رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ اندلاع حرب روسيا على أوكرانيا قبل ثمانية أشهر بقيت الدول الخليجية على الحياد، خاصة المنتجة الكبيرة للنفط وتملك قدرة زيادة الإنتاج-السعودية والإمارات، وإلى حد ما الكويت-وقطر التي انسحبت من منظمة أوبك في ديسمبر 2018، بعدم التنديد بالحرب ورفض فرض عقوبات على روسيا، وبعدم التدخل وتقديم دعم لروسيا كما تفعل إيران بتزويد روسيا بمسيرات بلا طيار تستخدم في الحرب ضد أوكرانيا، أو لعب دور الوسيط في الحرب كتركيا.
وشارك وزير الخارجية الروسي لافروف مع نظرائه الخليجيين في "الاجتماع الوزاري التشاوري الخامس للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وروسيا" في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض في يونيو 2022. وكذلك التقى وزير الخارجية الروسي وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على هامش الدورة 77 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي في نيويورك. "لتعزيز التعاون بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي." بعد اجتماع الرياض في يونيو، للبحث في كيفية تنفيذ الاتفاقات.
وكذلك زار الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين الأميركيين السعودية، وعقد قمة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن في جدة منتصف يوليو 2022، للدفع بتطوير العلاقات وطمأنة الحلفاء وتوسيع التطبيع مع إسرائيل وحرب اليمن وزيادة انتاج النفط.
برغم محاججة منظمة أوبك والسعودية أن قرار مجموعة أوبك بلس-تضم 13 دولة من منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية، و10 دول من خارج المنظمة بقيادة روسيا خفض انتاج النفط ب2 مليون برميل نفط يومياً بدءاً من شهر نوفمبر القادم، تقني بحت، وذلك للحفاظ على أسعار النفط وأمن الطاقة، وخاصة مع اقتراب الاقتصاد العالمي من ركود اقتصادي وتراجع الطلب على النفط والغاز، وليس سياسياً كما تلمح إدارة بايدن، التي انتقدت القرار بقسوة وخاصة السعودية والإمارات. ووصل الأمر إلى توجيه اتهامات بمحاباة روسيا المستفيدة من خفض الإنتاج ما يرفع أسعار الطاقة، ما يعود بالربح على روسيا ويخدم حربها المتعثرة في أوكرانيا. ووصفت القرار بالعدائي! وقصير النظر. ووصفه الرئيس بـ "المخيب للآمال"، وننظر في البدائل التي قد نلجأ إليها لخفض أسعار النفط، ولدينا كثير من البدائل. ورداً على زيارته إلى السعودية، وربط ذلك بقرار "أوبك بلس" زيادة الإنتاج النفطي ما يعد فشلا لزيارته وكيف سينعكس ذلك على العلاقات المستقبلية مع السعودية؟ كرر الرئيس بايدن التأكيد أن زيارته "لم تكن بهدف مناقشة قضايا النفط" بل كانت حول الشرق الأوسط.
لكن منذ إعلان قرار زيادة انتاج النفط، تتعرض خاصة السعودية والإمارات لحملة تهجم من البيت الأبيض والكونغرس رداً على رفع انتاج مجموعة أوبك بلس الإنتاج النفطي. حذر جيك سوليفان مستشار الأمن الوطني في البيت الأبيض ورئيس المجلس الاقتصادي أن إدارة بايدن ستتشاور مع الكونغرس للرد بآلية تهدف لمنع منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" التحكم بالأسعار بما يضر المستهلك الأميركي وذلك لتقليص تحكم أوبك في أسعار الطاقة بالتلويح باقتراح بقانون في مجلس الشيوخ (نووبك( NOOPEC)) يسمح بمقاضاة أوبك في المحاكم الأميركية لتلاعبها بإنتاج وأسعار النفط. وقد عارضت إدارة بايدن الاقتراح بقانون-لتعديه على الحصانة السيادية للدول. لكن قد تمتنع إدارة بايدن عن معارضتها للرد على قرار أوبك بلس.
يُعزى الغضب الأميركي بسبب تصعيد الرئيس الروسي بوتين في أوكرانيا والتلويح بخيار سلاح الدمار الشامل من نووي تكتيكي وبيولوجي وكيماوي-وضمه أقاليم في شرق أوكرانيا لروسيا بالقوة عن طريق استفتاء غير شرعي واستدعاء الاحتياط العسكري-وتهديده الأمن الأوروبي والعالمي والأمن والغذائي وأمن الطاقة من نفط وغاز بفعل العقوبات الأوروبية والأميركية وتلاعب روسيا بورقة الغاز الروسي وخفض وقطع امدادات الغاز لابتزاز أوروبا على أبواب فصل الشتاء القارس-تجد عدد من دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء في مجموعة أوبك، مقحمين في عين عاصفة النزاع الروسي-الغربي، بعد قرار خفض انتاج النفط مليوني برميل نفط يومياً. ما صدم الغرب وإدارة بايدن، وبايدن شخصياً قبل شهر من انتخابات حاسمة ومفصلية للتجديد النصفي لكونغرس لجميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ وحكام بعض الولايات.
