رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. نظام عبدالكريم الشافعي

أستاذ الجغرافيا غير المتفرغ
جامعة قطر

مساحة إعلانية

مقالات

1089

أ.د. نظام عبدالكريم الشافعي

القطاع الخاص في قطر وعمل المواطنين

09 ديسمبر 2024 , 02:00ص

يهدف هذا الجزء الأول من المقالة، إلى التعرف على تاريخ العمل في القطاع الخاص في دولة قطر. وفي الجزء الثاني سأتوقف عند توجهات الدولة بإتاحة الفرصة بشكل أكبر لعمل القطريين به حسب القانون الجديد الذي صدر حديثا.

فلتحقيق الدول في العالم الحديث لأمنها الاقتصادي والاجتماعي وقبل ذلك السياسي، يعتبر توفيرها فرص العمل لمواطنيها في سن العمل من المهام الرئيسية ويدخل في صميم مسؤولياتها. فمن بين مؤشرات الدولة الناجحة هو انخفاض نسبة البطالة بين مواطنيها. ومن المعروف أن الدولة في الأساس هي الخالقة للوظائف لتلبية احتياجات إدارتها المدنية أو العسكرية والأمنية في المقام الأول، وأنها بالطبع المسؤولة عن طريق أنظمتها وقوانينها ورؤاها واستثماراتها الداخلية او الممولة خارجيا بتوفيرها لمواطنيها الباحثين عن العمل في القطاع الخاص أو القطاع المختلط. وبصورة عامة، فإن الفرص الأكثر في الدول الرأسمالية هي في القطاع الخاص، بينما في الدول الاشتراكية في القطاع العام الحكومي ومؤسساتها، حيث ترغم الدول شيئا فشيئا على انتشار البطالة المقنعة على عكس الحالة في المجموعة الأولى.

في دولنا الخليجية على سبيل المثال، فإن نسب البطالة على الرغم من غناها بدأت تسجل أرقاما كبيرة قد تصل الى 15 %، ولكنها تعمل جاهدة لخفضها بتنويع اقتصادها، في حين تتميز دولة قطر بأنها هي الأدنى في نسبة البطالة ولا تتعدى 1 % من مجموع الباحثين عن العمل، وغالبا ما يكونون من الخريجين الجدد وخاصة من الإناث حيث يترددن في قبول الفرصة الأولى أو الثانية التي تتاح لهن، وقد يكون السبب نفسه لدى الذكور.

والقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة في قطر، له تاريخ منذ ارتباطهم بالنشاط البحري وخاصة الغوص والسفر التجاري، في خلق الوظائف لمن يعيشون بينهم، أو هم من يخلقون العمل من منازلهم أو في ورشهم سواء كانوا رجالاً أو نساء، أو في الأسواق التجارية اليومية أو الموسمية. وبدأت الدول تاليا في خلق الوظائف لمواطنيها بشكل واسع بعد اكتشاف النفط وتحولها إلى دول غنية بفضل الله، وانتظمت فيها أمور الإدارة، والتي أدت إلى تفضيل المواطنين في مجملهم العمل تحت رايتها حيث الحوافز والاستدامة، وللأسف وصل الحال مجتمعيا باللوم والشبهة لمن لا يعمل في وظيفة حكومية.

ومنذ ذلك الحين والقطاع الخاص يشهد ازدهارا كبيرا من جميع الزوايا واعتمادا على استقدام العمال من الخارج من عرب وعجم من شتى بقاع العالم. ولم تنشأ المؤسسات الكبيرة فيها إلا بتوجيه من الحكومة منذ ستينيات القرن الماضي والتي ما يزال معظمها تبلي بلاء حسنا. وحتى وقت قريب لم يكن القطاع الخاص إلا قطريا أو بملمح قطري، ولم يفتح الباب للقطاع الخاص الأجنبي بالتملك الكلي إلا من سنوات قريبة عندما بدأ المال الأجنبي يصل إلى البلاد. وباستعراض الإحصائيات نلحظ التقدم الذي يحرزه القطاع في عدد الشركات والمؤسسات وضخامة رؤوس أموالها وكثرة قوة العمل بها والتي أصبحت تمثل موردا لخزينة الدولة دون شك. وفي دولة قطر، فإن فرص العمل توفرها ثلاثة قطاعات فرص العمل للمواطنين، أولها القطاع الحكومي، وثانيها القطاع الخاص والثالث هو القطاع المختلط، وعلى القطاعين الأخيرين وجوب أن يعملا على توفيرها للمواطنين بصورة أكبر، وهم الذين بدأت خصائصهم المهارية تتطور بشكل لافت للنظر بشهادة الجميع.

وحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2020، فإن عدد العاملين في دولة قطر بلغوا حوالي مليونين من مختلف الجنسيات، بينهم 113 ألفا فقط من القطريين، ومن المحتمل انهم سيزدادون بحوالي ستة آلاف سنويا حتى 2030 ليبلغوا فقط 150 ألفا. وحسب المصدر نفسه، فقد بلغ عدد منشآت الأعمال الخاصة حوالي 70 ألفا، بمختلف أحجامها العمالية، يعمل بها حوالي 1.8 مليون من مختلف الفئات، ولكن معظمهم من العمالة غير الماهرة. وكما في جميع دول العالم، فبالطبع الشركات الكبيرة هي الأقل، بعدد 335 منشأة والتي يعمل بها أكثر من 500 عامل، نضيف إليها أخرى وعددها 50 تقريبا في القطاع المختلط. وهناك حوالي 1600 منشأة يعمل بها بين 100 و500 عامل. ومن المفترض أنها تتميز عن الصغيرة والمتوسطة بأنظمتها في إدارة الموارد البشرية المبينة لواجبات وحقوق العاملين.

وفي الجزء الثاني من المقالة، سألقي الضوء على توجهات دولة قطر، وأفكار أخرى ذات ارتباط بها، لحث القطاع الخاص على جذب قوة العمل المواطنة وبدعم سخي من الحكومة، بناء على القانون الذي صدر حديثا في عام 2024.

اقرأ المزيد

alsharq الأيادي الآثمة وصناعة الإرهاب

الإرهاب لا يحده زمان ولا مكان ولا دولة ولا أفراد ولا دين ولا عرق ولا عقيدة، مصطلح متداول... اقرأ المزيد

66

| 25 أبريل 2026

alsharq اللعب في المكان الخطأ

وقفت تترنح كأي موديل تعرض لبساً جديداً وتقول باستخفاف (هذا لكم يا بنات قطر أنا أعرف جوكم وأجواءكم)... اقرأ المزيد

81

| 25 أبريل 2026

alsharq ليسوا إلا دمى

جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي... اقرأ المزيد

69

| 25 أبريل 2026

مساحة إعلانية