رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ظهرت أخيراً مؤشرات تصعيد إقليمية ودولية على عدة جبهات في سوريا دون أن نتمكن حتى الآن من تحديد جدية هذه التصعيدات، أو مآلاتها التي ترنو إليها، لكن ربما ما زاد من جديتها أنها تأتي من عدة فاعلين دوليين وإقليميين في نفس الوقت، بالإضافة إلى نوعية التصعيد الذي لم يكن معهوداً في السابق، ولعل أكثر هذه التصعيدات جدية ونوعية هو تحليق طائرات إف 16 التركية فوق سماء مدينة إدلب وعلى الحدود التركية _السورية، وهو ما لم يحصل منذ حملة النظام السوري وحلفائه قبل خمس سنوات على المناطق المحررة في الشمال السوري.
ترافق هذا مع قصف للنظام السوري وحلفائه بالفوسفور الحارق لمدينة إدلب المأهولة بالسكان وعلى مدى يومين متتاليين حتى صباح يوم الإثنين تاريخ كتابة هذا المقال، مما تسبب في سقوط شهداء وجرحى، بالإضافة إلى رد المدفعية التركية في عمل نادر الحدوث على مصادر النيران في بلدة سراقب التي يسيطر عليها النظام السوري وحلفائه، والتي استهدفت مدينة إدلب.
السلوك التركي الجديد يأتي بعد أيام على تبريد وزير خارجيتها حاقان فيدان مع النظام السوري، وحرصه على التطبيع معه، وذهبت بعض وسائل الإعلام إلى إمكانية ترتيب روسي للقاء بين رئيس النظام السوري، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولكن يبدو أن التصعيد الأخير، متزامناً مع قصف تركي نوعي على مواقع مليشيات قسد الكردية سيُصعب ويُعقد الموقف من جديد.
الظاهر أن التجربة الأردنية الفاشلة في السعي للتطبيع مع النظام السوري ومحاولة إدماجه مجدداً في الجامعة العربية العام الماضي، ألقت بظلالها على تركيا، فالأردن اليوم يدفع ثمناً باهظاً لمبادرته بعد انشغاله اليومي وفي بعض الأحيان أكثر من مرة بصدّ هجمات لمسلحين مهربين عبر حدوده، وقد استمرت المواجهات بينهما في بعض الحالات إلى ساعات طويلة وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، وهو ما يعكس حرص وإصرار المهاجمين على الوصول إلى الهدف، الذي بات بنظر محللين وخبراء أردنيين هدف تحويل الأردن إلى محطة ترانزيت لنقل المخدرات، للخليج وفلسطين ومصر وغيرها. وقدرت مقبوضات الأمن الأردني من المخدرات في الفترة الأخيرة بمليارات الدولارات، بينما رأت المصادر الأمنية الأردنية أن المسألة تتعدى تهريب المخدرات إلى تهريب أسلحة نوعية لم يكن تهريبها وارداً في الفترة الماضية، ولعل ما صرّح به مسؤول أردني كبير للخبير البريطاني المعروف بالشأن السوري ريتشارد ليستر من أنه نادم على مساعيه في التطبيع مع النظام السوري بعد إصرار المجموعات المهربة على مواصلة استراتيجية تهريب المخدرات، وهي استراتيجية للنظام أولاً وأخيراً، دفعت الأردن إلى شن غارات جوية على بعض المواقع السورية لتفكيك هذه الشبكات والمصانع.
الواقع على الجبهة الأردنية دفع نخباً أردنية إلى الدعوة لإقامة منطقة عازلة بعمق 30 كم تماماً على غرار ما تقوم به تركيا على حدودها مع سوريا، وذلك من أجل ضمان الحدود الأردنية التي أرهقت متابعتها وضبطها قوات الأمن الأردنية في مواجهة مجموعات التهريب هذه، ولا تزال عمان تستذكر مقولة سابقة لرأس النظام السوري من أن درعا والسويداء مشكلة أردنية، ويتصاحب هذا كله مع استمرار انتفاضة السويداء ضد النظام السوري والتي تكمل عامها الكامل في مايو/ أيار المقبل، بالإضافة إلى إمكانية تحويل المنطقة من درعا إل التنف حيث القاعدة الأمريكية هناك مروراً بالسويداء لحزام، بعيداً عن سيطرة النظام السوري، وهو الأمر الذي يقتات على جغرافيته وشرعيته وسيادته التي تتقلص أكثر فأكثر.
الرد الأمريكي على الاستهدافات التي تقوم بها المليشيات العراقية المسلحة على قواعدها العسكرية في العراق وسوريا ازداد كماً ونوعاً في الفترة الماضية بحيث بات يستهدف شاحنات الأسلحة الإيرانية القادمة للمنطقة، ومعه استهداف وسط بغداد ومقرات مليشيات النجباء، بالإضافة لما تردد عن نقل مضادات جوية أمريكية من الأراضي العراقية إلى الشمال الشرقي السوري وذلك في تحسب لتصعيد عسكري في المنطقة..
وبالعودة إلى ما افتتحنا به مقالنا عن تحليق طائرات إف 16 التركية فوق سماء إدلب، لا يُستبعد أن يكون التحرك التركي اليوم جزءاً من تفاهمات بين تركيا وأمريكا من أجل الضغط على النظام السوري وحلفائه، والتي تسعى أنقرة من خلاله إلى توسيع نفوذها ومجالها في سوريا بعد الخذلان الأمريكي لها طوال سنوات الثورة السورية، وربما هذا ما يفسر تصعيد النظام السوري وحلفائه لهجماتهم على إدلب والشمال السوري المحرر، في عملية جس نبض الثوار وحلفائهم الأتراك، بالإضافة إلى محاولة استباقية تهدف إلى المواجهة، كل هذا برسم المستقبل الذي سيكشف عن مدى جدية هذه التحركات، أم أنها جزء من عمليات ضغط الفاعلين على بعضهما بعضاً، وما أكثر الفاعلين في الساحة السورية، وذلك على أمل تحقيق امتيازات لهم في ساحات وميادين أخرى على حساب السوريين.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3927
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026