رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

927

ابتسام آل سعد

سقط غَوار ونجح العقيد

10 ديسمبر 2024 , 02:00ص

يقول (غوار) والعهدة الثقة لمن نقل عنه: (حينما كنت أقول «للهارب» بشار الأسد إني أحبك وأعشقك كنت في داخلي أقصد إنني أكرهك وأبغضك)!، هذا ما قاله الفنان دريد لحام المشهور بشخصية (غوار الطوشه) بعد سقوط دمشق بساعات قليلة في تملق واضح لما آلت إليه الأمور في دمشق وهروب الطاغية بشار الأسد وعائلته وأقربائه إلى جهة غير معلومة يُعتقد بأنها روسيا بعد أن توارت طائرته في سماء حمص عن الأنظار وحال (غوار) ليس بأفضل ممن كانوا يمجدون حزب البعث وطواغيته مثل حافظ الأسد ونجله بشار وعلى رأسهم ميادة الحناوي التي كانت تتغنى بعائلة الأسد في كل لقاءاتها والمخبولة رغدة التي عاشت ردحا كبيرا من شيخوختها المبكرة وهي تقدم قرابين الطاعة والولاء لحافظ وولده حتى إنها أساءت لدول كثيرة وأهمها قطر لموقف الأخيرة الذي ظل ثابتا في المبدأ على طغيان بشار الأسد ومجازره التي ارتكبها هذا الجرذ الفار وأنكرتها رغدة بكل وقاحة إن صح التعبير وتأدب الأسلوب في وصف ما وصلت له هاتان المتصابيتان إلى جانب سلافة فواخرجي التي دعت كل المعارضين للعودة إلى سوريا والتصالح مع النظام السوري عقب لقائها ومجموعة فنانين مع الرئيس المخلوع بشار وإن بشار قد أبدى تسامحا ملحوظا إزاء عودة معارضيه إلى وطنهم بأمان وطمأنينة وكأن هذا الوعد هو منحة عظيمة وليست محنة عميقة في أصول هذا الحكم المستبد والتي سارعت لحذف صورتها مع بشار كتبت فيها: (شكرا سيدي الرئيس لشرف اللقاء حماكم الله لما فيه خير هذا البلد وأهله). ومثلهم عباس النوري ورشا شربتجي وسوزان نجم الدين والتي احتفت بسقوط بشار على أمل الظفر بخط للرجعة وأيمن زيدان الذي تأرجح بين مؤيد ومعارض وقصي خولي وآخرين كثر احتفوا بسقوط نظام الأسد وعللوا وقوفهم مع بشار بأنهم كانوا مجبرين على ذلك ولم يكن القرار بيدهم ليفعلوا عكس ما أظهروه للعالم حتى إنهم لم يخجلوا أن يكون هذا موقفهم أمام زملائهم الفنانين الذين عارضوا النظام وفروا إلى مصر ودبي وأمريكا وكندا مثل جمال سليمان وأصالة وعبدالحكيم قطيفان ويارا صبري وفارس الحلو ومكسيم خليل وكنده علوش وسامر المصري المشهور بشخصية (العقيد) الذي علق باكيا بعد تحرير سوريا من نظام الطاغية بشار: (استنيني يا أمي استنيني أخيرا هقدر أشوفك يا أمي بعد 14 سنة مبروك يا أهل سوريا مبروك يا كل شاب تغرب مبروك لكل طفل وبنت ولكل بيت من سوريا والرحمة للشهداء اللي ضحوا من أجل سوريا).

اعذروني إن بدا مقالي اليوم فنيا ومليئا بردود الفعل للموالين للنظام والمتلونين فيه ومن المعارضين له والذين ثبتوا على مواقفهم الشجاعة وبدت فرحتهم صادقة ومشرقة على غير الفئة الأولى التي أصابها البكم والخَرس والصمم ولم يضعوا خط عودة تحفظ ماء وجههم بعد أن جفت منابعه بعد سقوط طاغية الشام بعد حكم تجاوز نصف قرن من الزمان انتقل فيه من الأب للابن، ولكني حقيقة أثارتني ردود الفعل هذه التي بدأت من تصريح (غوار) إلى آخرين ممن لم يروا الوطنية في زملائهم الذين عارضوا النظام واصروا أنهم الوطنيون وحدهم حتى لحظة فرار معبودهم لتظهر الوطنية الحقيقية في كل من انتقد هذا النظام الذي كان أشبه بحكم الفرعون الأكبر، وإن الحاكم العادل هو من يحصد ولاء شعبه وطاعتهم في الحق لا الاستبداد الذي يجعل يوم السقوط قريبا وإن بعدت أيامه وحسن ظنه في يوم لن يكون فيه إلا حاكما يأمر فيُطاع ويسأل فيُجاب، فلمن المُلك اليوم إلا لله الواحد القهار؟!.

مساحة إعلانية