رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في شوارع المحروسة تتزاحم الإعلانات الموشاة بصور البرلمانيين المحتملين، الصورة العشرة أمتار لا تلفت نظر المارة، ولا يتوقف المارة لقراءة اسم صاحبها، الحرب بين الاحزاب حامية الوطيس لكن الشارع مشغول بمشاكله، وانشغالاته، النتيجة، اللجان فارغة، والكبار (غضبانين) لغياب الشباب عن طوابير الانتخابات، لم يبحث أحد عن أسباب الغياب، لم ينتبه أحد للذين ينبحون عبر الشاشات في وصلات ردح متواصل، اسمهم المجازي (اعلاميين) تفرغوا لسب المواطنين الذين قاطعوا الانتخابات، وكيل شتائم قبيحة لهم، بل لقد تجاوزوا الشتائم الى حد التخوين، عوضا عن التهديد العلني، والترهيب المقصود لارعاب المواطن ودفعه كي يذهب صاغرا الى مقار الانتخابات، ومع ذلك لم يجن الاعلام مبتغاه، وتعامى وهو العالم بأن الشباب لم يذهب لانه فقد حماسه، ولانه محبط، ولانه يرفض انتخابات بشر فيهم المتهم بخيانة الوطن، والتربح من الفساد، وفيهم من كتب الدستور وهو متورط في عملية نصب ببيع المواطنين أرض الدولة وهبش خمسة ملايين جنيه، وفيهم مطلوبون في قضايا عديدة، ومتهربون من احكام، غاب الشباب عندما سحقت آماله، وعندما استأسد الاعلام بعصاه الغليظة، ولسانه السليط ليشتم، ويسب، ويلعن، ويتهم، لم يجن الاعلام المنافق في كثير من شبابيكه إلا المزيد من العند والتجاهل! الغريب ان الاعلام الذي يردح للشباب المتغيب عن الانتخابات وينعتهم بالخيانة ماذا يريد من تحركهم وانتخاباتهم وهو المهمش، المنفي من أي تشكيلات وزارية، لم نر الشباب الموعودين بضخ دمائهم الجديدة لصناعة قرارات جديدة شابة، مثمرة، العواجيز تسيدوا المشهد بكامله، وتركوا الشباب غارقين في احباطهم! مطلوب عقول نيرة تتأمل المشهد بجد وتقرر لماذا كرر الشباب غيابهم عن المشهد برمته.
* كلما تحدث أحد عن كم ما قدمه من أموال في حملته الانتخابية، وكلما لمحت التفاني المؤقت لشراء أصوات الناخبين، والالحاح بكل صنوف العطايا والهبات تحببا للناس لانتخاب زيد أو عبيد، وكلما تابعت حملات تشويه الآخر لاغتياله واسقاطه في الانتخابات بشراسة لا خلق فيها ولا مروءة تذكرت على الفور علماء الفقه الاسلامي الذين كانوا يهربون من تولي المناصب، وتذكرت هرب الصالحين خوفا من الوقوع فيما يغضب الله من ميل، أو محاباة، أو محسوبية، أو هوى، أحمد بن حنبل، ومعه أبو حنيفة يتصدران قائمة المتهربين من المناصب، ومن السلطة... رغم تفانيهم على درب الحق للحق، كانوا يخشون يوما ثقيلا، أما محبو السلطة، المستقوون بالمنصب، العاشقون والمتلهفون للحصانة ليفعلوا ما يروق لهم، فهم كثر، لا يبتغون إلا اصوات الناخبين ليصبحوا برلمانيين وكالعادة عند الحاجة لهم (فص ملح وداب) كالعادة!
* أتذكر ما يجنيه البرلمانيون من خيرات الدولة دون حسيب ولا رقيب، وما يتمتعون به من ميزات، ومزايا، وكيف يطلب الناس ودهم كل حين بسخاء منقطع النظير، أتذكر الحصانة وما تفعل وكيف تنجي من مهالك، وتمرر (بلاوي) فيذهب خاطري الى ذلك الوالي الذي عاد الى المدينة بهدايا، وعطايا كثيرة وقسمها قسمين، وقال للنبي الكريم (هذا أهدى لي، وهذا أهدى لكم)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هلا جلست في بيت أبيك، وأمك، وجاءتك هذه الهدايا) ثم اقاله من منصبه. ترى كم واحد مطلوب اقالته من منصبه كما فعل معلم الأمة وقائدها دون تردد؟؟.
* يا مصرنا الحبيبة حفظك الله..
* طبقات فوق الهمس
* هو يريد الأخبار، وهي تريد التمثيلية، والصغار يريدون الكرتون، كل واحد متمسك بما يحب أن يشاهد، اشتدت الأزمة، علا الصراخ، الأب الرائع أنهى المشكلة، ضرب الشاشة بكوب الشاي الذي كان بيده ودخل نام...بس خلاص!.
* علاقاتنا الانسانية معتلة تحتاج إلى طبيب نفساني..الزوج يتدلى كرشه مترا ومع ذلك يعاير زوجته بمقاييس (هيفاء وهبي).. ينفع نقول اللي اختشوا ماتوا؟؟.
* في بعض البيوت آباء لا يعرفون أولادهم في أي صف، ولا فى أي مدرسة، ولم يحضروا في حياتهم أي مجلس آباء، ولم يوقعوا لخلفتهم على شهادات آخر العام، ولا يدرون ان كان أبناؤهم يخرجون كل صباح لوظائفهم أم للمرابطة في المولات؟.
في المرمى
ما أكثر ما حفر لي البعض حفرة لكي أقع فيها، وما اكثر ما أشعل بعضهم النيران في طريقي كي تحرقني، لكن السماء كانت دائما أدرى بحسن نيتي، وبراءة روحي، وجعلت النار بردا وسلاما. (محمود صلاح).
أجمل هدايا الصباح..ان مع العسر يسرا..ان مع العسر يسرا.
الحقيقه تقول اذا أردت اختبار رجل فامنحه سلطة، وبعدها يمكن أن تعرف من هو.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية


مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4401
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
675
| 20 فبراير 2026