رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في خطوة تاريخية تعكس روح المشاركة الشعبية في دولة قطر، شهد يوم الثلاثاء، 5 نوفمبر، استفتاءً تاريخياً شارك فيه المواطنون القطريون للتصويت على تعديلات بعض المواد في الدستور، وذلك بعد دعوة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة ال 53 لمجلس الشورى في الخامس عشر من أكتوبر لعام 2024، حيث أعلن صاحب السمو عن مشروع التعديلات الدستورية والتشريعية التي تحقق المصلحة العليا للدولة، وتعزز من قيم العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع القطري، حيث وجه صاحب السمو إلى العودة إلى نظام تعيين أعضاء مجلس الشورى، وأوضح صاحب السمو أن الغاية من هذه التعديلات الدستورية والتشريعية الحرص على وحدة الشعب من جهة، والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات من جهة أخرى، كما أشار صاحب السمو في خطابه أن الوحدة الوطنية هي مصدر قوتنا كقطريين بعد التوفيق من الله سبحانه وتعالى، في مواجهة كل التحديات التي مرت بها قطر، ولذلك تتم مراجعة التجارب بحيث تكون الوحدة والتماسك الوطني فوق كل اعتبار، كما دعا صاحب السمو في نهاية خطابه المُوقّر المواطنين والمواطنات للمشاركة في الاستفتاء الشعبي بعد مناقشة التعديلات الدستورية، وفعلاً تم تحديد يوم الخامس من نوفمبر 2024، ذلك التاريخ الذي سيُحفر في ذاكرة الأجيال، حيث لبى المواطن القطري دعوة صاحب السمو للاستفتاء، وتوافد المواطنون والمواطنات على مقار الاستفتاء التي انتشرت في معظم المجمعات التجارية والأندية وغيرها، كما توفر التصويت عبر موقع مطراش أو عبر المرور بالسيارة، وتمت عملية الاستفتاء بشكل سهل وسلس ودون ازدحام ولم تستغرق أكثر من دقيقة، وهنا أود الإشادة بوازرة الداخلية وعلى رأسها سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية الذي أشرف على إجراءات عملية الاستفتاء وظهرت بهذا الشكل المنظم، المتطور تكنولوجياً، والذي يضمن النزاهة والمصداقية في النتائج، كما عملت اللجنة المشرفة على الاستفتاء بشكل مهني بحيث أعلنت النتائج قبل منتصف الليل والتي كشفت عن عدد المشاركين في الاستفتاء العام 84%، ونسبة الاصوات الموافقة من الأصوات الصحيحة 90.6%، نسبة الأصوات غير الموافقة 9.2%، و1.8 % نسبة الأصوات غير الصحيحة، وبذلك تكون النسبة العظمى موافقة على التعديلات الدستورية والتشريعية، مما يعكس وعي المواطنين بحقوقهم وأهمية مشاركتهم، وفي اليوم التالي صادق صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، على التعديلات الدستورية لسنة 2024 على الدستور الدائم لدولة قطر.
أبرز الاستفتاء أهمية المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل الوطن، لاسيما وأن التعديلات الدستورية تهدف إلى تعزيز مبدأ العدل وسيادة القانون وتسعى للمحافظة على تطلعات المواطنين في العيش في مجتمع متماسك قوي دون انقسامات طبقية، مما يزيد من لُحمة أفراد المجتمع مع قيادتهم.
وللتعديلات الدستورية أهمية في قطر فهي تعزز مفهوم الشراكة بين الحكومة والمواطنين، حيث يتمتع المواطنون بفرصة أكبر للإدلاء بآرائهم والمشاركة في صياغة السياسات التي تؤثر على حياتهم اليومية، كما تساهم التعديلات في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، إذ إن تعزيز المشاركة الشعبية يجعل من الممكن معالجة القضايا بطرق أكثر توافقية وفعالية.
ومن الجدير بالذكر أن هذه التعديلات تأتي أيضًا في سياق رؤية قطر الوطنية 2030، التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز روح المواطنة، إن إشراك المواطنين في مثل هذه القرارات يعكس التزام القيادة بتطوير المجتمع وتحقيق تطلعات أفراده.
كما أن الانعكاسات الاجتماعية للتعديلات إيجابية، فزيادة الوعي والمشاركة السياسية تساهم في خلق مجتمع أكثر انخراطاً ووعياً بقضاياه، علاوة على ذلك، فإن تعزيز الحقوق والحريات يمكن أن يؤدي إلى تحسين جودة الحياة، حيث يشعر المواطنون بأنهم جزء من الوطن ولهم دور فعال في تشكيل مستقبله.
استفتاء 5 نوفمبر يعد علامة فارقة في تاريخ قطر، وهو ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو رمز للتغيير الإيجابي والمشاركة الفاعلة للمواطنين، إن انخراط القطريين في مناقشة مستقبلهم عبر تلك التعديلات يعكس تطلعاتهم وأملهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
• أثبت وسم «لبيه سمو الأمير» الذي تَصدر منصة x مدى التفاف المجتمع القطري حول قيادته، وإيمانهم بحكمة قرارات الحكومة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، كما عبّر عن رضا المواطنين من إشراكهم في رسم ملامح الدستور بما يخدم مواطنتهم ومستقبل الأجيال.
• في كل ظرف وطني تَمر به قطر، نحمد الله على النعم العظيمة التي نتمتع بها وعلى رأسها القيادة الحكيمة والرشيدة التي يتمتع بها قائدنا سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، الذي يأخذنا وبلادنا لمحطة جديدة من الأمان والسلام.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
[email protected]
@amalabdulmalik
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4482
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
738
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
714
| 20 يناير 2026