رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تشير خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من دول العالم خلال العام الماضي. إلى استمرار استحواذ الولايات المتحدة الأمريكية على ربع تلك الاستثمارات. وفرنسا على نسبة 9 % وألمانيا 8 % وهونج كونج 6 % والصين بنسبة 5 %. لتستحوذ الدول الخمس على نسبة 52 % من تلك الاستثمارات.
ثم تكتمل قائمة العشرة الكبار التي حازت نسبة 69 % من الإجمالي. باحتلال سويسرا للمركز السادس بنسبة 4 % تليها اليابان وروسيا بنفس النسبة. ثم كندا بنسبة 3 % وهولندا 2 %. ثم تضم قائمة العشرين الأوائل بلجيكا والسويد وانجلترا وأستراليا وإسبانيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية ولكسمبورج وأيرلندا.
وهكذا لم ترد أيا من الدول العربية أو الإسلامية ضمن العشرين الكبار في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة إلى دول العالم. حيث احتلت ماليزيا المركز الثاني والعشرين بنحو 2ر13 مليار دولار. وكازخستان المركز التاسع والعشرين بنحو 8ر7 مليار. بينما كانت قيمة الاستثمارات الخارجة من السعودية 2 مليار دولار. ومن تركيا 8ر1 مليار ومن مصر 2ر1 مليار دولار.
وهكذا فإن الدول المتطلعة لتلقى استثمارات أجنبية مباشرة عليها أن تركز على القارة الأوروبية التي قدمت نسبة 38 % من إجمالي الاستثمارات المباشرة الخارجة دوليا. أو على دول أمريكا الشمالية التي قدمت نسبة 28 % ثم على الدول الآسيوية التي قدمت نسبة 17 %. لتتبق نسبة 6 % لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي. ونسبة 5ر4 % لدول شرق أوروبا ودول الكومنولث الروسي. بينما كان نصيب القارة الإفريقية نسبة ثلاثة بالألف فقط.
وكانت الاستثمارات الأجنبية الدولية الخارجة قد بلغت خلال العام الماضي 1 تريليون و346 مليار دولار بنمو 13 % عن العام الأسبق. إلا أنها مازالت أقل مما كانت عليه عام 2008 حين بلغت 9ر1 تريليون دولار أو ما كانت عليه عام 2007 حين بلغت 3ر2 تريليون دولار. وقبل ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت سلبا على قيمة الاستثمارات.
ويظل السؤال الأهم إذا كانت تلك الاستثمارات قد نال العالم العربي نصيبا منها. كما حدث عام 2009 حين وصله منها 79 مليار دولار تمثل نسبة 7 % من الإجمالي الدولي . فما هي صورة التوقعات لما سيحصل عليه العالم العربي خلال العام الحالي من الاستثمارات التي لا ينقطع خروجها من الدول المصدرة للاستثمار.
وذلك في ظل اضطرابات سياسية شملت تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين. علاوة على حالة من عدم الاستقرار السياسي في لبنان والعراق والجزائر والمغرب والأردن والسودان. إلى جانب صراع مكتوم يمكن أن تتزايد قوته في دول عربية أخرى.
ولأن الاستثمار الأجنبي يبحث عن الأمان بدرجة كبيرة. كما أن لديه بدائل عديدة في مناطق أخرى من العالم. فإنه سيتردد كثيرا قبل اتخاذه قرارات استثماريه بالمنطقة العربية. انتظارا لاستقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية. ثم سينتظر فتره بعدها حتى يطمئن على توجهات الحكام الجدد تجاه القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والتشريعات المنظمة للاستثمار. والمزايا التي حصل عليها المستثمرون في السابق. وكذلك بعد أن يرى تحركا إيجابيا من قبل المستثمرين المحليين في تلك الدول التي اضطربت أوضاعها.
حيث تزداد مخاوف المستثمر الأجنبي وهو يرى على سبيل المثال في الحالة المصرية من تشويه لصورة رجال الأعمال واتهامهم بالفساد. وإجراءات لسحب أراض تم حصول المستثمرين عليها بعقود رسمية. وأيد مرتعشة بالجهات الحكومية لمنح الموافقات لتوسعات المشروعات أو للمشروعات الجديدة. واعتصامات عمالية وامتناع البنوك عن التمويل. وبالطبع تتشابه الظروف في بعض ملامحها في دول عربية أخرى مثل خفض مؤسسات التصنيف الدولية لتقييم بعض الدول العربية مثل مصر وتونس والبحرين وليبيا. بل لقد طال خفض التصنيف الأردن كما فعلت مؤسسة موديز.
وإذا كانت هناك أموال عربية قد انتقلت من المشرق والمغرب العربي إلى منطقة الخليج العربي خاصة إلى الإمارات وقطر على شكل ودائع واستثمارات قصيرة الأجل. فقد خرجت أموال أخرى من المنطقة العربية عامة بلغت تقديراتها بنحو 30 مليار دولار. ويصبح الحذر من خروج استثمارات أخرى من المنطقة العربية إلى أوروبا وآسيا.
وفى ظل استبعاد البعض لعودة الهدوء للمجتمعات العربية في الأجل القصير. خاصة أن بعض الدول مرشحة لمزيد من تصاعد الاضطرابات. فإن المفتاح لعودة الاستثمارات الأجنبية بل والمحلية يظل مرهونا بعودة الاستقرار السياسي. وثقة المستثمرين في توجهات الحكام الجدد.
والخطير أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لغالب الدول العربية لا تتحمل طول فترة الانتظار لعودة الاستثمار المحلي والأجنبي. لما تعانيه من معدلات بطالة مرتفعة وتدن لمستويات المعيشة لدى الكثيرين وارتفاع لمعدلات التضخم. وعجز بالموازين التجارية غير البترولية وعجز بالموازنات غير البترولية. وكلها مشاكل كان الاستثمار المحلي والأجنبي يمكنه التخفيف من حدتها.
دمياط .. بلد القيمة المضافة
يسمونها في مصر يابان مصر، نظرا لتشابه ملامحها الاقتصادية والاجتماعية مع اليابان، كما أنها تشبه اليابان في قلة... اقرأ المزيد
3109
| 28 أغسطس 2013
نمو تحويلات العمالة للمنطقة العربية خلال العام الماضي
رغم تسبب أحداث الربيع العربي في تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة في عدد من الدول العربية المتأثرة بالأحداث... اقرأ المزيد
1248
| 22 أغسطس 2013
ارتفاع فاتورة الواردات العربية نتيجة ارتفاع أسعار الحبوب
تسببت أضرار الجفاف الواسع النطاق بالولايات المتحدة، وهي الدولة التي تعد أكبر منتج بالعالم في الذرة وفول الصويا... اقرأ المزيد
1159
| 15 أغسطس 2012
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12012
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3840
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2775
| 22 أكتوبر 2026