هناك سبب أساسي في الداخل الأميركي لاستياء وغضب الرئيس بايدن وإدارته من قرار أوبك بلس، لانعكاسها السلبي على ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار البضائع والسلع بسبب ارتفاع أسعار الوقود. خاصة بعد نجاح إدارة بايدن بخفض أسعار الوقود للمستهلك ل 3.5$ من 5$ للغالون، ما أنعكس إيجاباً على رضا الناخبين وارتفاع الرضا عن أداء بايدن وإدارته لترتفع شعبيته ل44% لأعلى مستوى لها قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ما خفض مستوى التضخم وتراجع التذمر الشعبي للناخبين. على أمل حفاظ حزب الرئيس بايدن-الديمقراطي على الأغلبية الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ وإغلاق الطريق أمام الحزب الجمهوري. وبذلك يتجنب من تعطيل أجندة الرئيس بايدن وحزبه وينجح بتمرير قوانين وتعيينات في مناصب قيادية في الإدارة الأميركية للسنتين القادمتين حتى انتخابات الرئاسة الأميركية في 2024-والتي يعتزم بايدن الترشح وقد ينافسه الرئيس السابق وخصمه وغريمه دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري ما يعزز فرص فوز بايدن.
الملفت توحد الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس والبيت الأبيض. قدم نواب ديمقراطيون بدعم نواب جمهوريين اقتراحا بقانون لمعاقبة السعودية والإمارات، يطالب بسحب القوات الأميركية (5000) عسكري من البلدين، والمعدات العسكرية وأنظمة الصواريخ ووقف بيع السلاح للسعودية والإمارات رداً على مشاركتهما برفع انتاج النفط. ما يعني تكسب سياسي، بمشاركة بايدن وقيادات الحزب الديمقراطي بلوم ارتفاع أسعار الوقود على أوبك بلس وحرب روسيا على أوكرانيا وعلى روسيا والسعودية والإمارات بالتحديد، لتجنب غضب وانتقام الناخبين من مرشحيهم في صناديق الاقتراع!
مشهد أثقل الأرواح والمقابل جيفة
في مشهد لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه ذروة الانحطاط الأخلاقي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على نبشٍ... اقرأ المزيد
213
| 28 يناير 2026
الأقصى المحكوم بالإقصاء
من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟ من منا يكره أن... اقرأ المزيد
90
| 28 يناير 2026
في قاعات الاختبار، ينشغل الجميع بالأسئلة والأجوبة والدرجات، بينما تمر بعض المواقف الصغيرة مرور الكرام، رغم أنها تحمل... اقرأ المزيد
162
| 28 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @docshayji
@docshyji
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
1635
| 28 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من حيث قدرته على التناغم مع المنظومة الدولية القائمة والمفروضة، ومنضبطٌ من حيث حفاظه على أهدافه العليا في استقرار المنطقة. ومن هنا تنبثق جملةٌ من التساؤلات الضرورية: ما موقع دول المحور اليوم؟ وما موقفها مما يجري في المنطقة من حولها؟ وهل ثمة تأثيرات سلبية للمليشيات العسكرية في دول الجوار على طموحاتها ورؤيتها ونهضتها الاستثمارية؟ وكيف تتعامل المملكة العربية السعودية مع دول المحور تجاه ما يجري في الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتصل بتمويل الجماعات الانفصالية المسلحة وتقويض أمن اليمن والسودان؟ وفي تقديري أن هذه القضايا جميعها مطروحة على طاولة الاجتماعات السياسية والاقتصادية، عبر لجان التنسيق المشترك التي عقدتها السعودية مؤخرًا مع قطر وتركيا. ومما لا ريب فيه أن تثبيت السعودية وقطر وسلطنة عُمان لدعائم البيت الخليجي، وتحصين هويته التنموية وأهدافه الجيوسياسية من التصدّع، لا يعني بالضرورة استتباب الأمن والاستقرار الكامل، إذ لا يمكن لهذه الدول أن تنعم بالاستقرار وتحقق طموحاتها التنموية بمعزل عن محيطها الساخن، ولا سيما في البلدان العربية. ولا شك أن السعودية تُدرك هذه الحقيقة سلفًا؛ فالاستقرار لا يتجزأ، بمعنى أن استقرار أي بلد لا يكتمل إلا باستقرار البلدان المجاورة، أي عبر الاستقرار الإقليمي، ومن ثم العالمي. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها القطاع الاستثماري الواعد الجديد على المملكة، وما شكّله من ضغطٍ على إمكاناتها المتاحة، فإنها تراقب عن كثب عدة ملفات ساخنة في آنٍ واحد، بل تؤدي دورًا مؤثرًا في اتفاقيات التهدئة. فهي فاعلٌ ومتفاعلٌ في الوقت نفسه؛ فاعلٌ إيجابي عبر أدوار الوساطة والتنسيق وجمع الأطراف المتناقضة على طاولة المفاوضات، ومتفاعلٌ من خلال مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات المباغتة، خاصة في ما يتصل بالملف اليمني، فضلًا عن مرونتها في التعاطي الدبلوماسي مع الخصوم. إن رياح التغيير السعودية لا تصطدم برياح التغيير الإقليمية أو العالمية، بل تتفاعل معها إيجابيًا، وتتحاشى انعكاساتها السلبية، وهي نقطة تُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، خلافًا لما يراه بعض المراقبين من أنها تحاول التنصّل من القضايا ذات الشأن. فهذه النظرة قاصرة؛ إذ إن المملكة العربية السعودية، وإن تأثرت بسخونة الملفات المحيطة بها، فإن رؤيتها وطموحاتها الواعدة لا تزال قائمة وتسير بثبات، لما تتسم به من مرونة تسمح بالتعامل مع الملفات بصيغ متعددة، واستبدال أدوات السياسة وفق ما يطرأ من متغيرات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
705
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
687
| 25 يناير 2026