : ( ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن ) .

وقال رسول الله  : ( ما أَذِنَ الله لشيئ ماأَذِنَ لنبي أن يتغنى بالقرآن ) .

وقال رسول الله  : ( إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله ) .

أداب تلاوة القرآن :-

لتلاوة القرآن آداب عديدة ذكرها بعض العلماء ولخصها السيوطي وزاد عليها في كتابه (الإتقان في علوم القرآن ) أموراً عديدة فمن ذلك :-

- استحباب الوضوء، لأن القرآن الكريم أفضل الأذكار وكان  يكره أن يذكر الله إلا على طهر ، قال إمام الحرمين : ولا تُكْرَهُ القراءة لِلْمُحِدثِ ( الأصغر ) وإذا كان يقرأ تعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستتم خروجها ، وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة وإن كان يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب أي التلاوة بغير صوت .

- من السنة القراءة في مكان نظيف وأفضل ذلك المسجد .

- يسن أن يستاك تعظيماً وتطهيراً .

- أن يجلس القارئ مستقبلاً القبلة متخشعاً بسكينة ووقار .

- من السنة التعوذ قبل القراءة .

- يسن التلاوة بالتدبر والتفهم إذ المقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور .

- يستحب البكاء عند قراءة القرآن ، والتباكي لمن لا يقدر على ذلك ، كما يسن التحزن والخشوع .

وقال الإمام الآجري : وَأَحبُّ لمن أراد قراءة القرآن من ليل أو نهار أن يتطهر وأن يستاك ، وذلك لتعظيم القرآن لأنه يتلو كلام الرب عز وجل .

جواز قراءة القرآن على غير وضوء :

قال الإمام النووي : يستحب أن يقرأ وهو على طهارة ، فإن قرأ محدثاً جاز بإجماع المسلمين .

وقال النووي : أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها .

وعن أبي بكر المروزيُّ قال : كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل ربما قرأ المصحف وهو على غير طهارة فلا يمسه ولكن يأخذ بيده عُوداً أو شيئاً يصفح به الورق .

وهو مذهب عطاء ، كما روى زُرزُر بن صهيب عنه بجواز القراءة على غير طهارة .

وقال الإمام الآجري : إن أحب أن يتوضأ ثم يقرأ طاهراً فهو أفضل ، وإن قرأ غير طاهر فلا بأس به ، وإذا تثاءب وهو يقرأ أمسك عن القراءة حتى يذهب عنه التثاؤب .

جواز قرأة القرآن للحائض والنفساء :

لا بأس للحائض والنفساء أن تقرأ القرآن وتحفظه على الصحيح من كلام أهل العلم، لأنه لم يرد نص صريح صحيح بمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن . أما حديث ابن عمر : ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن ) فهو حديث ضعيف ، أخرجه الترمذي .

وللحائض أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب أو من المصحف دون أن تمسه مباشرة ، ولها أن تقرأ بحائل كثوب أو لبس القفازين ، وبهذا قال كبار العلماء وعلى رأسهم العلامة ابن باز والألباني وابن عثيمين رحمهم الله تعالى .

والرسول محمد  قال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت بالحج: اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي . ولم يستثن قراءة القرآن وهي من ذكر الحاج . أما معنى قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) قال العلامة ابن القيم : والصحيح في الآية أن المراد به : الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة :

- أنه وصفه بأنه ( مكنون ) والمكنون : المستور عن العيون ، وهذا إنما هو في الصحف التي بأيدي الملائكة .

- ومنها أنه قال ( لا يمسه إلا المطهرون ) وهم الملائكة ، ولو أراد المتوضئين لقال : لا يمسه إلا المتطهرون . كما قال تعالى : (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) فالملائكة مطهرون ، والمؤمنون متطهرون .

- ومنها أن هذا إخبار ، ولو كان نهياً لقال : لا يمسسه بالجزم . والأصل في الخبر : أن يكون خبراً صورة ومعنى .

- ومنها أن هذا ردٌّ على من قال : إن الشيطان جاء بهذا القرآن، فأخبر تعالى : أنه في كتاب مكنون لا تناله الشياطين، ولا وصول لها إليه، كما قال تعالى: ( وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون ).

مساحة إعلانية