رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز بن محمد الخاطر

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

5969

عبدالعزيز بن محمد الخاطر

العرب حالة سائلة

08 نوفمبر 2021 , 03:00ص

ما تمر به أمتنا العربية من أحداث جسام تعيدها إلى المربع الأول فيما يتعلق ببناء الدولة، لم تكن هناك دولة عربية، وكانت هناك فقط أنظمة تختبئ في رداء الدولة وتخفي أنيابها بين جنباته، الدولة تعني دستوراً حقيقياً توافقياً، الدولة تعني مؤسسات، الدولة تعني مجتمعاً مدنياً.

كل هذا ليس متحصلاً في عالمنا العربي حتى اللحظة، تونس وهي الأقرب إلى مفهوم الدولة لا تزال تتحرك ببطء وثقل، مصر الكبيرة أتى النظام على الدولة والتهمها ولا يكاد يلفظها، ليبيا سقطت الدولة الكرتونية فظهرت الصحراء بتضاريسها، في اليمن حين سقطت دولة الرئيس وتجلت الثعابين التي كان يراقصها أو يرقص على رؤوسها، سوريا النظام لا دولة إلا دولة الأسد إلى الأبد.

هذه نماذجنا العربية التي نقدمها للعالم، وهذه هي محصلة تاريخنا الطويل، وهذه خيرات أرضنا ترمي بحممها على من تربى يحلم بقطافها والاستمتاع بها، هذه حقوق المواطنة التي درسناها، انكشفت عوراتنا فإذا بنا لا نلبس ما يسترها، كان ستراً شفافاً وهشاً ونخبوياً واحتكارياً، اليوم مجتمعاتنا في الحالة الأولى من سلم البشرية مدنياً وهى الحالة السائلة، ومن محاسن هذه الحالة رغم بدايتها أنها تقيم تضامناً آلياً بين أفراد المجتمع كونهم متشابهين، عندما يشعر المجتمع بتشابه أفراده في اللحظة والمصير يتحرك ليقدم الضحية تلو الأخرى.

فشلت ما سميت بالدولة في عالمنا في الانتقال بمواطنها إلى مرحلة أعلى وأسمى من التضامن، وهو التضامن العضوي، الذي يربط المجتمع ببعضه البعض عند شعوره بالحاجة إلى ذلك، فشلت بسبب سياساتها الاقتصادية التي قسمت المجتمع إلى طبقات بين من يملك ومن لا يملك، بين من هو متخم وبين من هو جائع، رأسمالية الدولة الاحتكارية هي أول من بذر بذور فنائه، إقامة مجتمع وحكومات رجال الأعمال على حساب الكتل البشرية الجائعة والمنهكة، إقامة دولة النخبة والطائفة والعائلة على حساب الشعوب، احتكار الريع واحتكار السوق، تحول الدولة إلى تاجر.

كل هذا جعل من إمكانية التضامن القانوني والدستوري أمراً محالاً مهما كان له من التهليل والدعاية، اليوم مجتمعاتنا في حالة سيولة بعد انعدام وزوال حاجز الخوف، اكتشفت الشعوب أن ما كان يدعى دولة وطنية ليس إلا دولة الخوف، وها هو الخوف يتلاشى بعد أن استنفد بعده الزمن، وبعد أن أصبحت الحياة تشبه بل وتتطابق إلى حد كبير مع الموت.

[email protected]

اقرأ المزيد

سقوط عقل كانط أمام هيجان نيتشه سقوط عقل كانط أمام هيجان نيتشه

تسيد الفكر الكانطي العالم مع بداية القرن العشرين، وهو تصور عقلاني تنويري تبناه الغرب وأخذ يتباهى به على... اقرأ المزيد

1725

| 27 أكتوبر 2023

نهاية عصر الشهادة نهاية عصر الشهادة

أعتقد أنه بات من الضروري، على المنهج التعليمي الذي تقوده الدولة وغيرها من مؤسسات التعليم الأخرى أن يتغير... اقرأ المزيد

1788

| 11 سبتمبر 2023

الدكتوراة.. من طموح بحثي إلى وضع سيكولوجي الدكتوراة.. من طموح بحثي إلى وضع سيكولوجي

لابد من إعادة النظر في إرسال بعثات جديدة للحصول على شهادة الدكتوراة رسمياً على الاقل إلا في حالة... اقرأ المزيد

4440

| 04 سبتمبر 2023

مساحة إعلانية