رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما سأل أحد المذيعين بإحدى الفضائيات الجماهير بأحد ميادين العاصمة المصرية عن رأيهم في ارتفاع معدلات التضخم، كانت إجابة كثير منهم تشير إلى عدم معرفتهم لمعنى التضخم، وعندما عدل المذيع سؤاله عن رأيهم في ارتفاع الأسعار، كانت الإجابات محددة وواضحة معبرة عن تصوراتهم تجاه ارتفاع الأسعار.
وهكذا لا يعرف كثير من العوام معدلات التضخم، والتي يهتم بها رجال الأعمال والمستثمرون عند اتخاذ قراراتهم بالاستثمار في بلد ما، والتي يهتم بها المصرفيون لتحديد أسعار الفائدة على الودائع، والتي يتابع الاقتصاديون تطورها نظرا لارتباطها بالتأثير على مستوى المعيشة خاصة للفقراء، حيث تشير إلى معدل تآكل القيمة الشرائية للنقود.
إلا أن أرقام التضخم الرسمية لا تجد ارتياحا من قبل العوام، حيث يشعرون أن المعدلات الحقيقية لارتفاع الأسعار أكبر مما تعلنه الجهات الرسمية، والتي تقوم بتحديد سلة السلع والخدمات التي يتم على أساسها احتساب التضخم، ومن خلال أوزان نسبية لتلك السلع والخدمات في تلك السلة، وهي الأوزان التي تختلف في الواقع من شريحة اجتماعية إلى أخرى، حسب المستوى الاقتصادي.
فقد تستهلك أسرة اللحوم بكميات مرتفعة بينما يندر تناولها لدى أسرة أخرى، وقد يزداد نصيب الترفيه من إنفاق إحدى الأسر بينما يكاد ينعدم ذلك البند لدى أسر أخرى، وقد تستهلك أسرة كمية كبيرة من الوقود لتعدد ما تملكه من سيارات خاصة، بينما لا تملك أسر أخرى ولو حتى دراجة.
حتى قيل إن كل أسرة تكاد تكون لها سلة خاصة لاستهلاكها من السلع والخدمات، ومن هنا فإن ما يتم إعلانه من أرقام للتضخم يعبر عن متوسطات عامة، قد تبتعد كثيرا عن الواقع المباشر لآلاف الأسر خاصة من معدومي الدخل، الذين ينفقون على الطعام والشراب غالب دخلهم.
- كذلك لا تجد بيانات البطالة التي يتم إعلانها من قبل كثير من الأجهزة الرسمية العربية قبولا لدى العوام، عندما تتحدث عن نسب لا تتفق مع الواقع الذي يعيشونه، وبالتدقيق في تلك البيانات يتضح أن التعريف الذي يتم احتساب أرقام البطالة على أساسه لا يتسق مع واقع معظم المجتمعات العربية.
حيث يعتبرون المشتغل هو من عمل ولو لساعة واحدة في الأسبوع السابق على مسح البطالة، وبالتالي يخرج ملايين العاطلين من إطار البطالة الرسمي، وهو أمر قد يصلح لمجتمعات متقدمة تقدم إعانات للبطالة وخدمات صحية مجانية، بينما أجر عمل ساعة في مجتمعاتنا لا يكاد يكفي لشراء وجبة من الطعام، بل إن غالب جهات العمل لا تتبع أسلوب العمل بالساعة وإنما باليوم أو الأسبوع أو الشهر.
وروى مدير عام بأحد البنوك المصرية أنه قد سجل حوارا تلفزيونيا، وفي توقيت إذاعة ذلك الحوار دعا والده المسن لرؤيته وهو يتحدث عن الواقع الاقتصادي بالتفصيل، وجلست الأسرة تتابع الحوار وبعد انتهائه سأل المصرفي والده عن رأيه فيما قاله، وكانت الإجابة الصادمة للابن.. قال الأب إنه لم يفهم شيئا مما قاله المصرفي من أرقام ومؤشرات.
وعقّب الرجل المسن قائلا إن ما أفهمه أن أدير صنبور المياه فتخرج المياه، وأدير مفتاح الكهرباء فتضاء الحجرة، وأقف في طابور الخبز لأجد الخبز متاحا، وأصعد إلى الأتوبيس فأجد مقعدا أجلس عليه، وأن هذا هو الاقتصاد الحقيقي الذي يعرفه.
ومن هنا فقد ذكر متخصصون أن ما يتم نشره من معدلات للنمو الاقتصادي لا تلقى استحسانا لدى العوام، طالما لم يجدوا تغييرا ملموسا في حياتهم اليومية، فعندما يجد رب الأسرة ابنه وأبناء جيرانه وأقاربه بلا عمل لسنوات، ويسمع عن تحقيق معدل جيد من النمو الاقتصادي فمن المؤكد أنه لن يصدق ذلك، وعندما يجد دخله غير كاف لتغطية احتياجات الأسرة من الطعام فلن يكترث كثيرا بتلك الأرقام عن النمو.
ومن هنا فقد استعاض بعض الباحثين عن معدلات النمو بما يسمى اقتصاد السعادة، من خلال التعرف على مدى ما تحقق من إسعاد للمواطنين نتيجة القرارات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومات، فإذا تسببت تلك القرارات في رفع معدل سعادة المواطنين فقد حققت أثرها.
وعندما ذكر وزير استثمار مصري أرقاما ضخمة بعشرات المليارات من الدولارات، للاستثمار الأجنبي المباشر خلال فترة توليه السلطة، لم تجد تلك الأرقام تصديقا لدى عموم المواطنين، وكانت وجهة نظرهم أنه لو كانت تلك البيانات صحيحة لكانت قد زادت من فرص العمل ولكانت قد امتصت جانبا من البطالة.
ولو كانت صحيحة لزادت من المعروض من السلع والخدمات والذي كان سينعكس على استقرار الأسعار، ولو كان إنتاج السلع والخدمات قد زاد فمن الطبيعي أن ينعكس على معدلات العجز بالميزان التجاري، ونظرا لاستمرار معدلات البطالة العالية والارتفاعات بالأسعار والعجز بالميزان التجاري، فمن المؤكد أن تلك الأرقام الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر غير صحيحة.
الأمر نفسه حين لا يصدق العوام في المناطق السياحية ما يتم إعلانه عن أعداد السياح الواصلين وعن الإيرادات السياحية التي تحققت، مؤكدين أنه إذا كانت تلك البيانات صحيحة لشعر بأثرها أصحاب المطاعم والمقاهي ومحلات البقالة، وغير من الأنشطة التجارية التي من المفترض أن يتعامل هؤلاء السياح معها، أما أنه لم يحدث تغير ملموس في مبيعات ودخول أصحاب تلك الأنشطة التجارية فلا يمكن تصديق تلك البيانات السياحية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4314
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3120
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1185
| 28 سبتمبر 2026